12:26 GMT24 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    في خطوة وصفها المراقبون بـ "النقلة النوعية والاستراتيجية المهمة"، افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، قاعدة 3 يوليو البحرية على البحر المتوسط شمال غرب البلاد، بمنطقة جرجوب التابعة لمحافظة مرسى مطروح.

    ونقل التليفزيون المصري وقائع افتتاح القاعدة البحرية، والذي شهد رفع العلم المصري على 47 قطعة بحرية جديدة، إيذانا بانضمامها للخدمة، وحضر الافتتاح ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.

    وأكد خبراء عسكريون أن القاعدة الجديدة تأتي في توقيت مهم، وتهدف إلى حماية الأمن القومي المصري والعربي من مخاطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتهريب البحري، وكذلك حماية ثروات البحر المتوسط النفطية والغازية.

    قاعدة 3 يوليو

    واعتبر بيانا صادر عن الرئاسة المصرية، في وقت سابق، أن "قاعدة 3 يوليو هي أحدث القواعد العسكرية المصرية على البحر المتوسط، وتختص بتأمين البلاد في الاتجاه الاستراتيجي الشمالي والغربي وصون مقدراتها الاقتصادية وتأمين خطوط النقل البحرية والمحافظة على الأمن البحري باستخدام المجموعات القتالية من الوحدات السطحية والغواصات والمجهود الجوي".

    وأشار البيان إلى أن قاعدة 3 يوليو "تمثل إضافة جديدة لمنظومة القواعد البحرية المصرية وذلك ضمن خطة التطوير الشاملة للقوات البحرية، بحيث تكون نقاط ارتكاز ومراكز انطلاق للدعم اللوجستي للقوات المصرية في البحرين الأحمر والمتوسط لمجابهة أي تحديات ومخاطر قد تتواجد بالمنطقة، وكذلك مكافحة عمليات التهريب والهجرة غير الشرعية".

    حماية الأمن القومي العربي

    أكد النائب طارق نصير، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ المصري، أن: "قاعدة 3 يوليو تعتبر بوابة من بوابات الأمن القومي المصري، والتي سميت بهذا المسمى نسبة ليوم 3 يوليو، والذي استجابت فيه القوات المسلحة للشارع وساندت ثورة 30 يوليو، التي أقصت جماعة الإخوان التي اغتصبت الدولة المصرية على مدار عامل كامل".

    وأشار في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن قاعدة 3 يوليو في الشمال الغربي تأتي مكملة لسلسلة القواعد التي تم تدشينها في الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة للدولة المصرية، بجانب قاعدة برنيس في الاتجاه الجنوبي الشرقي، وقاعدة محمد نجيب في الشمال، وهذه القواعد تساند القوات العسكرية المتواجدة في ربوع الدولة المصرية.

    وأوضح أن الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما تولى وزارة الدفاع مطلع عام 2012 إلى عام 2014 عمل على تطوير القوات المسلحة المصرية في فترة تحمل فيها الجيش أعباء كبيرة في مساندة الدولة وحمياتها، حيث طور القوات المسلحة بداية من الفرد إلى المعدات، ووصل بها في التصنيف العالمي، في مصاف الجيوش العشرة الأولى الكبار على مستوى العالم.

    ويرى النائب المصري أن القاعدة الجديدة تخدم الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الغربي، وتهدف إلى حماية المياه الإقليمية المصرية، وحماية التجارة العالمية التي تمر من الممر البحري بهذه المنطقة، إضافة إلى حماية المنطقة من كافة الأضرار المترتبة على الهجرة غير الشرعية أو التهريب، ولحماية المشاريع التي ستتم في منطقة المياه الإقليمية.

    وبين نصير أن القاعدة الجديدة بجانب القواعد المصرية الموجودة تهدف إلى تأمين الأمن القومي المصري والعربي، ومساندة كل دول المنطقة، وحمايتهم من خطر الإرهاب.

    نقلة استراتيجية نوعية

    من جانبه اعتبر اللواء تامر الشهاوي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري السابق، أن: تدشين قاعدة 3 يوليو البحرية يأتي في توقيت شديد الأهمية بالنسبة لمصر، في ظل التطورات والمتغيرات التي تشهدها الساحة الليبية، وتمثل نقطة ارتكاز جديدة للقوات المسلحة المصرية بالإضافة للقاعدتين السابقتين.

    وأشار في حديثه لـ "سبوتنيك"، إلى أن قاعدة 3 يوليو تعد أكبر قاعدة بحرية في الساحل الغربي، وتبعث رسالة مهمة مفاداها أن مصر تقف صفًا واحدًا مع الدول العربية بالكامل في حماية الأمن القومي المصري والعربي، وهذا ما أكده حضور ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.

    ويرى الشهاوي أن القاعدة البحرية الجديدة لها العديد من الأهداف، أهمها تدعيم الأمن القومي المصري من الاتجاه الشمالي والغربي، وتأمين خطوط النقل البحرية والحفاظ على النقل البحري، حيث أصبحت تمثل شكلًا من أشكال حماية المكاسب المصرية الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط المتمثلة في أبار النفط والغاز الموجودة أمام الساحل البحري.

    "أما على المستوى العسكري- والكلام لا يزال على لسان الشهاوي- تمثل قاعدة 3 يوليو نقلة جديدة ونوعية في نظرة مصر للتهديدات المستقبلية، حيث تسعى القاهرة لتعزيز قدراتها العسكرية البحرية في الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، بالإضافة إلى الأسطول الشمالي والجنوبي لمصر الذي تم تدشينه منذ عدة سنوات".

    وأوضح أن: القاعدة تضم 70 وحدة بحرية، و47 وحدة جديدة لمجابهة التهديدات المحتملة المستقبلية في منطقة ساحل البحر الأبيض، وكذلك لتعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب عبر البحار، معتبرًا أن القاعدة البحرية الجديدة تمثل نقلة لوجستية كبيرة لمصر وفي توقيت حساس، كما يؤكد اسمها التسليم لإرادة الشعب المصري.

    الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب

    بدوره اعتبر اللواء رضا يعقوب، الخبير العسكري المصري في مكافحة الإرهاب الدولي، أن إنشاء مصر لقاعدة 3 يوليو العسكرية وإضافتا للمنظومة البحرية، تأتي في ظل تولي مصر تأمين أراضيها، والأراضي العربية والإفريقية من أي عدوان خارجي.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، شهد حفل افتتاح القاعدة العسكرية، حضور الكثير من الشخصيات العسكرية العربية والإفريقية، حيث تهدف هذه القاعدة إلى مساعدة المنطقة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي.

    ويرى الخبير العسكري أن قوات مصر المسلحة لابد وأن تكون على أهبة الاستعداد لتلبية نداء الوطن ومكافحة الإرهاب، لذلك تدشن مصر هذه القواعد لتكون جاهزة لأي عمل وطني.

    وأكد يعقوب أن القاعدة أيضا ستعمل على مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، عن طريق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، حيث تقضي هذه الظاهرة على شباب الوطن، وتؤثر على بلدان المهجر أو البلدان المستضيفة.

    وأوضح الخبير العسكري أن القاعدة البحرية تقع بجوار ليبيا، والتي تشهد اضطرابات وتوترات كبيرة، ومن الطبيعي استخدامها لمواجهة العناصر الإرهابية المحتملة على الحدود المصرية الليبية، ولتأمين الحدود المصرية.

    وتزايد اهتمام مصر في السنوات الأخيرة بالقطاع الغربي، وذلك ما تزايد التهديدات على حدودها الغربية، بسبب الأوضاع في ليبيا، والتي شهدت نشاطا ملحوظا في السنوات السابقة للجماعات الإرهابية، والتي سعت لاختراق الحدود وتنفيذ عمليات في الداخل المصري، كما شهدت وجودا لقوات أجنبية سعت لبناء نفوذ في ليبيا، وأبرزها تركيا. وافتتح الرئيس المصري قبل عدة سنوات قاعدة محمد نجيب العسكرية، شمال غرب البلاد، والتي تعد الأكبر في مصر والمنطقة، ضمن سعي الدولة المصرية لحماية حدودها الغربية والشمالية.

    ويتوافق اسم قاعدة 3 يوليو، مع ذكرى الثالث من تموز/يوليو 2013، حينما عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين من السلطة استجابة لمظاهرات شعبية حاشدة طالبت برحيله.

    انظر أيضا:

    "الهجرة المصرية" تعلق على إلغاء حكم إعدام المهندس المصري في السعودية
    وزيرة الهجرة المصرية تعلق على حكم السعودية بحق المهندس المصري
    مصر: البلاد عرضة لأخطار جسيمة في حال نقص المياه... اضطرابات اجتماعية وهجرة السكان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook