11:15 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    بعد مرور عام على انفجار مرفأ بيروت وقبيل حلول الذكرى السنوية الأولى، لا تزال تداعيات أكبر انفجار غير نووي في تاريخ لبنان ترخي بظلالها على مختلف الأصعدة القضائية والحياتية والاقتصادية.

    فعلى الصعيد القضائي، وعلى الرغم من تعيين القاضي طارق بيطار كمحقق عدلي جديدة في قضية انفجار المرفأ، خلفا للمحقق السابق فادي صوّان، يتواصل الخلاف ما بين القوى السياسية والمحقق العدلي، على خلفية إصدار الأخير كتاباً الى مجلس النواب يطلب فيه رفع الحصانات عن ثلاثة نواب مدّعى عليهم، فضلا على الادّعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وعدد من المسؤولين الأمنيين.

    • آثار الدمار التي خلفها انفجار مرفأ بيروت
      آثار الدمار التي خلفها انفجار مرفأ بيروت
      © Sputnik . Z.alamir
    • مشهد من مرفأ بيروت
      مشهد من مرفأ بيروت
      © Sputnik . Z.alamir
    • مباني متضررة من انفجار مرفأ بيروت
      ترميم مباني متضررة من انفجار مرفأ بيروت
      © Sputnik . Z.alamir
    • إحدى البنايات المحيطة بمرفأ بيروت
      إحدى البنايات المحيطة بمرفأ بيروت
      © Sputnik . Z.alamir
    • ترميم بنايات متضررة من انفجار مرفأ بيروت
      ترميم بنايات متضررة من انفجار مرفأ بيروت
      © Sputnik . Z.alamir
    • مبنى متضرر جراء انفجار مرفأ بيروت
      مبنى متضرر جراء انفجار مرفأ بيروت
      © Sputnik . Z.alamir
    1 / 6
    © Sputnik . Z.alamir
    آثار الدمار التي خلفها انفجار مرفأ بيروت

    وفي الوقت الذي تقدّمت فيه كتلة "المستقبل" النيابية باقتراح لرفع الحصانات عن مختلف المسؤولين الرسميين في البلاد بمن فيهم رئيس الجمهورية، إلا أن البرلمان لم يخصص بعد جلسة للبت بطلب رفع الحصانات عن كل من وزير الأشغال العامة السابقة غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق ووزير المالية السابق علي حسن خليل، وطالب البرلمان بمزيد من الأدلة التي تثبت الادعاء على النواب الثلاثة.

    ورفض وزير الداخلية إعطاء الإذن بملاحقة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

    النائب عن كتلة "التنمية والتحرير" محمد خواجة قال لـ"سبوتنيك" إن: "كل من يعمل في الشأن العام يجب أن لا يكون لديه حصانة.. هذا موقف شخصي ولا ألزم كتلتي فيه أنا مع إلغاء كل الحصانات".

    وأشار إلى أن "تداعيات انفجار مرفأ بيروت على كل الصعد كانت كبيرة جداً وهنا نتحدث عن ثالث انفجار يتفجر بعد الحرب العالمية الثانية عالمياً، تقريباً ربع المدينة بين التدمير والحاجة للترميم، والكثير من القطاعات الاقتصادية خاصة التي لها علاقة بالسياحة والخدمات تضررت بشكل أساسي وكبير، كذلك بالنسبة للخسائر المالية التي تقدر بمليارات الدولارات، والوضع السياسي زاد الأوضاع تعقيداً وانقساماً".

    وأوضح خواجة أن "الانفجار تزامن مع موجة كورونا ما أدى إلى انفجار موجة كورونية ثانية والتي لم نستطع الخروج منها سوى بأوائل الصيف". وتباع: "التداعيات كانت كبيرة والخسارة الكبرى هي باستشهاد أكثر من 215 مواطن أبرياء إضافة إلى آلاف الجرحى والمنازل المهدمة وغيرها".

    وشدد على أن الحدث عالمي بكل ما تحمل الكلمة من معنى والتداعيات كبيرة جداً.

    وفي هذا السياق، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها الصادر عشية ذكرى انفجار المرفأ، إن الأدلة تشير إلى تورط مسؤولين لبنانيين كبار في الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020 في بيروت وقتل 218 شخصا، لكن المشاكل البنيوية في النظام القانوني والسياسي اللبناني تسمح لهم بتجنب المساءلة.

    وأضاف التقرير بأن على "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" أن يفوض بإجراء تحقيق، وعلى الدول التي تطبق "قانون ماغنيتسكي" العالمي وأنظمة عقوبات مماثلة لحقوق الإنسان والفساد، معاقبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الناجمة عن انفجار 4 أغسطس/آب وعرقلة العدالة.

    أما على صعيد الأضرار الناجمة عن الانفجار، فبقي مرفأ بيروت على حاله رغم مرور عام على الحدث.

     وعلى الرغم من تقدّم شركات عالمية بعروض لإعادة ترميم المرفأ والمناطق المحيطة به، إلا أن خمسين في المئة من الأبنية المتضررة لم ترمم حتى الآن، ومن تمكن من ترميم منزله فكان إما عبر منظمات المجتمع المدني أو على نفقته الخاصة، فيما اللافت هو عدم وجود مسح رسمي شامل من قبل الحكومة لناحية حجم الأضرار والخسائر المادية.

    كما أن تباطؤ التحقيق في مسببات الانفجار أعطى ذريعة لشركات التأمين لعدم التعويض عن المتضررين، بانتظار أن تتكشف حقيقة الانفجار وعما إذا كان عملا إرهابياً أم فعلا غير مقصود ويتعلق بالإهمال.

    وعلى الصعيد الإنساني، وعلى الرغم من إقرار مجلس النواب لقانون يساوي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بشهداء الجيش اللبناني من ناحية الامتيازات المخصصة لأهالي الضحايا، إلا أنه لم يتم التعويض للأهالي بسبب الضرر المعنوي الذي لحق بهم.

     كما بقي العديد من جرحى الانفجار يعالجون حتى اليوم إما على نفقتهم الخاصة أو عبر بعض المنظمات التي تعنى بالشأنين الطبي والإنساني.

    وتؤكد مصادر متابعة لـ"سبوتنيك" أن "تبيان حقيقة الانفجار وإصدار المحقق العدلي لتقريره النهائي، يحدد المسؤوليات التي تقع على عاتق الدولة اللبنانية".

    كما تشير المصادر عينها، الى أن تشكيل حكومة تنفيذية من شأنه تشكيل لجنة تتولى تحديد الأضرار والتعويضات المادية اللازمة سواء لأهالي الضحايا أو للمتضررين من الانفجار.

    إبراهيم حطيط المتحدث باسم لجنة أهالي ضحايا انفجار بيروت يقول لـ "سبوتنيك" إنه يحمل "ما تسمى بالدولة اللبنانية مسؤولية الفساد الذي كان موجوداً على المرفأ والذي تسبب بالجريمة، كما نؤكد على تحميل المسؤولية بعد رفع الحصانات عن المتهمين الذي استدعاهم القضاء".

    وتابع: "أما خسارتنا فهي خسارة كبيرة جداً ولا تقف عند عدد الضحايا الذين راحوا والجرحى الذين ما زال قسم منهم في العناية المركزة وتدمير نصف العاصمة بيروت وتشريد الآلاف من أهاليها، خسارتنا هي انهيار البلد الاقتصادي بعد هذه الحادثة بعد أن كان شبه منهار".

    وأضاف حطيط: "وجعنا يزيد ويكبر يوماً بعد يوم وألمنا أكثر بالتملص من المسؤوليات الذي يمارسه الرؤساء الثلاثة وكل الأحزاب اللبنانية خاصة التي تدعم المتهمين".

    وشدد على أن "هناك غياب تام للدولة على صعيد المساعدات، التي تقدم فقط عبر الجمعيات الأهلية هي التي تساعد في هذا الإطار أما بالنسبة لعوائل الشهداء فلا يوجد أي شيء على الإطلاق، كذلك معظم الجرحى يتعالجوا على نفقتهم الخاصة".

    انظر أيضا:

    وزير النقل اللبناني يبحث مع وفد روسي المساعدات اللازمة في مرفأي بيروت وطرابلس
    السلطات اللبنانية تسيطر على حريق داخل سفينة في مرفأ بيروت
    سعد الحريري يدعو إلى تدويل تحقيق انفجار مرفأ بيروت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook