16:21 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    إعلان الحكومة الانتقالية في السودان بشأن الموافقة على منح "دارفور" حكما إقليميا، طرح الكثير من التساؤلات حول النظام الإداري "غير الواضح" في البلاد الذي يتنوع بين الحكم الذاتي والإقليمي والولايات.

    فهل ينجح قانون دارفور في منح الاستقرار للإقليم؟

    بداية يؤكد وزير الإعلام السوداني الأسبق، بشارة جمعة، أن: موافقة الحكومة الانتقالية على قانون الحكم الإقليمي في دارفور، لا يختلف كثيرا عن مسميات الحكم الذاتي وتقسيم الولايات وغيرها من أنظمة الحكم الفيدرالية، لكن مشكلة البلاد ليست في المسميات.

    مسميات متعددة

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "جوهر القضية هى السلطات والصلاحيات المشتركة بين المنطقة المعنية بالمركز، كل السلطات التي يمكن ممارستها هى التي تعطي القوة، وفي تقديرنا أن الحكم الذاتي هو نوع من الحكم الفيدرالي، وإن كان الأخير أكثر تطورا، وكذلك بالنسبة للحكم اإقليمي الذي نحن بصدد الحديث عنه، كما في كردستان العراق والذي يعد نموذجا للحكم الذاتي والإقليمي في المنطقة.

    وتابع وزير الإعلام، هناك عدم ترتيب وتنسيق لدى الحكومة، فترى قرارات بمنح الحكم الذاتي هنا والإقليمي في منطقة أخرى والولائي في منطقة ثالثة، هذا الأمر يخلق نوعا من الارتباك لدى المواطن، هذه الأمور تحتاج إلى مؤتمر جامع لمناقشة نظام الحكم في البلاد، سواء كان فيدرالي أو مركزي أو أي نظام آخر، وهنا تتم مناقشة القضايا بشكل جامع وليس بصورة متقطعة وغير متسقة.

    التقسيم والمحاصصة

    وأكد جمعة: في رأيي أن كل ما يحدث هو محاولة لتنفيذ بنود اتفاق جوبا، لكن بصورة أخرى، عن طريق منح بعض المناطق الحكم الإقليمي وأخرى الحكم الذاتي، الأمر الذي حرك النزعات الانفصال في بعض الولايات.

    وشدد الوزير على أن، أي استقرار في السودان لا يتم فقط بمجرد منح الأقاليم والولايات الحكم الذاتي، بل يتطلب الاستقرار جلوس جميع الأطراف وإدارة نقاشات وحوارات حول قانون الحكومة المتعلق بالحكم الإقليمي في دارفور ووضع الأمور في نصابها، وبالتالي هذه الحلول السياسية هى التي تمنح الاستقرار للبلاد، وأي حديث عن منح تعيينات أو ترضيات في المناصب، تصبح الأمور بنفس المنهجية القديمة التي لم تجد في حل مشاكل البلاد.

    تفصيل المناصب

    من جانبه، قال القيادي بجبهة المقاومة السودانية، محمد صالح رزق الله، إن قرائتنا لقانون منح الحكم الإقليمي لدارفور، تبدأ من منطلق ما تم الاتفاق عليه في جوبا بين الحكومة والحركات المسلحة، والذي لا يخرج عن نطاق المحاصصة أو الصفقة المحددة لفصائل بعينها كانت تتبع المعارضة المسلحة، وأيضا كانت تنتمي لما يسمى بنداء السودان، حيث كان البرنامج الأساسي لنداء السودان هو الهبوط الناعم على السلطة في البلاد.

    وأضاف في تصريحه لوكالة "سبوتنيك: بعد سقوط حكم البشير وبعد توقيع اتفاق جوبا، بدأوا في تفصيل المناصب لكل فرد منهم، وأيضا وظيفة لكل منصب، حيث تم تعيين ما يسمى بحاكم إقليم دارفور قبل أن يكون هناك قانون للحكم الإقليمي في السودان، فكيف يتم تعيين حاكم لإقليم قبل وجود الإقليم، وعندما شعروا اليوم أن هناك امتعاض من قبل القائمين على الاتفاق، تم تشريع قانون خاص للإقليم.

    وأكد رزق الله، أن: "قانون الحكم الإقليمي لدارفور، ما هو إلا صفقة بين تلك الحركات والنظام الموجود في الخرطوم على تعيين الحاكم، هذا القرار الحكومي سيزيد من سوء الأوضاع في دارفور، وهناك معارضة واسعة من قبل أبناء الإقليم ضد الوالي الجديد، نظرا لعدم أخذ رأيهم في هذا التعيين، ومن المعروف أن الوالي أو الحاكم يجب أن تكون له حاضنة اجتماعية تستقبله وتتعاون معه".

    وأشار القيادي بجبهة المقاومة، إلى أن: "الوالي المعين في دارفور قد يكون أكثر ضررا على الإقليم من العصور السابقة، ويمكن أن يتخطى العمل الديمقراطي وتصريحاته التي أدلى بها تشير إلى ذلك، حيث قال قبل أسبوع: إن هناك أكثر من 10 حركات مسلحة لم توقع على اتفاق جوبا وهذه مشكلة بالنسبة لنا، وسنتعامل معها، كما أن هناك تحالف غير واضح بين الدعم السريع وحاكم دارفور".

    وكان مجلس الوزراء السوداني برئاسة رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، قد أجاز أمس الثلاثاء، مشروع قانون يجيز نظام الحُكم الإقليمي لدارفور.

    ووفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا) مساء أمس نقلا عن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، أن إجازة مشروع القانون تمت بعد مناقشات مكثفة مع عدد من الوزارات، منها الحكم الاتحادي والعدل، وتم عرضه ومناقشته وإجازته اليوم في اجتماع مجلس الوزراء.

    وأوضح أركو مناوي إلى أن القانون لم يجد صعوبات كثيرة في إجازته، كونه يستند على الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية في البلاد 2019، وكذلك على المعدلة عام 2020، بموجب اتفاق جوبا لسلام السودان، مؤكدا أن القانون حدد مهام حكومة إقليم دارفور.

    وتشمل تلك المهام، الإداري والاقتصادي منها، وكذلك العمل في جوانب إيقاف الحرب، فضلا عن تنفيذ الاتفاق وعودة النازحين واللاجئين، إضافة إلى مجال آخر ويتعلق بالدور التنموي للاقليم، حيث حدد مشروع القانون العلاقات الرأسية ما بين مجلس الوزراء ومستويات الحكم الأخرى وحكومة الإقليم في دارفور.

    وقالت الوكالة السودانية إن مجلس الوزراء في البلاد سيدفع بالقانون للاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء السودانيين، قريبا، بهدف توقيعه في أقرب وقت.

    انظر أيضا:

    السودان.. نجاة قطار من كارثة محققة بعد تخريب خطوط السكة الحديد
    السودان يكشف معدل إنتاج محطة كهرباء سد الروصيرص بعد الملء الثاني لـ"سد النهضة"
    خبراء: انفصال جنوب السودان كان أول خطوة على طريق سقوط نظام البشير
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook