00:27 GMT30 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات بين إسرائيل وحركة "حماس" برعاية مصرية، كشف مسؤولون أن مصير أسرى إسرائيليين محتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يعرقل عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة.

    وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن السماح بعملية الإعمار يتوقف على تحقيق تقدم بخصوص المفقودين، رافضا تحديد ماهية التقدم الذي يعنيه.

    ويؤكد مراقبون أن إسرائيل سبق وأن هددت بهذا الأمر لكن دون جدوى، معتبرين أن ربط ملف الإعمار بإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين طرح غير مجدي ولن يؤدي إلى أي نتيجة إيجابية.

    صيغة إسرائيلية

    وتشترط إسرائيل إحراز تقدم في سعيها لاستعادة جنديين مفقودين في حرب غزة 2014، وكذلك إسرائيليين تسللا كل على حدة إلى قطاع غزة، بحسب "رويترز".

    في المقابل تقول حركة "حماس" التي لم تقدم تفاصيل عن أوضاع الإسرائيليين الأربعة إن المفاوضات الخاصة بهم ينبغي أن تكون على أساس مبادلتهم بأسرى فلسطينيين لدى إسرائيل لا بالمساعدات.

    ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، منذ فترة طويلة الإفراج عن سجناء من النشطاء الفلسطينيين.

    وعندما سئل سام روز، المسؤول عن شؤون غزة في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عن الموعد الذي يمكن أن تبدأ فيه إعادة الإعمار، قال إنه لا يمكنه أن يذكر إطارا زمنيا حاليا. وأكد أن عملية الإعمار تعتمد على حقائق تقع خارج سيطرته.

    وقبل أسبوع، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، بعدم السماح بتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة من دون استعادة جثتي الجنديين وإسرائيليين اثنين محتجزين في القطاع منذ نحو 7 سنوات.

    وقال غانتس، خلال اجتماع كتلة "أزرق أبيض" في الكنيست، إنه "من دون (عودة) الأبناء، غزة لن تُرمم اقتصاديا".

    وأضاف غانتس أن هناك مصلحة إسرائيلية على المستويات الأمنية والصحية والسياسية بأن يحصل الفلسطينيون على جرعات التطعيم ضد "كورونا"، وأنه شخصيا يرى في السلطة  الفلسطينية عامل اعتدال.

    وأردف بالقول: "سنفعل كل شيء كي نتقدم للتعاون مع السلطة الفلسطينية، والتي أراها العنصر المعتدل والممثل للفلسطينيين في المنطقة، بدعم هام من المصريين وأيضا بشأن قطاع غزة".

    رفض حماس

    أكد محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، أن المفاوضات بين حركة "حماس" وإسرائيل سارية على قدم وساق، برعاية مصرية، معتبرًا أن في نهاية الأمر ورغم كل الصعوبات سيصل الجانبان إلى اتفاق مبدئي.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، "حماس سترفض تغليف الاتفاق مع إسرائيل بشروط الأسرى مقابل إعمار قطاع غزة، بل ستربطه بالاتفاقيات والاتفاقيات التي حصلت عليها من الجانب الإسرائيلي في السنوات السابقة".

    وأشار إلى أن إسرائيل أرسلت وفدًا رفيع المستوى إلى مصر لإكمال المفاوضات مع حركة "حماس"، والفترة المقبلة ستظهر نتائج هذه المفاوضات، وما آلت إليه الوساطة المصرية.

    ويرى أن الأمور تسير في طريقها الصحيح، ورغم رفض حركة "حماس" ربط الإعمار بصفقة الأسرى، في النهاية لا أحد من الطرفين معني بالتصعيد في قطاع خاصة، ويتجهون إلى التهدئة وإنهاء المفاوضات بشكل إيجابي وجيد للطرفين.

    محاولات إسرائيلية

    بدوره اعتبر مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن محاولة ربط إسرائيل ملف إعادة إعمار قطاع غزة بملف تبادل الأسرى ليس قديمًا ومعروفًا، وسبق وأن طرحته إسرائيل.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، لا ترابط بين ملف الإعمار وتبادل الأسرى، وسعي إسرائيل للربط بينهما محاولة فاشلة ولن تحقق مبتغاها، أو الهدف منها.

    ويرى الصواف أن موضوع صفقة الأسرى منفصل ولا علاقة له بالإعمار أو بفتح المعابر، وما تحاول إسرائيل فعله من ربط الملفات، محاولة يائسة، وهي تعلم بذلك، وأيضا مصر التي تلعب دور الوسيط تعلم أيضا.

    وتابع: "الإعمار لن يتأثر بملف الأسرى ولن يكون ضاغطا على المقاومة، والإعمار لن يتأخر كما زعمت إسرائيل، ولن يكون هناك أي ربط مع تبادل الجنود الإسرائيليين من أجل السماح بالإعمار".

    وتحتجز حركة "حماس" منذ الحرب على قطاع غزة عام 2014، جثماني الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين، وأورون شاؤول، بالإضافة إلى إسرائيليين اثنين أحدهما من أصل إثيوبي هو إبراهام منغستو، والآخر من أصل عربي يدعى هشام السيد.

    وفي أعقاب اتفاق تهدئة جرى التوصل إليه برعاية مصرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أنهى 11 يوما من تبادل لإطلاق النار راح ضحيته أكثر من 240 فلسطينيا، و13 من الجانب الإسرائيلي، فضلا عن دمار واسع لحق بقطاع غزة، نشطت محادثات لتبادل الأسيرين ورفات الجنديين مقابل 1111 فلسطينيا في السجون الإسرائيلية.

    وتسعى القاهرة، التي تستضيف محادثات غير مباشرة لتبادل الأسرى، لتقريب رؤى الجانبين لإنجاز الصفقة، إذ تربط إسرائيل إعادة إعمار غزة بعودة الأسيرين ورفات الجنديين، فيما ترفض الفصائل الفلسطينية في القطاع ربط الموضوعين.

    وتقول الحكومة إن إعادة تشييد هذه المنازل والبنية التحتية الأوسع في القطاع تتطلب نحو 500 مليون دولار.

    وتعهدت مصر وقطر بتقديم 500 مليون دولار للمشاركة في إعادة الإعمار في قطاع غزة الذي يعتمد ثلثا سكانه البالغ عددهم مليونا نسمة على المساعدات.

    انظر أيضا:

    اكتشاف كوكب مثير "ليس له مكافئ" ظهر بعد تعرضه لشعاع نجمي... صور وفيديو
    هيفاء وهبي تطالب شكران مرتجى بالتنازل عن "تعليق فريد" على "تويتر"
    علماء يكشفون عن "فقاعة العذاب"... نهاية مؤلمة للكون بسبب "تفكك الفراغ"
    الدفاع الروسية: مقاتلات "سو 30" و"سو 24" منعت سفينة هولندية من انتهاك الحدود
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook