01:20 GMT04 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    اعتبر المدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية في القوات المسلحة المصرية، اللواء سمير فرج، أن اكتشافات الغاز الضخمة في البحر المتوسط، أضفت أهمية استراتيجية على شمال غرب مصر، وهو ما دفع القيادة السياسية لإنشاء قاعدة 3 يوليو البحرية، على البحر المتوسط، لحماية المصالح الاقتصادية للبلاد.

    وقال فرج، في تصريحات لوكالة سبوتنيك، "قاعدة 3 يوليو تم إنشائها على أعلى مستوى من الفكر العسكري وطبقا للكود العالمي، كما أنها تجمع الأسطول البحري الشمالي المصري، لأننا الآن لدينا أسطول بحري شمالي وآخر جنوبي، كذلك القاعدة تأتي لمواجهة أي تهديد في الاتجاه الشمالي الغربي، نظرا لوجود آبار البترول وحقول الغاز في تلك المنطقة، والتي استدعت توفير حماية في هذه المنطقة، كما أن الغرب الذي يحاذي ليبيا أصبح يحتاج انتباه دائم، فبعد سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أصبح هناك تهديد محتمل لمصر من الغرب".

    وأضاف فرج "القاعدة كذلك توفر الحماية للخطوط البحرية التجارية المصرية، وأخيرا تساعد القاعدة على منع الهجرة غير الشرعية من أفريقيا لأوروبا، وهو ما أشاد به الاتحاد الأوروبي بالفعل".

    وأكد فرج أن "القاعدة الجديدة تحمل رسالة بالطبع لأطراف كثرة، وهو ما نسميه في العسكرية، الردع غير المباشر، يعني أن امتلاك قوة بحرية مؤثرة، البحرية المصرية هي السابعة على العالم حاليا، وتمتلك قواعد بحرية على أعلى مستوى، وهذا في حد ذاته رسالة لأي أحد تسول له نفسه تهديد المصالح المصرية".

    وأوضح فرج أن "القاعدة الجديدة ليست إضافة كمية فقط، ولكنها إضافة نوعية، القاعدة بنيت وفقا للكود العالمي في كل تفاصيلها وتعبر أكثر القواعد البحرية المصرية تطورا، كما أن القطع البحرية والسلاح المتوفر بالقاعدة إضافة نوعية هامة للقوات المصرية".

    وتابع فرج "الصناعات العسكرية المصرية تتطور الآن بخطوات واسعة، وكما رأينا هناك تصنيع مصري فرنسي مشترك للقطع البحرية، يتم في الإسكندرية، والصناعات العسكرية في مصر قديمة، ولكن كانت مهملة، وفي السنوات الماضية هناك نهضة حقيقية في تطوير المصانع الحربية، بالتعاون مع بيلاروس، حتى أصبحت تضاهي مستوى الصناعات الحربية العالمية، كذلك نصنع الفرقاطة الفرنسية في مصر بالاشتراك مع فرنسا، وهي من أحدث الفرقاطات".

    وافتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، قاعدة 3 يوليو البحرية على البحر المتوسط شمال غرب البلاد، بمنطقة جرجوب التابعة لمحافظة مرسى مطروح، وحضر افتتاح القاعدة البحرية وليد عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.

    ونقل التليفزيون المصري وقائع افتتاح القاعدة البحرية، والذي شهد رفع العلم المصري على 47 قطعة بحرية جديدة، إيذانا بانضمامها للخدمة.

    كما تفقد السيسي الوحدات البحرية مصطحبا معه ضيوفه، كما صعد على متن بعض الوحدات واستمع إلى شرحا لقدراتها.

    واعتبر بيانا صادر عن الرئاسة المصرية، في وقت سابق، أن "قاعدة 3 يوليو هي أحدث القواعد العسكرية المصرية على البحر المتوسط، وتختص بتأمين البلاد في الاتجاه الاستراتيجي الشمالي والغربي وصون مقدراتها الاقتصادية وتأمين خطوط النقل البحرية والمحافظة على الأمن البحري باستخدام المجموعات  القتالية من الوحدات السطحية والغواصات والمجهود الجوي".

    وأشار البيان إلى أن قاعدة 3 يوليو "تمثل إضافة جديدة لمنظومة القواعد البحرية المصرية وذلك ضمن خطة التطوير الشاملة للقوات البحرية، بحيث تكون نقاط ارتكاز ومراكز انطلاق للدعم اللوجستي للقوات المصرية في البحرين الأحمر والمتوسط لمجابهة أي تحديات ومخاطر قد تتواجد بالمنطقة، وكذلك مكافحة عمليات التهريب والهجرة غير الشرعية".

    وتزايد اهتمام مصر في السنوات الأخيرة بالقطاع الغربي، وذلك ما تزايد التهديدات على حدودها الغربية، بسبب الأوضاع في ليبيا، والتي شهدت نشاطا ملحوظا في السنوات السابقة للجماعات الإرهابي، والتي سعت لاختراق الحدود وتنفيذ عمليات في الداخل المصري، كما شهدت وجودا لقوات أجنبية سعت لبناء نفوذ في ليبيا، وأبرزها تركيا. وافتتح الرئيس المصري قبل عدو سنوات قاعدة محمد نجيب العسكرية، شمال غرب البلاد، والتي تعد الأكبر في مصر والمنطقة، ضمن سعي الدولة المصرية لحماية حدودها الغربية والشمالية.

    ويتوافق اسم قاعدة 3 يوليو، مع ذكرى الثالث من تموز/يوليو 2013، حينما عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين من السلطة استجابة لمظاهرات شعبية حاشدة طالبت برحيله.

    انظر أيضا:

    محمد بن زايد بعد حضور افتتاح قاعدة "3 يوليو" البحرية: واثق من استمرار تطور مصر
    السيسي يفتتح أحدث قاعدة للجيش المصري على البحر المتوسط... فيديو
    السيسي وابن زايد والمنفي يتفقدون الفرقاطة "الجلالة" داخل قاعدة 3 يوليو العسكرية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook