08:40 GMT28 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم استمرار سريان الهدنة التي أقرتها مصر، شن سلاح الجو الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، سلسلة غارات جوية على قطاع غزة، استهدفت عددا من مواقع الفصائل الفلسطينية المسلحة شرق مدينة غزة وجنوبي القطاع.

    وقالت وسائل إعلام عبرية إن سلاح الجو بدأ بقصف أهدافا في قطاع غزة ردا على إطلاق البالونات الحارقة من القطاع تجاه البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.

    وطرح البعض تساؤلات بشأن الهدنة الموقعة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، وما إذا كان القصف الأخير سيقود إلى تصعيد مسلح جديد بين الطرفين أم تتدخل الدول الضامنة لوقف إطلاق النار لتهدئة الأوضاع مجددًا؟.

    قصف إسرائيلي

    ونقل مراسل وكالة "سبوتنيك" عن مصادر محلية في قطاع غزة، قولها إن "طائرات الاستطلاع تقصف هدفا شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة"، وأضافت بأنه "سمع دوي انفجار غرب مدينة غزة أيضا".

    وقالت "القناة 13" الإسرائيلية إن "سلاح الجو يقصف الآن أهدافا في قطاع غزة ردا على إطلاق البالونات الحارقة.

    واتهم الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إسرائيل بالفشل والعجز وكذلك استعراض القوة في قطاع غزة.

    وقال قاسم في تصريحات سابقة لوكالة "سبوتنيك"، إن "قصف العدو الصهيوني لقطاع غزة محاولة فاشلة لاستعراض قوته العاجزة، وترميم صورة جيشه التي هزتها معركة سيف القدس".

    وأضاف: "هذا القصف لن يوقف مقاومتنا لاسترداد حقوق شعبنا بأرضه ومقدساته، وسنواصل نضالنا المشروع لانتزاع حقنا بالعيش بحرية وكرامة فوق أرضنا الفلسطينية".

    وأكد قاسم أن "المقاومة الباسلة" جاهزة للتعامل مع كل الخيارات، "ولن تسمح للاحتلال بفرض معادلاته" حسب تعبيره.

    تصعيد جديد

    وترى حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، أن: "القصف الإسرائيلي الذي تعرض له قطاع غزة مساء أمس ومواقع المقاومة يأتي ضمن ردات الفعل الاستعراضية لجيش الاحتلال الإسرائيلي للرد على إطلاق البالونات الحارقة التى تطلقها المقاومة الفلسطينيه اعتراضا على سياسية الاحتلال الإسرائيلي تجاه القطاع".

    وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، فإنه: "منذ إعلان وقف إطلاق النار في 21 مايو/ أيار الماضي، والذي أنهى قتالا استمر 11 يوما بين إسرائيل وفصائل المقاومة؛ والوضع الاقتصادي والإنساني في قطاع غزة يزداد سوءا نتيجه الحصار وإغلاق المعابر بشكل مستمر ومنع إدخال المواد الإنسانية والإغاثية والوقود، إضافة إلى منع دخول المنحة القطرية التي تساهم في مساعدة أكثر من ١٠٠ ألف أسرة فقيرة.

    وترى المصري أن: "الأيام القادمة ستحمل ربما تصعيدًا بين الطرفين خصوصًا في ظل إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية عن نيتها في مواصلة استخدام المقاومة الخشنة والدعوة إلى مسيرات سلمية على طول الخط الفاصل بين الأراضي المحتلة".

    وأكدت أن: "هذه المسيرات تأتي اعتراضا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في تشديد الحصار على قطاع غزة وإجبار الاحتلال الإسرائيلي على احترام حقوق الشعب الفلسطيني، والتراجع عن سياساته وإجراءاته الظالمة بحق المواطنين".

    تفاهمات الهدنة

    بدوره اعتبر مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن: "ما يجري ليس جديدا ولكن الجديد هو تصدي المضادات الأرضية للطائرات الصهيونية سواء الحربية أو المسيرة والتي أسقطت واحدة من الطائرات المسيرة والاستيلاء عليها من قبل المقاومة".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، إذا استمر الاحتلال الإسرائيلي بالتضييق على غزة وعدم الالتزام بما كان متفقًا عليه ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار فلا يمكن الاعتقاد بأن المقاومة ستقف صامتة.

    وتابع: "سبق وأن قالت المقاومة إنها تمنح الوسطاء مهلة، وهذه المهلة لن تطول، وستعود الاشتباكات مع الاحتلال مجددًا من قبل المقاومة، التي لم ترفع يدها بعد عن السلاح".

    وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أشارت مساء السبت إلى اندلاع عدة حرائق في أحراش المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، بما فيها اندلاع 4 حرائق في المجلس الإقليمي أشكول يشتبه أنها بفعل بالونات حارقة أطلقت من القطاع.

    وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في وقت سابق، عن تقليص مساحة الصيد في بحر قطاع غزة من 12 ميلا بحريا إلى 6 أميال فقط.

    كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية، صباح أمس الأحد، بأن السلطات الإسرائيلية قررت منع دخول شحنات الوقود إلى غزة.

    وذكر موقع "معا" نقلا عن لجنة تنسيق معبر كرم أبو سالم أن السلطات الإسرائيلية اتخذت قرارا بإغلاق المعبر أمام شحنات النفط إلى قطاع غزة.

    وأفادت لجنة تنسيق معبر كرم أبو سالم، بأنه تم إبلاغ الجانب الفلسطيني بوقف تنسيق دخول 24 شاحنة وقود لمحطة كهرباء غزة، والتي من المفترض إدخالها الأحد 25 يوليو/تموز 2021، إلى قطاع غزة. وأشارت اللجنة إلى أن المنع تم من الجانب الإسرائيلي دون إبداء الأسباب.

    انظر أيضا:

    هل أصبحت إسرائيل طرفاً في الصراع الدولي على القارة السمراء؟
    صحيفة عبرية: هل تستغل إسرائيل ضعف لبنان بتوجيه ضربة استباقية لـ"حزب الله"؟
    قناة عبرية تكشف عن حرب يقودها حسن نصر الله ضد إسرائيل... جديدة من نوعها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook