07:44 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    أكد مراقبون وخبراء مغاربة أن الموقف الأمريكي بشأن الاعتراف بسيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية ثابت ولم يتغير.

    التساؤلات التي كانت دائما ما تطرح بشأن إمكانية تراجع إدارة بايدن عن قرار الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، يرى الخبراء بأن الإجابة عليها باتت مؤكدة، وأن بعض الأطراف تحاول التشويش على الأمر بطرح التساؤلات مع كل زيارة لمسؤول أمريكي للمغرب.

    التساؤل الأبرز الذي ما زال يطرح حتى الآن يتعلق بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب في العام 2007، وما إن كان المغرب قد يتراجع عنه بعد الاعتراف الأمريكي وكذلك افتتاح نحو 24 قنصلية في مدينتي الداخلة والعيون.

    وخلال زيارته الحالية للمغرب أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، جوي هود، أنه ليس هناك أي تراجع لدى إدارة بايدن بخصوص مسألة اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

    بحسب أحد الخبراء المغاربة فإن مبادرة الحكم الذاتي لم يحدث أي تراجع بشأنها، وأن المغرب منخرط في المسار الأممي الذي ترعاه الأمم المتحدة. 

    وأوضح المستشار الدبلوماسي المغربي والخبير في السياسية الخارجية، سمير بنيس، أن الاعتراف الأمريكي لا يعني إلغاء المسار الأممي في القضية، وأن عمل ضمن هذا المسار هو الأساس.

    وفيما يتعلق بالإشارات التي فسرها بعض المراقبين بأنها مواقف مبهمة للإدارة الحالية في أمريكا، يقول بنيس، إنه من الناحية العملية فإن الولايات المتحدة الأمريكية أكدت على عدم أي تغير في الموقف على العديد من المستويات، حيث ضمنت الخريطة الكاملة للمغرب في كافة المواقع المغربية، وحتى في التقارير الصادرة عن وزارة الخارجية.

    تساؤلات مكررة

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه كلما التقى مسؤول أمريكي مع مسؤول مغربي تكثر التأويلات بشأن تصريحات المسؤول الأمريكي، حيث يظن البعض أن الولايات المتحدة مطالبة في كل مرة بإعادة التأكيد على الاعتراف، في حين أن الكثيرين ظنوا أن إدارة بايدن ستتراجع عن الخطوة، وهو ما لم يحدث، وأن الجزائر وإسبانيا كانا يسعيان لمثل هذا السيناريو.

    وأشار إلى أن اعتراف الولايات المتحدة ثابت، وأن جميع من تم سؤالهم حول الأمر من الجانب الأمريكي أكدوا عدم التراجع عن القرار.

    وبشأن مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب، أوضح بنيس أن اعتراف واشنطن لا يعني إلغاء مسار الأمم المتحدة، أو الحكم الذاتي، وأن المغرب منخرط في المسار الذي طرحه بشأن الحكم الذاتي، لافتا إلى أن الاعتراف الأمريكي أزعج العديد من الدول الأوروبية، وأعطى للمغرب ورقة دبلوماسية كبيرة للضغط على الدول الأوروبية من أجل الخروج من المنطقة الرمادية التي ظلت فيها لفترة طويلة.

    دلالة تزامن الزيارة مع خطاب العرش

    من ناحيته، قال نوفل البوعمري، الباحث المغربي المتخصص في شؤون الصحراء، إن زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي تزامنت مع الذكرى 22 لعيد العرش، ما يعطيها بعدا رمزيا يعكس حجم العلاقة الاستراتيجية التي تجمع البلدين والشعبين منذ قرن من الزمان. 

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه خلال الزيارة أدلى مساعد وزير الخارجية الأمريكي بتصريح شفوي قدم فيه الخطوط العريضة للعمل المشترك الذي سيتم القيام به بين البلدين، خاصة في مجالي محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.

    تحالف مغربي- أمريكي

    ويرى البوعمري أن إشادته كانت واضحة بما تم القيام به على مستوى الأجهزة الأمنية المغربية في هذا الإطار، وأن هذه التصريحات هي تصريحات إيجابية وسيكون لها بعد استراتيجي وأثر على مستقبل العلاقة بين البلدين، منوها إلى أن حديث مساعد وزير الخارجية الأمريكي في الندوة الصحفية كان واضحا، عندما سأل حول موقف الولايات المتحدة الأمريكية من قضية الصحراء، ذكر بكون الموقف الأمريكي لم يحدث عليه أي تغيير، وآخر موقف للولايات المتحدة الأمريكية هو الاعتراف بمغربية الصحراء، وأن تدبير هذا القرار قد يختلف من إدارة لأخرى، لكنه موقف ثابت واستراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.

    واستطرد البوعمري أن "في تدبير هذا القرار قد يبدو للبعض أن هناك تغير في الموقف وهو ما ينفيه المسؤولين الأمريكيين".

    تخوفات أمريكية

    وحول إمكانية تراجع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن قرار الإدارة السابقة، مضى بقوله "أتصور أنه لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تتراجع عن قرارها، أو تقوم بتغييره، هو موقف استراتيجي لوعي الولايات المتحدة الأمريكية بأهمية دعم الوحدة الترابية للمغرب وانعكاس ذلك على أمن المنطقة وسلامتها".

    ولفت إلى أن "استمرار هذا النزاع فيه تهديد للمنطقة خاصة مع التهديدات الإرهابية التي تستغل الإضطراب الموجود في مخيمات تندوف لمحاولة تحويلها لنقطة سوداء لتمركز الإرهابيين بالمخيمات ومحيطها، لذلك فالولايات المتحدة الأمريكية ستظل ثابتة على موقفها، وإذا كانت هذه الإدارة لها النية لتغييره لكانت قد قامت بتغييره مع القرارات التي كان ترامب أصدرها وقام بايدن بمجرد وصوله للحكم بالغاءها وهو ما لم يحدث".

    ثبات الموقف

    في الإطار نفسه، قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية المغربي، إن الالتزام الأمريكي قائم وهذا هو الأساسي بالنسبة للمغرب، وأن التعبير عنه يتم بأكثر من طريقة. 

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المهم هو الموقف والالتزام في حد ذاته، وأن بعض الأطراف تبحث عن تفاصيل وتريدها مشوشة رغم ثبات الموقف. 

    ومضى بقوله: "المغرب يعزز موقعه الترافعي بخصوص الصحراء المغربية بالمشروعية والنزاهة والالتزام والأعراف والقوانين الدولية، كما يرصد موقعه الشرعي بالابتعاد عن الازدواجيات وأساليب الابتزاز".

    ويقترح المغرب منح حكم ذاتي واسع للمحافظات الصحراوية مع حكومة وبرلمان محليين تحت سيادته، ولكن حركة البوليساريو ترفض هذا المقترح وتطالب بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

    انظر أيضا:

    سفراء 5 دول عربية لدى المغرب يزورون الصحراء الغربية... صور
    مالاوي تفتتح قنصلية لدى المغرب في منطقة الصحراء
    بيان رسمي: المغرب يؤكد إجراء مناورات "الأسد الأفريقي" مع الجيش الأمريكي في منطقة الصحراء
    إعلام: الإدارة الأمريكية تؤجل تأكيد الاعتراف الأمريكي بـ"مغربية الصحراء"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook