03:32 GMT31 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    رجّح محللون تزايد التنافس بين الإمارات والسعودية فيما يتعلق بسياسة "أوبك"، بعد الخلاف العلني النادر بينهما، الذي أدى إلى إلغاء محادثات "أوبك+"، يوم الاثنين.

    وكانت معارضة الإمارات لتمديد مقترح لقيود الإنتاج ثمانية أشهر، وهو ما تفضله السعودية، عرضا نادرا للتحدي من جانب أبوظبي.

    وقال أمير خان كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي السعودي لوكالة "رويترز": "مواجهة أوبك الحالية تشير إلى زيادة دفع الإمارات للتشديد على مصلحتها الذاتية اقتصاديا ووطنيا في مواجهة السعودية".

    في الوقت الذي تحاول فيه المملكة تقليص اعتماد اقتصادها على النفط، فإنها تتنافس مع الإمارات على رؤوس الأموال والمواهب الأجنبية، غير أن اقتصاديين يقولون إن الأمر سيستغرق وقتا للتحول إلى ند حقيقي لمركز الأعمال والتجارة والسياحة في المنطقة.

    وقال المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله لـ"رويترز": "هناك هذه المنافسة الاقتصادية التي تدب في العلاقة بين أكبر اقتصادين عربيين والمنافسة مرشحة بقوة للاشتداد".

    وقال: "الإمارات تجهر برأيها... لكن العلاقة قوية والقيادة تعرف كيف تحل القضايا".

    ويقول محللون إنه رغم أنه من المرجح أن التهديدات المتصورة المشتركة من إيران والجماعات الإسلامية في المنطقة تكبح الخلافات السياسية، يعتبر البلدان إلى حد كبير على خلاف متزايد فيما يتعلق بمسائل السيادة الاقتصادية.

    حذرت الرياض الشركات الأجنبية من أنها قد تخسر عقود حكومية إذا لم تنشئ مقرات إقليمية في المملكة بحلول 2024، وفي تحد آخر لوضع الإمارات كمركز للتجارة والأعمال في المنطقة، عدلت هذا الأسبوع قواعد الواردات من الدول الخليجية لاستبعاد السلع المصنوعة في المناطق الحرة، وهي محرك رئيسي لاقتصاد دبي.

    ويقول عدد من الدبلوماسيين في المنطقة إن التحالف الإماراتي السعودي ذهب إلى أبعد ما يمكن، إذ تحظى المصالح الاقتصادية الوطنية بأولوية، لا سيما في أعقاب جائحة كوفيد -19.

    وقال حسنين مالك رئيس أبحاث الأسهم في "تليمر" عن العلاقات السعودية الإماراتية: "الانفراجة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران وتحول الطاقة والمنافسة في تنويع المصارد بعيدا عن النفط عوامل تشكل فترة تباعد صعبة هذه المرة بشكل خاص".

    وقال خان من البنك الأهلي السعودي إن الإمارات، التي استثمرت بكثافة لتعزيز طاقة إنتاج النفط، تريد التحرك بسرعة لتسييل احتياطيات نظرا للدفع العالمي في اتجاه الابتعاد عن الوقود الأحفوري.

    والسعودية أكثر احتياجا لاستقرار الأسعار من أجل تنفيذ مشروعات محلية ضخمة يقودها إلى حد كبير صندوقها السيادي للثروة.

    وقال دبلوماسي أجنبي في الرياض عن خلاف أوبك لـ"رويترز": "يمكنك الآن أن ترى مواجهة وجها لوجه والإمارات تضرب بما يفوق طاقتها... هذه هي المرة الأولى التي يتبادل فيها البلدان الاتهامات علنا ​​وبلهجة شديدة".

    وقال الأكاديمي البريطاني والخبير في شؤون الخليج كريستوفر ديفيدسون إنه في حين أن القضايا الاقتصادية قد تشهد مزيدا من الخلافات العلنية، فمن المتوقع أن تواصل الرياض وأبوظبي التعامل بحذر أكبر مع المسائل السياسية للحفاظ على صورة الوحدة.

    وهناك مؤشرات على تفرق السبل بين البلدين، ظهر أولها في 2019، عندما سحبت الإمارات وجودها العسكري في اليمن، ثم تثاقل الإمارات فيما يتعلق باتفاق الصلح مع قطر، ثم اتفاق السلام بين أبو ظبي وتل أبيب الذي قابلته السعودية بخطوات مبدئية صوب تحسين علاقتها مع تركيا.

    وبدأت الإمارات التواصل مع إيران في 2019، لتخفيف التوتر بعد الهجمات على ناقلات في مياه الخليج وعلى منشآت نفطية سعودية ألقت الرياض باللوم فيها على طهران، وهو الاتهام الذي تنفيه.

    وسارت المملكة على النهج ذاته هذا العام، إذ دشنت محادثات مباشرة مع طهران بشأن اليمن، حيث يخوضان صراعا بالوكالة.

    انظر أيضا:

    وكالة: السعودية تتخذ قرارا جديدا في خطوة تتحدى الإمارات
    طيران الإمارات تعلق رحلاتها من وإلى السعودية بدءا من هذا الموعد
    "طيران الإمارات" تسير رحلات إضافية لإعادة المواطنين والمقيمين من السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook