16:45 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أعلن الاتحاد الأوروبي عن استعداده لتقديم المساعدة إلى لبنان، منوها لضرورة البحث عن مسارات عمل أخرى إذا كان هناك المزيد من العراقيل أمام الحلول للأزمة الحالية متعددة الأبعاد في البلاد.

    وفي حديثه بعد ما أسماه "بتواصل صريح" مع الرئيس اللبناني ميشال عون، قال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: إنه يحمل رسالة صارمة مفادها أن البلاد على حافة الانهيار المالي ولا يمكن للساسة تضييع المزيد من الوقت.

    وأضاف في تصريحات صحفية بعد محادثات مع عون: "الأزمة التي يواجهها لبنان أزمة نابعة من الداخل. إنها أزمة فرضها على نفسه، وسببها قادة لبنان إذ إنهم يتحملون المسؤولية عن أزمة البلاد السياسية والاقتصادية وإن البعض قد يواجه عقوبات إذا واصلوا عرقلة خطوات تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ الإصلاحات".

    وتابع: "إنها ليست أزمة قادمة من الخارج أو من عوامل خارجية. إنها أزمة من الداخل، أزمة من صنيع أنفسكم".

    وأضاف: "مجلس الاتحاد الأوروبي يضع خيارات أخرى بما في ذلك العقوبات محددة الأهداف".

    عقوبات محتملة

    وتأتي العقوبات المحتملة في إطار جهود بعض دول الاتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا لتكثيف الضغط على الساسة في لبنان بعد نحو عام من الجمود.

    وأظهرت مذكرة دبلوماسية للاتحاد الأوروبي نشرتها "رويترز" أن معايير العقوبات قيد الإعداد ستكون على الأرجح الفساد وعرقلة جهود تشكيل الحكومة وسوء الإدارة المالية وانتهاكات حقوق الإنسان.

    ولم يقرر التكتل بعد النهج الذي سيتخذه. وسيقدم بوريل تقريرا لوزراء الخارجية، يوم الاثنين القادم، بعد محادثاته في بيروت، حيث من المقرر أن يجتمع أيضا مع الحريري ورئيس مجلس النواب ورئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال.

    وأكد بوريل أن على البلاد تشكيل حكومة جديدة والاتفاق على برنامج إصلاحي والتوصل إلى اتفاق للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. وبمجرد التوصل إلى هذا الاتفاق، فسيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد لبحث تقديم "مبالغ مالية كبيرة" في شكل قروض ومساعدات.

    وتدهور الوضع المالي والاقتصادي في لبنان،  منذ خريف العام 2019، حيث انخفضت قيمة العملة الوطنية أكثر من 10 مرات مقابل الدولار الأميركي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات غير المدعومة بنسبة تتجاوز من 400%، وذلك في وقت يزداد النقص في الأدوية والبنزين والكهرباء، نتيجة لتراجع احتياطيات العملات الأجنبية في المصرف المركزي.

    وأعلن المجتمع الدولي مراراً استعداده لتقديم المساعدة المالية للبنان، لكنه يربط ذلك بتشكيل الحكومة الجديدة وإقرار الإصلاحات الاقتصادي والمالية وتنفيذها، لكن القوى السياسية في البلاد لم تتمكن من الاتفاق على مبدأ تقسيم الحقائب الوزارية.

    ويصر الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على تعيين جميع الوزراء المسيحيين بما يمنحهم ميزة الثلث المعطل في الحكومة، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة المكلف رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري الذي حظي موقفه، مؤخرا، بتأييد رسمي من رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة "أمل" الشيعية الحليفة لـ"حزب الله"، وهو ما أثار توتراً على خط رئاستي الجمهورية ومجلس النواب اتخذ شكل حرب بيانات تضمنت انتقادات حادة من جانب كل طرف للآخر.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook