13:11 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    استطاع العراق بجهود حثيثة من خلال الدبلوماسية الثقافية، في غضون أشهر قليلة استرداد أكثر من 17300 قطعة أثرية لدى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، كانت قد سرقت من مواقع تاريخية تعرضت للنبش والنهب قبل وبعد عام 2003.

    كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم، عن تفاصيل وأعداد القطع الأثرية المستردة من الولايات المتحدة الأمريكية بعد تهريبها بطرق غير قانونية.

    وقال الصحاف إن الخارجية العراقية ومن خلال سفارة جمهورية العراق في واشنطن، في متابعة مستمرة للأثار العراقية المهربة بطرق غير قانونية في الولايات المتحدة الأمريكية، والمعروضة في المزادات والمتاحف الأمريكية أو التي بحوزة تجار الأثار وهواة جمع القطع الأثرية قبل وبعد عام 2003.

    وأكد أن الخارجية والسفارة تتابعان الأثار العراقية المعارة إلى الجامعات والمتاحف الأمريكية من المتحف الوطني العراقي والهيئة العامة للأثار والتراث لأغراض البحث والدراسة والتنصيف والصيانة.

    وأضاف الصحاف أن التنسيق فيما يخص هذا الملف قائم مع السلطات الأمريكية المعنية المتمثلة بوزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الأمن الوطني ومكتب المستشار المدعي العام لشؤون الأثار المهربة في ولاية نيويورك.

    القطع المستردة

    وأعلن الصحاف بالتفصيل عن قطع أثرية مستردة لدى السفارة العراقية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنها قطع تم استردادها من شركة hobby lobby يبلغ عددها 3832 قطعة أثرية استلمت في عام 2018.

    وأكمل، وقطع أثرية بحوزة السفارة مستردة من جامعة بنسلفانيا يبلغ عددها 387 لوحا استلمت في عام 2019، وقطع متفرقة بعدد 23 قطعة أثرية، وأيضا ألواح مسمارية مستلمة من جامعة كورنيل – نيويورك يبلغ عددها 5381 لوحا مسماريا.

    وأفاد الصحاف، بأن قطعا أثرية وألواحا طينية أخرى بعدد 8107 مستلمة من شركة hobby lobby، ولوح أشوري مستلم من وزارة الأمن الوطني الأمريكية.

    أثار محتجزة

    وتحدث الصحاف عن القطع الأثرية المحتجزة من قبل الجهات الأمريكية منوها إلى أن السلطات الأمريكية المختصة أعلمتنا بحجزها القطعة الأثرية الموسومة بكبش سومري والسفارة العراقية تعمل حاليا على متابعة الموضوع مع مركز الوزارة في العاصمة بغداد.

    وأوضح، أن اللوح المسماري الموسوم بـ"لوح جلجامش" والذي تمت مصادرته من قبل السلطات الأمريكية المختصة بعد أن كان بحوزة متحف الكتاب المقدس وهو قيد نزاع قضائي مدني بين الشركة المذكورة ومزاد (Christie) سيتم إعادته إلى العراق حال اكتمال الإجراءات القانونية.

    جهود استثنائية

    ونوه الصحاف إلى جهود استثنائية تبذلها السفارة العراقية في واشنطن، فقد عملت منذ سنوات طوال على إرجاع الأثار التي يتم ضبطها في المنافذ الحدودية الأمريكية أو التي يتم عرضها للبيع في المزادات الأمريكية وقد تكون عملية ضبط الأثار لمهربة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي اشترتها شركة هوبي لوبي واحدة من أكبر عمليات تهريب الأثار التي جمعت عبر النبش العشوائي من المواقع الأثرية العراقية ويتم ضبطها في نيويورك.

    وتابع، بسبب الإجراءات القانونية استلمت السفارة المجموعة الأولى من الأثار المهربة، واستمرت المطالبات ببقية المجموعة لعدة سنوات إلى أن اضطرت الشركة المذكورة إلى تسليم أوراق ملكية الأثار إلى السفارة ومن ثم أعادتها والتي تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

    آثار مسروقة

    وألمح الصحاف، من جانب أخر استلمت جامعة كورنيل في نيويورك مجموعة من الأثار العراقية لغرض دراستها من أحد جامعي الأثار والتي تم إثبات عراقيتها مما ترك الجامعة في موقف يحتم عليها تسلميها إلى العراق مالكها الأصلي وبمتابعة وزارة الثقافة ووزارة الخارجية والسفارة في واشنطن ووساطات من الجهات الأمريكية المعنية تمت إعادة المجموعة وتوقيع أوراق إعادتها إلى العراق.

    ولفت إلى أن عمر القطع المستعادة يقدر بـ 3700 إلى 4500 سنة والكثير منها مستخرجة من الموقع السومري الأثري ايريساغريغ ولا يعرف الأثاريين موقع المدينة الدقيق التي ورد ذكرها في الألواح التي استخرجت بالتنقيب غير القانوني وتم تهريبها إلى خارج العراق وهي ألواح تمثل أرشيف سجلات النشاطات التجارية والإدارية للمدينة.

    لوح نفيس

    ولفت الصحاف إلى أن السفارة العراقية استملت لوح آشوري من وزارة الأمن لوطني الأمريكية والذي كان محل إجراءات قانونية كما من المؤمل أن يتم استلام اللوح الشهير المسمى لوح كلكامش أو لوح الحلم قريبا والذي كان ضمن مجموعة هوبي لوبي وتم ضبطه بمتابعة حثيثة قبل بيعه في مزادات كريستي وبعد حسم النزاع القضائي سيتم إعادته إلى السفارة خلال فترة قصيرة.

    ويقول: عملنا وبالتنسيق مع الجهات الوطنية ذات العلاقة على تفعيل استرداد الأثار المهربة إذ عملت سفارة جمهورية العراق في واشنطن وبمتابعة الدائرة القانونية في مركز الوزارة منذ سنوات على هذا الملف والتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في الولايات المتحدة الأمريكية على استرجاع الأثار التي يتم ضبطها في المنافذ الحدودية أو التي يتم عرضها للبيع في المزادات هناك، والتي جمعة من خلال التنقيب العشوائي من المواقع الأثرية العراقية".

    وذكر الصحاف أن سفارتنا في واشنطن استملت المجموعة الأولى من الأثار واستمرت مطالبة ببقية المجموعات لعدة سنوات إلى أن اضطرت شركة نوبي لوبي إلى تسليم أوراق ملكية الأثار إلى السفارة العراقية في واشنطن مضافا إلى ما تسلمته جامعة كورنيل في نيويورك من الأثار العراقية لغرض دراستها واثبات عراقيتها.

    وزودنا الصحاف بحصيلة الأثار العراقية المستردة، مبينا "أن وزار الخارجية استطاعت ومنذ عام 2016  من تسليم خمس دفعات من الوثائق والأثار إلى وزارة الثقافة واليوم خلال العام 2021 وبالاستناد على ما تقدم نعلن تسليم 17321 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، و9 قطع من اليابان.

    وأختتم الناطق الرسمي باسم وزارة خارجية العراق، كما تم تسليم 7 قطع أثرية من هولندا وقطعة واحدة من إيطاليا ليكون المجموع الكلي 17338 قطعة خلال هذا العام فقط وهو مكتسب يضاف لمجموعة خطوات الدبلوماسية العراقية ومساعيها ليستعيد العراق حضوره ومكانته وهذه المرة بسمة ثقافية وتاريخية فالحضارة نتاج لصيرورة وتراكم مستمر.

    ونجح العراق، يوم الأربعاء 28 تموز/يوليو الماضي، في استرداد أكبر مجموعة أثرية مهربة من الولايات المتحدة الأمريكية.

    ونشرت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، الأربعاء 28 يوليو الماضي، بيانا على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أكدت من خلاله نجاحها في استرداد 17 ألف قطعة أثرية، وهي القطع الأثرية التي سيعود بها رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى بغداد، فور انتهاء زيارته المهمة إلى واشنطن.

    وأوضحت الوزارة أن بلادها بذلت جهودا مضنية بين وزارة الثقافة والسياحة والآثار ووزارة الخارجية، وكذلك السفارة العراقية في واشنطن ولأشهر طويلة، حيث أشار حسن ناظم، وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، إلى أن هذه القطع المستردة يعود تاريخها إلى 4500 سنة ميلادية مضت، تحمل كتابات مسمارية، خلال الحضارة السومرية.

    وأفاد حسن ناظم بأن عودة تلك الآثار المهربة بمثابة "حدث كبير"، آملا العمل على استعادة بقية آثار بلاده المهربة.

    الجدير بالذكر أن العديد من المواقع الأثرية في العراق تعرضت للنهب والسرقة خلال السنوات الماضية ومنها ما بعد الاجتياح الأمريكي عام 2003 وإسقاط نظام صدام حسين، وصولًا  إلى استيلاء تنظيم "داعش" الإرهابي في 2014 على أجزاء واسعة من شمالي وغربي البلاد  وقيام عناصره بتهريب الآثار وبيعها في الخارج.

    انظر أيضا:

    مشهد هز المشاعر... هل هذا رد فعل عالم عراقي بعد مشاهدة آثار بلاده المنهوبة في برلين؟
    الرئيس العراقي يطالب بترميم الآثار المهددة وتطوير القطاع الثقافي
    "الآثار" العراقية تتحدث عن عدد القطع المهربة خارج البلاد
    العراق يتفاوض لاستعادة أثار لا تقدر بثمن هربت منه إلى دول عدة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook