04:28 GMT03 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يواجه القطاع الصحي في لبنان أسوأ وأصعب أزمة مع اشتداد الأزمات الاقتصادية والمالية والسياسية في البلاد، فأضحت الصيدليات من دون أدوية، المستشفيات من دون مستلزمات طبية ومواد تخدير، والمختبرات من دون فحوص دم وصور شعاعية، إضافة إلى هجرة كبيرة للأطباء والممرضين إلى الخارج.

    ولعل الخطر الأكبر هو إعلان عدد من المستشفيات عن استنفاذ المخزون الموجود لديها من مادة المازوت، وما تبقى لا يكفيهم  لتأمين حاجة الـ 24 الساعة المقبلة. 

    وعلى الرغم من مناشدة نقابة أصحاب المستشفيات المسؤولين على ضرورة تأمين المازوت، إلا أن البلاد لا تزال غارقة في أزمة شح المحروقات في الأسواق. 

    الصورة في الصيدليات قاتمة، الكثير من الأدوية الأساسية وللأمراض المزمنة والمستعصية مقطوعة، فيما أعلنت نقابة مستوردي الأدوية عن نفاذ مخزون الأدوية لديها.  

    نقيب الصيادلة في لبنان غسان الأمين، أشار في حديث لـ"سبوتنيك"، إلى أن سبب انقطاع الأدوية هو "ارتفاع سعر صرف الدولار ووصوله إلى 17 ألف ليرة لبنانية فيما الدواء يسعر على 1500 ليرة لبنانية، وعندما يصبح الفرق كبير فإن عدة عوامل تدخل على الخط، وأول عامل هو التهريب، والثاني هو التخزين من قبل المواطنين، وبين التهريب والتخزين وبين تأخر مصرف لبنان بالدعم تنقص الأدوية أكثر". 

    وأشار إلى أن "الإضراب وما إلى ذلك لا تنفع مع الطبقة السياسية الموجودة، نحن بحالة انهيار مالي تام، من المفترض وجود خطط لمواجهة الأزمة، وترشيد استيراد وصرف ووصف الدواء، ولكن للأسف الحكومة لا تزال تكابر وتقول أنها لا تريد ترشيد الدواء وسيظل مدعوم، وبالتالي الحكومة لا تريد أخذ هذا القرار لأنه غير شعبوي". 

    كما أوضح الأمين أن "المواطن يتهم الصيدلي، والصيدلي يتهم الوكيل، والوكيل يتهم المصرف الذي بدوره يتهم الحكومة، لا يوجد أحد في لبنان يأخذ المسؤولية ويصارح المواطنين بالحقيقة". 

    من جهته، قال رئيس لجنة الصحة النيابية في مجلس النواب، الناب عاصم عراجي لـ"سبوتنيك" إن "الكثير من الأدوية والمستلزمات الطبية وحتى البنج، والصور الشعاعية مقطوعة". 

    وأضاف:"أعلن مستوردو الأدوية أنهم سيمتنعون عن الاستيراد إلا إذا مصرف لبنان أعطاهم النقد الأجنبي، هناك قطبة مخفية بين مصرف لبنان والمستوردين، ونحن نحاول أن نعرفها". 

    ونبّه عراجي إلى أن "وضع القطاع الصحي صعب جداً وإذا استمر على هذا النحو فإن الكارثة ستقع، وإذا لم يتم دعم القطاع وتطبيق حلول سريعة فإن القطاع الصحي ذاهب إلى كارثة كبيرة". 

    وأعلنت السلطات اللبنانية منذ يومين عن رصد حالات إصابة بمتحور فيروس كورونا "دلتا"، جميعهم لوافدين من خارج البلاد. 

    في هذا الصددإ قال عراجي إن "أزمة القطاع الصحي أخطر بكثير من المتحور الهندي، وإذا تفشى المتحور في ظل قطاع صحي متهاوي فذلك سيشكل خطراً كبيراً على البلد، والمتحور الهندي نستطيع أن نعالجه إذا تفشى طبعاً مع تطبيق إجراءات وقائية، ولكن إذا تفشى في ظل قطاع صحي غير قوي فالكارثة ستكون كبيرة لذلك يجب إجراء اجتماع في القطاع الصحي لكي نستطيع القيام بالواجب". 

    انظر أيضا:

    مستشار وزير الصحة اللبناني: لا وجود لمتحور "دلتا" في لبنان
    لبنان...  منظمة "القمصان البيض" تعتصم أمام وزارة الصحة والوزير يداهم مستودعات طبية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook