07:46 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    عاد التوتر من جديد إلى جنوب السودان، لكن هذه المرة بين أبناء ورفقاء السلاح في الحركة الشعبية جناح الدكتور رياك مشار، حيث أصدر القادة العسكريون قرارا بفصل مشار والذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية من رئاسة الحركة والحزب، الأمر الذي أدى إلى اندلاع معارك طاحنة بين فصائل متناحرة داخل الجناح العسكري للحركة الشعبية.

    واندلعت الاشتباكات بعدما أعلن خصوم رياك مشار هذا الأسبوع أنهم عزلوه من رئاسة الحزب وجناحه العسكري، ليشكل ذلك ضغطا إضافيا على اتفاق السلام الهش الذي أبرم في 2018 لتقاسم السلطة بين مشار وخصمه القديم الرئيس سلفا كير.

    في البداية يقول المحلل السياسي الجنوب سوداني، أندريا ماج، إن عملية السلام في جنوب السودان متأثرة بعض الشيء بما يحدث الآن في صفوف المعارضة المسلحة، حيث أن هناك بعض الخلافات التي نشبت بين القيادات العسكرية والسياسية في المعارضة وبشكل خاص داخل الحركة الشعبية التي يقودها النائب الأول لرئيس الجمهورية الحالي الدكتور رياك مشار، لكنني لا اعتقد أن تلك الخلافات سوف تؤثر في عملية السلام بجنوب السودان.

    الإرادة السياسية

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، نحن لا نستبعد حدوث أي شىء في هذا التوقيت، خصوصا أن هناك تأخر كبير في تنفيذ بنود السلام في البلاد، كما أن الوضع الإنساني متأزم، ومع ذلك أعتقد أن هناك إرادة من جانب النخبة السياسية، قد تمكنهم من تجاوز تلك الأزمات وأن تتمكن البلاد من الوصول إلى سلام عادل، والتحدي الأكبر الذي يواجهنا الآن هو عدم وجود الثقة بين الأطراف الموقعة على اتفاقية السلام، كما أن هناك عمليات نقص كبيرة في تمويل تلك التحولات، حيث لم يلتزم المجتمع الدولي بما تعهد به من تمويل عملية السلام في جنوب السودان، وهذا يعتبر أحد المعرقلات لتنفيذ البنود، لكن هناك عقبات أخرى منها توحيد الجيش وإنشاء مؤسسات الدولة ودعم الاقتصاد في البلاد.

    وتابع ماج، كما أن نقص التمويل يمثل أحد العقبات الكبرى أمام تحقيق السلام، حيث لم تف الدول الراعية للاتفاق بما تعهدت به سواء من جانب الولايات المتحدة الأمريكية أو دول الترويكا، مشيرا إلى أن الفترة الانتقالية من المفترض أنها ثلاث سنوات، ولم يتبق منها الآن سوى عام واحد ولم تنفذ العديد من بنود الاتفاق حتى ا، هذا الأمر يشكل تهديدا لعملية السلام، حيث لا يزال الوضع حرج في جنوب السودان.

    وأكد المحلل السياسي أن الانشقاقات الحادثة حاليا والمتوقع حدوثها مستقبلا، سوف تؤثر على المسار السلمي، كما أن تعدد مسارات السلام أيضا يضع عقبات وصعوبات أمامها، لذا يجب أن يكون هناك تدخل من الإيقاد والمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي للضغط على هذه المجموعات لكي تقوم بتنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل في ربوع السودان وصول إلى إجراء انتخابات حرة لإنهاء معاناة شعب جنوب السودان، وتغيير في المشهد بدلا من عملية تدوير الوجوه.

    مرحلة حرجة

    من جانبه قال وزير المالية السابق في حكومة جنوب السودان، دونقا قاي دونقا، إن الانقسامات داخل الحركة الشعبية بين قائد الجيش الشعبي بالحركة ورئيس الحركة رياك مشار وصلت إلى مرحلة قد يصعب معها جلوس الطرفين للتفاوض دون وسطاء، حيث خرجت الأمور عن الإطار الودي، حيث جرت اليوم اشتباكات بين القوات الموالية لكل من الطرفين.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الحكومة بكل تأكيد سوف تحاول الوساطة لحل الأزمة، ورغم هذا الصراع إلى أن الجميع هم مع السلام وخلافاتهم داخل الحركة، ويجب على الإيقاد أن تتدخل لمنع تفاقم الأمور، خصوصا أن البنود الأمنية في اتفاق السلام لم يتم تنفيذها حتى الآن، ولم يتم تخريج القوات المشتركة التي الاتفاق عليها.

    الجناح العسكري

    وقال قادة الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة مشار، الأربعاء الماضي، في بيان صحفي، إنهم عزلوا الأخير لفشله في تمثيل مصالحهم، ولا شك أن هذه الخصومة سوف تؤدي إلى زعزعة اتفاق السلام وتقاسم السلطة الذي أبرم بين مشار والرئيس سلفاكير، وأعلن أنصار مشار أمس الجمعة أن إقالة مشار هى انقلاب فاشل، مشددين على أنه لا يزال يسيطر كليا على الحزب، وكان مشار نفسه قد اتهم هذا الأسبوع الماضي"الذين يفسدون السلام" بتدبير الإطاحة به، مشيرا إلى أن الهدف هو عرقلة تشكيل قيادة موحدة للقوات المسلحة، وهي عنصر أساسي في اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات، ويشغل مشار منصب نائب الرئيس، بينما يتولى غريمه سلفا كير الرئاسة.

    أعاد مشار في فبراير/شباط 2020 تشكيل حكومة وحدة وطنية وكجزء من اتفاق السلام الموقع في 2018، إلا أن التشكيك المتبادل تواصل وبدأت تظهر انشقاقات سريعا بسبب الفشل في تنفيذ الكثير من بنود الاتفاق، وبسبب ذلك بدأ مشار يواجه معارضة متنامية في صفوف حزبه، مع وجود فصائل متعارضة وتذمر مسؤولين من خسارتهم في الاتفاق مع الحزب الحاكم.

    ويأتي هذا الانقسام السياسي فيما تواجه البلاد عدم استقرار مزمن وكارثة اقتصادية ومستويات عالية للغاية من انعدام الأمن الغذائي هي الأسوأ منذ الاستقلال، مع مواجهة عشرات آلاف الأشخاص ظروفا ترقى إلى المجاعة في هذا البلد الفتي.

    انظر أيضا:

    وزيرة خارجية جنوب السودان تصل القاهرة لبحث قضايا أبرزها سد النهضة
    مصادر تكشف إبعاد نائب رئيس جنوب السودان عن حزبه
    مصر تبحث مع جنوب السودان تعزيز العلاقات الثنائية وملف سد النهضة... صور
    أبو الغيط يجري مباحثات مع وزيرة خارجية جنوب السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook