13:39 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    أعلنت إسرائيل والبحرين، أمس الأحد، عن توقيع مذكرة تفاهم للتعاون فيما أطلقت عليه "مكافحة إيران في حرب الأفكار"، وتباينت ردود الفعل حول هذا الاتفاق.. فما الذي تستهدفه تل أبيب من وراء هذا التعاون ولماذا اختارت البحرين بشكل خاص؟

    بداية يقول، أشرف العجرمي، الباحث الفلسطيني المتخصص في الشأن الإسرائيلي والوزير السابق، إن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين إسرائيل والبحرين حول التعاون في حرب الأفكار ضد إيران، في الواقع هي "مذكرة استخباراتية"، موضحا، في حديثه لـ"سبوتنيك": "تبحث تل أبيب عن قاعدة متقدمة للتجسس على إيران في منطقة الخليج في إطار ما يسمى البحوث والتكنولوجيا".

    الحصول على المعلومات

    وأضاف: "إسرائيل تبحث عن فرصة للحصول على كل المعلومات المتعلقة بإيران سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية والسياسية، وهذا بالضبط هو مضمون مذكرات التعاون والتفاهم التي تم توقيعها مع الدول العربية في الخليج".

    وتابع العجرمي، "إسرائيل والجهات السياسية فيها تفاخر بعلاقاتها مع الدول العربية، وتستهدف بإعلان مثل تلك التفاهمات الداخل والجمهور الإسرائيلي، بأن علاقاتها عميقة مع تلك الدول وأنها تعمل على كل ما يهم الداخل ومصالحها الاستراتيجية".

    وأضاف: "وأيضا هى نوع من الترويج لإنجازات المجتمع السياسي في تل أبيب، وهذا هو الإطار العام للتفاخر والمجاهرة بكل تفاصيل الاتفاقات مع الدول العربية، وتريد تشجيع دول عربية أخرى للذهاب نحو التطبيع معها، على اعتبار أنها أيضا تقدم خدمة للدول العربية، في إطار ما تسميه التحالف الأمني بين إسرائيل والدول العربية وخاصة دول الخليج لمواجهة ما تسميه "الخطر الإيراني".

    المنامة وطهران

    وحول اختيار البحرين بشكل خاص لمثل تلك الاتفاقيات قال الخبير بالشأن الإسرائيلي، إن البحرين بشكل خاص لديها مشكلة جدية مع إيران، وتتهم المنامة طهران بالتدخل في شؤونها أكثر من أي دولة خليجية أخرى، خصوصا في ظل وجود أغلبية من السكان ينتمون إلى المذهب الشيعة، ولدى السلطات البحرينية مشكلة مع تلك الأغلبية الشيعية.

    الاتجاه الخاطىء

    وعلى الجانب الآخر يرى المحلل السياسي الإيراني، الدكتور حسين رويوران، أن استحضار إسرائيل كدولة عدوة لإيران، هذا الأمر ليس في صالح البحرين أو الأمن الإقليمي، لأن إسرائيل هى تهديد من وجهة نظر طهران، وأن استقدامها للمنطقة هو عمل عدواني.

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن ما قامت به البحرين، هو إساءة للشعب البحريني، والواضح أن نسبة كبيرة جدا من البحارنة لا يرضون بمثل هذا الأمر وهذا شأنهم الداخلي، أما ما يخص الأمن الإقليمي، أتصور أنها خطوة في الاتجاه الخاطئ الذي يهدد الأمن الإقليمي، ولاشك أن مثل هذه المذكرة تعتبر عدوانا وتحديدا للأمن القومي الإيراني.

    وأكد رويران أن، "أي تعاون بين إسرائيل والبحرين هو استحضار لإسرائيل، وأينما تحل يحل الخراب والفوضى".

    مبررات مرفوضة

    من جانبه قال الكاتب الصحفي والإعلامي البحريني "المستقل"، فيصل هيات، "نحن كمواطنين عرب في المقام الأول نرفض كل أشكال التطبيع مع إسرائيل، هذا الكيان المعتدي".

    وأكد لـ"سبوتنيك"، أن إسرائيل سوف تظل في موقع العداء بالنسبة لنا كعرب ومسلمين، لذا لا نقبل بانتهاز الفرص لتمرير مثل هذه المشاريع على المواطن العربي سواء في البحرين أو غيرها، حيث أن السواد الأعظم من البحرينيين أو حتى من المقيمين يرفضون هذا التعاون مع من اغتصب أرضنا في فلسطين وفي سوريا ولبنان، ولا يمكن الضحك على الشعوب بمبررات لهذا التعاون في ظل السماوات المفتوحة الآن.

    تعزيز التعاون

    قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن مملكة البحرين وإسرائيل وقعتا أمس الأحد على مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون بينهما ضد إيران في مجال البحوث التي تساعد البلدين في "مكافحة إيران في حرب الأفكار".

    وأشارت الصحيفة إلى أن المذكرة تم التوقيع عليها في فندق بمدينة القدس من قبل رئيس مركز القدس للشؤون العامة، دور غولد، ووكيل الخارجية البحرينية للشؤون السياسية، الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، الذي وصل إسرائيل أمس الأحد بزيارة عمل ستستمر أربعة أيام.

    ونوهت الصحيفة إلى تصريحات دور غولد خلال مراسم التوقيع والتي جاء فيها أن " التعاون في مجال البحوث سيساعد إسرائيل والبحرين في "مكافحة إيران في حرب الأفكار، ومن شأن تعاوننا أن يصبح عاملا رئيسيا في تحقيق انتصار في هذه الحرب".

    وأعلنت الخارجية الإسرائيلية عبر حساب "إسرائيل بالعربية" الذي تديره في "تويتر" أن الشيخ عبد الله "وهو المسؤول عن العلاقات مع الدولة العبرية في الخارجية البحرينية" سيلتقي خلال زيارته الحالية، وهي الثالثة من نوعها، مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، والرئيس الإسرائيلي الجديد يتسحاق هرتسوغ.إسرائيل 

    وقال نائب وزير الخارجية البحريني الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، إن هناك تحضيرات جارية لإقامة حفل كبير مع إسرائيل في الذكرى الأولى لتطبيع العلاقات بين البلدين منتصف الشهر المقبل.

    جاء ذلك في تصريحات لصحفيين إسرائيليين أدلى بها آل خليفة الذي وصل أمس الأحد إلى إسرائيل في زيارة تستغرق 4 أيام.

    وعن العلاقات مع إسرائيل، قال آل خليفة إن "أول سفير بحريني، خالد يوسف الجلاهمة، سيصل قريبا إلى إسرائيل، وقد وصل بالفعل فريق من الدبلوماسيين إلى إسرائيل لتمهيد الطريق لوصوله".

    وقال المسؤول البحريني "نقترب من الذكرى الأولى للاتفاق والعلاقات الودية بين البحرين وإسرائيل، ونأتي إلى هنا برسالة سلام وازدهار".

    وأضاف: "في الأشهر العشرة الماضية، حققنا الكثير، ونعتقد دائما أن العمل عن كثب مع دول المنطقة وبناء الجسور من أجل السلام والازدهار هو السبيل للمضي قدما - وهذا يعكس رؤية الملك. أمامنا طريق طويل لنقطعه، لقد حاولنا معرفة المزيد عن الشعب اليهودي وندرك أن هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به".

    ووقعت إسرائيل مع كل من الإمارات والبحرين اتفاقي سلام في واشنطن منتصف سبتمبر/أيلول الماضي برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ولاحقا انضم المغرب والسودان إلى تلك الاتفاقات التي عرفت بـ "الاتفاقات الإبراهيمية".

    >> يمكنك متابعة المزيد من أخبار إسرائيل مع سبوتنيك.

    خطوات السلام بين إسرائيل والبحرين
    © Sputnik / Mohamed Hassan
    خطوات السلام بين إسرائيل والبحرين

    انظر أيضا:

    بعد تفقدها لمواقع في المنامة وأبو ظبي...إسرائيل تدشن أضخم سفاراتها حول العالم في الخليج
    وفد إسرائيلي أمريكي يصل إلى البحرين في أول رحلة رسمية بين تل أبيب والمنامة
    البحرين: وزير الخارجية الإسرائيلي قبل الدعوة لزيارة المنامة الشهر المقبل
    متحدثا بالعربية… مستشار الأمن القومي الإسرائيلي في المنامة: جئنا لإطلاق دائرة السلام.. فيديو
    "المنامة تتراجع عن قرارها"... إعلام إسرائيلي غاضب من البحرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook