14:23 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 112
    تابعنا عبر

    يترقب الشارع المغاربي تطورات التوتر بين المغرب والجزائر، إلا أن خطاب الملك محمد السادس شكل بادرة يعول البعض عقبها على تهدئة الوضع.

     ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم أمس، اجتماعا دوريا للمجلس الأعلى للأمن، تم تخصيصه، لدراسة ومتابعة الوضع الأمني العام، والحالة الصحية في البلاد، وكذلك التحضير للاستحقاقات المحلية المقبلة، لكنه لم يتطرق للحديث عن المغرب، خاصة بعد ما حمله خطاب العرش من رسائل، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن ما إن كانت الجزائر تجاهلت دعوة الملك محمد السادس، أم أنها تدرس موقفها.

    في الإطار قال الناطق باسم الحكومة المغربية السابق، الدكتور حسن عبيابة، إن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش يعتبر فرصة لدولة الجزائر الشقيقة لإعادة العلاقات بين البلدين وبداية صفحة جديدة.

    وأضاف: "أن تخصيص الملك جزءا هاما من خطاب العرش عن دعوة الجزائر إلى فتح مستقبل جديد مع المغرب هو مبادرة تاريخية، عبرت كل الحدود المغلقة والخلافات القائمة، إدراكًا من المغرب أن ما مر من الوقت كان هدرا للتنمية وخسارة كبيرة البلدين على أكثر من مستوى، وأنه يجب على الأشقاء في الجزائر أن يدركوا أن فتح الحدود مع المغرب وإعادة العلاقة الطبيعية بين البلدين هي جزء من حل مشكل الجزائر الجديدة، وستكون جرأة لتغيير سياسية الجوار في النظام السياسي الجزائري".

    وأوضح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجزائر غير مستعدة للتعامل مع هذا العرض السياسي الاستراتيجي الكبير، الذي أقترحه الملك بحمولته التاريخية والسياسية.

    وتابع: "مؤسسات الدولة الجزائرية تعاني من ضعف في المشروعية السياسية، فالانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية مرت بدون ناخبين، والشعب الجزائري قاطع الانتخابات جماعيا، وبالتالي فإن السياسية المركزية للجزائر ضعيفة لا تسطيع اتخاذ قرار تاريخي ومسايرة المغرب الذي يتمتع بقوة سياسية مركزية قوية تمكنه من أخذ القرارات في الوقت المناسب، والتعامل مع الأحداث الدولية بوعي ويقظة في نفس الوقت".

     ومضى: "الجزائر تورطت في تبني جبهة البوليساريو، ولم تتمكن من التخلص منها في الوقت المناسب اعتقادا منها أن مشروع جبهة البوليساريو سيرى النور في يوم من الأيام، في حين أن معمر القدافي كان ذكيا عندما فطن بأن مشروع جبهة البوليساريو فشل، وتخلى عن دعمه، وهو الداعم له في البداية".

    واستطرد: "الدعم المالي لجبهة البوليساريو هو سر من أسرار الدولة، لكن بعض الوثائق تؤكد أن مجموع الميزانية السنوية لجبهة البوليساريو تقدر بنحو 890 مليون دولار تبلغ مساهمة الجزائر منها نحو 800 مليون وتبقى 90 مليون موزعة على عدد من الداعمين الدوليين في المجال الإنساني وتقديم المساعدات".

    وحول مستقبل العلاقة بين البلدين، تابع الناطق باسم الحكومة السابق: "ليس مؤكدا بأن الجزائر ستبادر إلى تلبية طلب المغرب، لفتح صفحة جديدة، لأنها تتضرع بأن المغرب هو الذي أغلق الحدود، ومهما كانت الخلافات بين الدول فإن إعادة العلاقات دائما تعود وفق آفاق مستقبلية".

    وتابع: "نحن نطالب الجزائر بتغليب الحكمة وتغيير سياسة الجوار، لأن الرهان على ملف الصحراء لا أفق له لا في الأفق القريب أو البعيد، وقد يتحول إلى مشكل داخلي في الجزائر مستقبلا".

    وفي نهاية الشهر المنصرم دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى العمل سويا على "تطوير العلاقات الأخوية"، مخاطبا الجزائريين بأن "الشر والمشاكل" لن تأتيهم أبدا من المغرب.

    جاء ذلك خلال خطاب ألقاه الملك المغربي، مساء السبت 31 يوليو/ تموز، بمناسبة "عيد العرش" الذي يصادف الذكرى الـ22 لتربعه على عرش البلاد، بحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

    وشدد محمد السادس على أنه من منطلق حرص المغرب على توطيد الأمن والاستقرار خاصة في جواره المغاربي "فإننا نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار".

    وقال الملك المغربي إن الوضع الحالي للعلاقات مع الجزائر "لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول من طرف العديد من الدول".

    ودعا إلى فتح الحدود بين البلدين، موضحا "قناعتي أن الحدود المفتوحة، هي الوضع الطبيعي بين بلدين جارين، وشعبين شقيقين".

    انظر أيضا:

    عضو بمجلس الأمة الجزائري: الحوار مع المغرب يتطلب الاعتذار الرسمي أولا
    أهداف واشنطن في المغرب والجزائر... ما الذي يحمله مساعد وزير الخارجية الأمريكي؟
    المغرب يدعو الجزائر لتطوير العلاقات وفتح الحدود..السودان يرحب بالمبادرة الجزائرية لحل أزمة سد النهضة
    ملك المغرب يخاطب رئيس الجزائر ويدعو إلى فتح الحدود بين البلدين
    خبير يوضح كيف ستتجاوب الجزائر مع تصريحات ملك المغرب الأخيرة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم الآن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook