20:27 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 180
    تابعنا عبر

    تصدح أصوات الباعة على مداخل أسواق حمص الأثرية في المدينة القديمة وسط سوريا، ليعود التنافس التجاري من باب (السوق المسقوف)، أشهر أسواقها، متسللا نحو أسواق الملبوسات والنسيج والقيصرية وغيرها من الأسواق التي استأنفت نشاطها التجاري، ولو بشكل خجول نسبيا، بعد الانتهاء من ترميميها من آثار الحرب.

    بضجيجها الحميمي الذي يحدثه باعتها وزبائنها على صفحة أرضها البازلتية الشهيرة، تشكل الأسواق الأثرية القديمة المتماثلة في نمط العمران وسط مدينة حمص، ملتقى اجتماعيا واقتصاديا لسكان المحافظة والمحافظات السورية الأخرى، نظرا لموقعها الجغرافي وسط البلاد.

    وعلى الرغم من احتفاظها بجمالياتها وطابعها الأثري لردح طويل من الزمن قبل الحرب، إلا أنها ما لبثت أن تعرضت لانتكاسة قاسية جراء ما لحق بها من تدمير ونهب ممنهجين خلال السنوات الثلاث من سيطرة مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" وحلفائه، بعدما اجتاحوا المدينة القديمة عام 2011.

    أسواق حمص الأثرية
    Osama Diop
    أسواق حمص الأثرية

    علي مهنا، أول التجار العائدين بعد تحرير حمص القديمة إلى (السوق المسقوف) والمعروف شعبيا " السوق المقبي"، يقول لـ "سبوتنيك": قبل سبع سنوات، كان متجري مدمر بالكامل كما كل أسواق المدينة، مشيرا إلى أن الجهات المعنية من مجلسي المدينة والمحافظة، عملا مع المنظمات الأممية بالتعاون مع المجتمع الأهلي والتجار على إعادة تأهيلها بشكل تدريجي، مع تأمين الخدمات الأساسية.

    مهنا الذي يواظب على تشجيع أقرانه من التجار للعودة إلى محالهم، تربطه وشائج عاطفية واجتماعية بأسواق المدينة القديمة، مؤكدا أن: "الأسواق تعني لنا الكثير في حياتنا، ففيها تربينا وتعلمنا التجارة وتعرفنا على أناس كثيرين من حمص ومدن أخرى، فهي تعتبر ملتقى اجتماعيا مهما لأبناء المحافظة ولكل السوريين، هذا إلى جانب كونها قوة اقتصادية كونها تجمع مختلف المهن التجارية والحرف اليدوية، ويجب أن تعود أقوى حتى يعاد إعمار البلد".

    • أسواق حمص الأثرية بعد الحرب
      أسواق حمص الأثرية بعد الحرب
      Osama Diop
    • أسواق حمص الأثرية
      أسواق حمص الأثرية
      Osama Diop
    • أسواق حمص الأثرية
      أسواق حمص الأثرية
      Osama Diop
    • أسواق حمص الأثرية
      أسواق حمص الأثرية
      Osama Diop
    • أسواق حمص الأثرية
      Osama Diop
    • أسواق حمص الأثرية
      أسواق حمص الأثرية
      Osama Diop
    • أسواق حمص الأثرية
      أسواق حمص الأثرية
      Osama Diop
    1 / 7
    Osama Diop
    أسواق حمص الأثرية بعد الحرب

    وشيّدت الأسواق في حمص القديمة خلال الفترتين الأيوبية والمملوكية الممتدتين بين 1300 و1400 ميلادي، وأخذت تسمياتها بحسب المهنة المزاولة فيها والبضائع التي تبيعها وتطورت لتصبح على شكلها الحالي.

     

    عضو لجنة الأسواق القديمة بحمص، سامر صابرين، بيّن لـ "سبوتنيك" أن: تاريخ الأسواق يعود للعهدين المملوكي والأيوبي، وتتميز بأنها تجمعات لمعظم المهن الحرفية والتجارية، وتتشكل من مجموعة أسواق ترتصف إلى جانب بعضها البعض ضمن مركز المدينة، أهمها: (المقبي، القيصرية، المنسوجات، العطارين، المعرض، الصاغة، النوري، الفرو، وغيرها...).

    وأوضح صابرين "أن الأسواق قبل سبع سنوات كانت مدمرة بالكامل وأعيد ترميم معظمها وعاد حوالي 400 تاجر إلى محالهم مشيرا إلى أن الحركة التجارية أصبحت أفضل مع تزايد العائدين وتشجيعهم لبعضهم لافتتاح متاجرهم ما ساهم في تسارع وتيرة النشاط التجاري.

    تتربع أسواق حمص القديمة على مساحة تشكل نحو 4% من المدينة القديمة وتمتاز بسقوفها الأسطوانية وعقودها المقببة الضخمة وكانت بدأت أعمال الترميم عام 2015، بإشراف السلطات المحلية وبالتنسيق بين مديرية الآثار والمتاحف بحمص وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحفاظ على طابعها الأثري.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook