12:49 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    عقد اليوم الأحد، 18 يوليو/تموز، مائدة مستديرة في العاصمة السودانية الخرطوم حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، والمشاكل التي من الممكن أن تنتج عن ملء السد.

    وتم مناقشة سبل حل المشكلات من أجل التوصل لتوافق طويل الأمد، يرضي كل الأطراف المعنية، وفي مقدمتها السودان ومصر، مما يعني تجنيب المنطقة أي نزاعات أو اضطرابات، خصوصاً وأن الدول المعنية لديها ما يكفي من المشاكل في المحلية ومشاكل مع دول الجوار.

    وعقدت الطاولة بمبادرة من منظمة "بخيس" البيئية، وحضرها عدد من الخبراء المرموقين، في مقدمتهم الدكتور في الاقتصاد والقانون الدولي تاج الدين نعيمة، والذي عرض على الحضور تقريره حول سد النهضة بعنوان: "الاقتصاد السوداني والدبلوماسية الدولية في حل مشكلة سد النهضة".

    كما قدم مدير منظمة البيئة والتنمية عبد الله إبراهيم، عرضا بعنوان: "سد النهضة: العوامل التي قد تؤثر على التنوع البيولوجي الطبيعي في السودان".

    من جهته، قدم البروفيسور صلاح كرناس المستشار السابق بوزارة الزراعة والخبير في الاستراتيجية الوطنية بولاية الخرطوم عرضاً مهما آخر حمل عنوان: "الموارد المائية وأثرها على اقتصاد السودان"، بالإضافة إلى تناول المشاكل التي قد تواجهها البلاد خصوصاً في بولاية الخرطوم.

    أما الدكتور صلاح محمد نور المتخصص في الموارد المائية المستشار السابق بوزارة الري السودانية فقد استعرض تقريراً بعنوان: "سد النهضة: ماذا سيحدث للزراعة في السودان؟".

    وتأتي هذه المائدة المستديرة بالتزامن مع تصريحات رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية الروسية مكسيم شوغالي حول الدراسات الروسية، التي أعدها الخبراء والعلماء الروس حول سد النهضة، وإمكانية ملء سد النهضة دون الإضرار بمصالح السودان ومصر المائية، وذلك أن تم تنظيم التدفق عبر السدود في السودان بشكل علمي وصحيح، مما يضمن استمرار تدفق المياه في نهر النيل من المنبع الى المصب.

    وتعد هذه الدراسات والاقتراحات الروسية كان سبق وتم طرحها على الرئيس السابق عمر البشير، والذي أخذها بعين الإعتبار، لكن بعد الثورة وسقوط البشير أهملت السلطات الجديدة الدراسات الروسية رغم طابعها العلمي الدقيق.

    وبناءً على ذلك من الممكن للسودان أن يستفيد من كل هذه الدراسات والموائد المستديرة، ليس فقط من أجل عرض الخلاصات والنتائج على الحكومة السودانية، بل من أجل تشكيل موقف سوداني ثابت وواضح حول أزمة سد النهضة، ولكن أيضا تقديم مشورة جيدة للدول الأخرى حول هذا الخصوص.

    وتوصلت المائدة المستديرة المذكورة آنفاً إلى عدد من النقاط المهمة، وفي مقدمتها الأخطار التي قد يواجهها السودان بسبب ملء السد، ومن بينها نقص كميات المياه التي يحتاجها السودان لتأمين الموسم الزراعي، وبالتالي نقص المحاصيل وارتفاع أسعارها داخلياً وكذلك مشاكل التصحّر والجفاف، وفقدان الكثير من المزارعين لفرص عملهم.

    وبحسب دكتور العلوم صلاح محمد نور المشارك في هذه الطاولة، فإنه يجدر الالتفات لما أورده رئيس مؤسسة حماية القيم الوطينة مكسيم شوغالي حول الدراسات والتوصيات الروسية بشأن سد النهضة لما فيها من حلول جيدة وطرق علمية مناسبة للحد من التأثيرات السلبية لملء السد، فهناك فرصة حقيقية لتجنب العواقب السلبية، سواء بالنسبة للسودان نفسه أو لمصر وإثيوبيا.

    واقترح المشاركون في الطاولة المستديرة مراجعة الإعلان الخاص ببناء سد النهضة، والذي تم اعتماده في العام 2015، بما فيه تشديد المسؤولية على إثيوبيا بحال عدم التزامها بالاتفاق، حيث رأى المشاركون أن أثيوبيا قد خالفت عددا من بنود الإعلان الذي وقعت عليه، وخصوصا البند الخامس منه، بالإضافة الى قيامها بملء السد قبل استكمال الدراسات المطلوبة ودون التشاور مع باقي الأطراف.

    وفي ختام النقاش، دعا المشاركون إثيوبيا إلى الامتثال لقانون استخدام الموارد المائية، واقترحوا إنشاء لجنة دولية لمراقبة الوضع حول سد النهضة، منوهين إلى أن خطر اختفاء نهر النيل الذي يزيد عمره عن 30 مليون عام هو خطر حقيقي، وبالتالي لا مجال لارتكاب أي أخطاء.

    انظر أيضا:

    بكين تؤكد لمصر اهتمامها بالتوصل لحل يخدم كل الأطراف في قضية "سد النهضة"
    اتفاق صيني مصري جديد... وشكري يؤكد على أهمية موقف بكين من سد النهضة
    إسرائيل تقول إنها تقف على مسافة واحدة من الجميع في أزمة سد النهضة
    إثيوبيا تعلن اكتمال الملء الثاني لـ"سد النهضة"... فيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook