00:12 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل المساعي الحكومية لحل أزمة المحروقات في لبنان، قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، إعطاء موافقته الاستثنائية على رفع الدعم عن المحروقات لمدة ثلاثة أشهر من 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد إلى 3900 ليرة.

    القرار الحكومي يعني ارتفاعا ملحوظا بأسعار البنزين والمازوت والغاز، في وقت يشهد فيه لبنان أزمة شح المحروقات في مختلف المناطق مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد، وعدم قدرة مصرف لبنان على تأمين فتح الاعتمادات اللازمة. 

    وقال مراقبون إن معظم الحلول المطروحة مؤقتة وترقيعية، ولن تحل الأزمة بشكل جدي وفعال، إضافة إلى زيادتها لأعباء الحياة على المواطنين اللبنانيين الذي يعانون في الأساس من الأوضاع الاقتصادية المتردية.

    أسعار المحروقات

    وقال بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​حسان دياب إنه "انطلاقا من مسؤولياته الوطنية، وبالتزامن مع إقرار ​البطاقة التمويلية​ في ​اللجان النيابية المشتركة​ تمهيدا لإقرارها في جلسة نيابية عامة الأسبوع المقبل، وبما ينسجم مع توجه دولة الرئيس الدكتور حسان دياب بهذا الخصوص، وفي سياق المساهمة بتخطي ​الأزمة​ التي تمر بها البلاد، والتي ستساعد في ضبط عملية شراء ​الدولار​ الأمريكي في السوق الموازية وفقا لما ورد في كتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية​".

    وتابع البيان: "بهدف تأمين ​المحروقات​ للمواطنين لفترة الثلاثة أشهر المقبلة، خصوصا وأننا على أبواب موسم صيفي سيسمح بزيادة قيمة العملات الصعبة التي ستأتي إلى ​لبنان​ مع قدوم المغتربين والسياح، مع ما يترتب على ذلك من نتائج إيجابية. وبالتوافق مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صيغة جديدة، أعطى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الموافقة الاستثنائية على اقتراح معالي وزير المالية بما يسمح بتأمين تمويل استيراد المحروقات على أساس تسعيرة 3900 ليرة لبنانية، بدلا من 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، استنادا للمادة 91 من قانون النقد والتسليف".

    ويشكو القطاع الخاص من أن مصرف لبنان قلص بشكل حاد تمويله للسلع المشمولة بخطة الدعم، ومن أنه يؤخر فتح الاعتمادات بالعملة الأجنبية لشراء السلع الضرورية، بما في ذلك الوقود والدواء والمستلزمات الطبية، على أساس سعر الصرف الرسمي للدولار الأمريكي وهو 1510 ليرات لبنانية.

    الجدير بالذكر، أن العملة اللبنانية هوت، أمس الخميس، إلى مستوى قياسي جديد مع وصول سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 16 ألف ليرة.

    حلول مطروحة

    اعتبر المحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض، أن الحل الناجز لأزمة المحروقات يرتبط بحل المشكلة الاقتصادية، والتي تقتضي بدورها حل المشكلة السياسية، والتي تحتاج لمعالجة الأزمة بنويًا بشكل كامل، وتغيير طبيعة النظام الذي أفلس، وأدى إلى الأزمة الكارثية التي نعيشها.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك":

    "هناك أكثر من صيغة لحلول ترقيعية لأزمة المحروقات في لبنان، أبرزها رفع الدعم بطريقة متدرجة، حيث اتخذ قرار التسعير على 3950 للدولار، أي مضاعفة سعر المحروقات لمدة 3 أشهر، وبعدها ستكون هناك أزمة أخرى مثل التي يعيشها لبنان الآن، حتى يتم الاتفاق بين أركان المنظومة على تعديل السعر مرة أخرى، وهكذا باستمرار". 

    ويرى عوض أن الحل المطروح يشكل زيادة في معدلات الضغط على المواطنين، العاجزين بطبيعة الحال عن تأمين احتياجاتهم عند السعر الحالي للدولار، والبالغ 1516 ليرة.

    وأوضح أن هناك مخرجًا يقدمه حزب الله وإيران بعرض تأمين المحروقات اللبنانية بالعملة الوطنية بأسعار مخفضة، لكن هذا المخرج يعارضه بعض الكتل في النظام والمجتمع بسبب الانتماءات السياسية، ورفض أي معونة من إيران في سياق الصراع السياسي الدائر.

    وأكد أن كل الحلول المطروحة ترقيعية، وأن أزمة المحروقات تعد من ضمن الأزمات العميقة التي تهز لبنان، ومن المتوقع أن تستمر لفترة طويلة حتى تعديل بنية النظام، أو الدخول في الفوضى المتوحشة.

    تكرير النفط العراقي

    بدوره، اعتبر سركيس أبوزيد، المحلل السياسي اللبناني، أن أزمة المحروقات في لبنان لا تزال مستفحلة، في ظل عدم وجود أي حلول سريعة وجدية لها.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، بدأ البعض يطرح بعض البدائل منها استيراد النفط من إيران أو غيرها، وأشار حسن نصرالله في خطابه إلى ضرورة سعي أصدقاء السعودية والخليج لتأمين النفط، وأنه سيسعى لتأمينه من إيران وغيرها من الدول.

    وأكد أن هناك طروحات جدية بأن يتم تجهيز مصفاة الزهراني وطرابلس لتكون جاهزة لتأمين النفط الخام من العراق، وسبق وأن قدم العراق مساعدات للبنان من هذا النوع.

    وتابع: "مطلوب من الحكومة اللبنانية أن توفر الدعم والتسهيلات المطلوبة لحل هذه الأزمة التي بدأت أن تتفاقم وتؤثر على الحياة الاقتصادية واليومية للمواطن اللبناني.

    وأكد أن المطلوب إيجاد حلول سريعة لاستيراد النفط من أي مكان متوفر، إضافة إلى تجهيز مصافي النفط اللبنانية لتكرير النفط الخام من العراق، والاستفادة من الدعم العراقي في هذا المجال.

    وأعلن المصرف المركزي سابقاً عن عدم قدرته على الاستمرار بسياسة الدعم الحالية على الطحين والمحروقات والأدوية لأنها تساهم باستنزاف احتياطاته. 

    انظر أيضا:

    لبنان: اجتماع في بعبدا لمعالجة أزمة المحروقات
    أزمة المحروقات تتواصل في لبنان ومخاوف من فقدانها في الأسواق
    أزمة المحروقات مستمرة في لبنان... صرخة وجع أمام وزارة الطاقة
    إقفال محطات البنزين في لبنان يزيد من تفاقم أزمة المحروقات.. صور
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook