19:52 GMT26 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل تفاقم الأزمة السياسية في تونس، تقترب البلاد من أزمة جديدة تتعلق بضرورة تسديدها مليار دولار قبل نهاية الشهر المقبل.

    وحسب خبراء، فإن تونس مطالبة بسداد دين بقيمة مليار دولار، في إطار الدين العام الخارجي أواخر يوليو/تموز، وبداية أغسطس/آب المقبلين.

    تسديد الأقساط في موعدها بات ضرورة حتى لا يؤثر على تصنيف تونس الائتماني بالسلب، الأمر الذي يفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر، يؤكد الخبراء.

    وتحتاج تونس إلى ما يزيد عن 18.5 مليار دينار لتحقيق التوازن بين نفقاتها ومواردها، بعد أن بلغ عجز الموازنة 7.3% من الناتج المحلي.

    ويسود التخوف في تونس من احتمالية تخفيض التصنيف الائتماني إلى "c" خاصة أن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني خفضت خلال فبراير/شباط الماضي تصنيف الإصدار الطويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس من "B2" إلى "B3"، وحافظت على توقعاتها السلبية.

    من ناحيته، قال الصادق جبنون، الناطق باسم حزب "قلب تونس"، إن بلاده مطالبة بتسديد المبلغ قبل نهاية يوليو/ تموز المقبل، وإن قانون المالية الذي سيطرح قبل نهاية يونيو/حزيران، يتضمن مناورة مالية تمكن من سداد المبلغ.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه إلى جانب قانون المالية الذي سيطرح، يمكن الاعتماد على الحصول على ضمانات قروض جديدة تمكن من السداد الجزئي أو الكلي للمبلغ، حتى لا تقع البلاد في ورطة تخفيض التقييم السيادي مرة أخرى.

    وشدد جبنون على ضرورة هيكلة الدين العام التونسي، خاصة الدين الخارجي، الذي يمثل ثلثي الدين الإجمالي، والنظر في كيفية التحكم فيه، مع مراعاة الدفع نحو عملية النمو المستدامة.

    وأشار إلى أن المفاوضات الحالية مع صندوق النقد الدولي يمكن أن تغطي المبالغ المطلوب سدادها.

    وتواجه الحكومة التونسية أزمة مع الداخل، خاصة أن من بين التعهدات المقررة، تجميد الزيادة في الأجور خلال سنة 2021 وخفض نسبتها من 17.4% من الناتج الداخلي الخام في 2020 إلى نسبة 15% في سنة 2022.

    وبحسب الخبراء فإن "كتلة الأجور قدرت بـ 19030 مليون دينار تونسي خلال سنة 2020"، أي ما يعادل 60.6% من الميزانية.

    وفي مايو / أيار الماضي، حذر محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، من عدم الانطلاق في إنقاذ اقتصاد بلاده خلال الشهرين القادمين، بدعوى تفادي تعمق الأزمة الاقتصادية التونسية.

    وذكرت قناة "نسمة"، أن العباسي شدد على ضرورة إقرار هدنة اقتصادية وسياسيّة، وهو ما طرحه خلال جلسة عامة في البرلمان التونسي، من وجوب اعتماد برنامج مع صندوق النقد الدولي، معلنا عن انطلاق النقاشات التقنية معه.

    وقال العباسي إنه لا يمكن الخروج إلى السوق المالية الدولية دون المرور بصندوق النقد الدولي ومن لديه بديل عن ذلك فليتقدم به.

    وأطلق محافظ البنك المركزي تحذير آخر من تراجع تصنيف تونس السيادي إلى "c"، كاشفا أن وكالة التصنيف "فيتش رايتنغ" طلبت من بلاده القيام بتقييم نهاية شهر مايو الماضي، مشيرا إلى أن بلاده أخبرت الوكالة بأنها ليست جاهزة، وطلبت مهلة لذلك.

    فيما قال الخبير التونسي معز الجودي، إن الإصلاحات الأساسية المتعلقة بالمؤسسات العمومية والوظائف العمومية، ومنظومة الدعم، والإصلاح الجبائي، والصناديق الاجتماعية، هي محل خلاف بين الداخل التونسي.

    وأضاف في حديث سابق لـ"سبوتنيك"، أن هناك ضرورة للقيام بالإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد، إلا أن المناخ السياسي في تونس يصعب الموقف.

    وتابع: أن "الخلافات السياسية الحالية تخلق حالة من عدم الاطمئنان لدى صندوق النقد الدولي، ولا يثق في إمكانية تفعيل البرنامج الإصلاحي الذي يحتاج إلى عمل مكثف وقرارات جادة".

    انظر أيضا:

    تقدم في محادثات قرض تونس مع صندوق النقد
    وزير الصحة التونسي: نحتاج إلى قرض لتوفير لقاح كورونا
    لماذا لم تستفد تونس من قرض صندوق النقد
    وكالة: تونس تخطط لإلغاء الدعم نهائيا من أجل الحصول على قرض صندوق النقد
    وسط اشتراطات مرهقة... هل يحل القرض الجديد لصندوق النقد الأزمة في تونس؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook