06:20 GMT27 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل التقدم الاقتصادي الذي تحققه المملكة العربية السعودية ضمن رؤيتها 2030، أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد السعودية يتعافي من جائحة كورونا، وتوقع نمو الاقتصاد غير النفطي 4.3% هذا العام، وأن ينمو إجمالي الناتج المحلي الكلي 2.4%.

    وأضاف الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي من المتوقع أن ينكمش 0.4%، إذ من المفترض أن يبقى الإنتاج متماشيا مع اتفاقية مجموعة "أوبك+".

    وقال مراقبون إن تعديل الصندوق لرؤيته يؤكد أن المملكة تسير على الطريق الصحيح، في سبيل تحقيق "رؤية 2030"، متوقعين مزيدا من النمو الاقتصادي الفترة القادمة.

    نمو سعودي

    وقال صندوق النقد إن استثمارات الصندوق السيادي للثروة في المملكة (صندوق الاستثمارات العامة) من المتوقع أن تعوض التأثير السلبي على النمو من ضغط الإنفاق الحكومي. واستثمارات الصندوق السيادي جزء محوري في برنامج التنمية الاقتصادية للبلاد (رؤية 2030) الذي يهدف إلى تقليل اعتماد الاقتصاد على النفط، وفقا لقناة "العربية" السعودية.

    وأضاف بيان الصندوق إلى أن إصلاحات سوق العمل ستعزز تنافسية وجاذبية السوق للعاملين فيها واستقطاب ذوي الكفاءات والمهارات العالية، وفيما يتعلق بالإصلاحات المستمرة لتعزيز دور المرأة في الاقتصاد السعودي، توقعوا استمرار الارتفاع في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة، حيث ارتفعت نسبة المشاركة بمقدار 13 نقطة مئوية إلى ما يزيد عن 33% على مدار العامين الماضيين.

    كما توقع البيان أن يستمر نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بقوة، مدعوما بالتمويل العقاري وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

    وتطرق البيان الختامي إلى الشمول المالي والتكنولوجيا المالية، مبينا أن قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية تطوّر بشكل سريع، بدعم من البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية، مشيرا إلى استمرار مناسبة ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي وحجم احتياطيات المملكة المرتفعة.

    طفرة اقتصادية سعودية

    اعتبر ماجد بن أحمد الصويغ، المستشار المالي والاقتصادي السعودي، النظرة الإيجابية لصندوق النقد الدولي تجاه الاقتصاد السعودي "تأتي استجابة لتحركات المملكة منذ بداية رؤية 2030، حيث وضعت الخطط الاستراتيجية وقامت بتنفيذها على أرض الواقع، وبدأنا نلمس النتائج".

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، قال: "منذ انطلاق الرؤية تتحدث المملكة عن الحوكمة والاستدامة وعن العائدات غير النفطية، والاستثمارات الخاصة بالصندوق السيادي للمملكة، واليوم يشهد العالم على تلك النتائج".

    ويرى الصويغ أن

    "تقرير صندوق النقد جاء متأخرا، لأن المملكة العربية السعودية كانت تعمل للوصول لهذه الأرقام وأعلى منها وقد وضعتها ضمن رؤيتها منذ البداية، مشيرًا إلى أن تقرير صندوق النقد شاهد على تحقق تلك النتائج وعلى تطور المملكة السريع ونهضتها ومواكبتها للعالم أجمع، ودول مجموعة العشرين ودول العالم التكنولوجية".

    وأكد أن "نهوض شركات المملكة الصغيرة والمتوسطة، والاستدامة الإدارية والمالية في تلك الشركات ونجاحها دليل على البيئة الاستثمارية المشجعة على أراض المملكة، والتي أصبحت وجهة اقتصادية ومركزًا إقليميا للشركات العالمية بسبب ربطها للقارات الثلاث ومكانتها الاقتصادية من حيث النفط، أو تبادل التجارة الدولية غير النفطية، ومكانتها الإسلامية والسياسية، ونجاحها على مستوى العالم في التصدي لجائحة كورونا، مما جعلها في مصاف الدول العالمية الأولى في المجال الصحي".

    وبحسب الصويغ، "تحتاج المملكة إعادة تقييم خطط السنوات الـ 5 الماضية التي تم العمل عليها، وأن تكون أكثر مرونة وديناميكية من أجل عبور الأزمات، كما حصل في جائحة كورونا، ومن أجل الاستمرار نحو "رؤية المملكة 2030"، والتأكد من فاعلية هذه الخطط الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة، وتفعيل ما نجح منها وإيقاف واستبدال ما لم يكن فعالا، اختصارا للوقت للوصول إلى الأهداف المتوقعة".

    وأشار إلى أن "كل ما تقوم به المملكة العربية السعودية وخاصة الأرباح غير النفطية، ستدعم الناتج المحلي وستقلل من العجز، وقد تترك فائضا في ميزانية المملكة، ما يساعد على تطور البنية التحتية والمشاريع المستقبلية، ما يؤدي إلى زيادة الرفاهية، ودخول المواطنين والمقيمين، وإيجاد وظائف وتمكين المرأة، ويساعد في تحقيق الرؤية".

    الإيرادات غير النفطية

    بدوره، اعتبر الدكتور فواز كاسب العنزي، المحلل السعودي، أن "تعديل صندوق النقد لتوقعاته للاقتصاد السعودي، لنظرة إيجابية وطفرة في النمو، تأتي في ظل ما تعيشه المملكة من فترة التنمية السياسية، والتي نقصد بها مجموعة السياسات الداخلية والخارجية، والتي خرج منها رؤية المملكة 2030".

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، "تحمل رؤية المملكة الكثير من إشباع حاجات المواطن السعودي، والمشاركة للمملكة في الدور التنموي والإصلاحي، واتساع دائرة التنمية والسلام في الشرق الأوسط وعلى مستوى دولي".

    وتابع: "وضعت هذه الرؤية من ضمن أهدافها الاستراتيجية تحقيق الاستغناء عن الإيرادات النفطية، حيث خلقت مصادر أخرى من الإيرادات مثل صناعة السياحة، ونقل تقنية الصناعات بما فيها الصناعة العسكرية للمملكة، وتوطينها وجعل من أرض المملكة منطقة محفزة للسياحة بمختلف أنواعها الدينية والتاريخية والعلمية والجيولوجية".

    وأكد أن

    "هذا ما شجع الشركات والمصانع العالمية نظرا لسهولة السياسيات الإدارية، وتسهيل موضوع الاستثمار وجعل بيئة المملكة بيئة محفزة لرؤوس الأموال الأجنبية".

    وأشار إلى أن "أول دور قام به ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عملية الإصلاح المتعلقة بمعالجة الفساد بجميع أشكاله الإداري والمالي، ما جعل هناك ثقة للمستثمر الأجنبي والدول للتواجد على أرض المملكة والاستثمار".

    ويعتقد العنزي أن "هذه العوامل تساعد في عملية النمو الاقتصادي، وتنعكس بشكل إيجابي ومتطور على الاقتصاد، لا سيما أن صندوق النقد الدولي له مهمة في عملية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية ومراقبة عملية الصرف، والمحافظة على الاقتصاد الدولي، وتأتي المملكة من ضمن أعضاء الصندوق، ودائمًا ما تشارك وتساهم مع جميع المنظمات العالمية بما تملك، وهو ما يعكس مشاركة المملكة وتعاونها الدولي في جميع المجالات سواء الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية".

    وعلق وزير المالية السعودي، محمد بن عبد الله الجدعان، على البيان بالقول، إن أبرز المؤشرات الحالية والآفاق المستقبلية الإيجابية للاقتصاد السعودي، الذي نجح في اجتياز الكثير من العقبات والتحديات التي واجهها العالم خلال هذا العام والذي قبله؛ مما ساهم في الحفاظ على الاستدامة المالية التي عززت من متانة وقوة الاقتصاد السعودي، مؤكدا الدور البارز للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أجرتها حكومة المملكة في ظل "رؤية 2030" وإسهامها في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

    انظر أيضا:

    السودان: نحصل على 2.5 مليار دولار من صندوق النقد في يوليو
    صندوق النقد عن اعتماد السلفادور لـ"بيتكوين": لدينا مخاوف اقتصادية وقانونية
    "مجموعة السبع" ترحب بتخصيص صندوق النقد 650 مليار دولار لمواجهة أزمة كورونا
    صندوق النقد الدولي يؤمن تعهدات كافية لتقديم إعفاء شامل من الديون للسودان
    صندوق النقد: تباطؤ التطعيم يعرقل تعافي اقتصاد الدول النامية من كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook