00:19 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تعد زيارة رئيس الحكومة الصومالي، محمد روبلي، إلى مصر ذات أهمية كبرى للبلدين في هذا التوقيت، نظرا لتطلع مقديشيو لإجراء الانتخابات الفيدرالية المتعثرة في موعدها، علاوة على أزمة سد النهضة والجوار الصومالي لإثيوبيا.

    فما الذي ستسفر عنه تلك الزيارة؟

    بداية، يقول مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية، السفير وائل نصر، إن "الصومال لها وضع استراتيجي هام جدا بالنسبة لمصر، نظرا لأن الصومال لديها أطول ساحل على جنوب البحر الأحمر، وقد كانت نقطة ارتكاز هامة جدا بالنسبة لمصر  في شرق القارة الأفريقية".

    أهمية الزيارة

    وأضاف نصر في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "الصومال أيضا لها حدود مع إثيوبيا، لذا كان من المهم أن نكون متواجدين هناك، لكن نظرا لتفكك الصومال وتشرذمه خلال العقدين الماضيين، وبعد ما تحولت إلى دولة شبه فاشلة، وأصبحت تمثل الفشل بعد ما كانت دولة ناجحة اقتصاديا ولها وضعها الاستراتيجي ابتعدت مصر أو لم تكن متواجدة بالصورة المطلوبة".

    سباق محموم

    وتابع مساعد وزير الخارجية: "شهدت الصومال خلال السنوات الخمس الماضية، سباقا إقليميا ودوليا سواء كان ذلك من جانب دولة الإمارات أو تركيا أو بعض القوى الدولية الأخرى، فقد أدركت أنقرة أهمية الصومال كموقع استراتيجي في القارة الأفريقية، وعلى جنوب البحر الأحمر، حيث أن التواجد التركي في الصومال يشكل إزعاجا لكافة الأطراف المعنية بالصومال وأفريقيا".

    الوضع في إثيوبيا

    وأشار نصر، بأنه "يجب أن نضع في الاعتبار خلال تحركاتنا الأفريقية الوضع الداخلي في إثيوبيا والذي أصبح أكثر هشاشة، حيث أصبحت الدولة أكثر عرضة للتفكك من أي وقت مضى، وأتوقع خلال الفترة القادمة أن يعلن إقليم تيغراي استقلالها عن إثيوبيا، الأمر الذي يعني أن سقوط حكومة رئيس الوزراء الحالي في إثيوبيا قد لا يستغرق وقتا طويلا،  فإذا نجحت تيغراي  في الاستقلال سوف  تسير على دربها بقية الأقاليم، وهنا تبدأ الدول المستقلة في محاربة بعضها البعض، نظرا للوضع الاقتصادي والاجتماعي السائد".

    وأضاف: "وستكون إثيوبيا مرشحة لحرب أهلية طويلة، و بالقطع لا تريد مصر أن تنتقل حالة الفوضى المتوقعة إلى الصومال من إثيوبيا، نظرا لأن الصومال أيضا كانت مرشحة هي أيضا لتلك الفوضى، بحكم الصراعات السياسية الداخلية بين القادة السياسيين، حيث يرى كل طرف أنه الأحق بالحكم في البلاد".

    وأكّد على ضرورة استيعاب مصر للصومال بشكل تام، وأن يكون لنا تواجد على الأرض، ومن هنا تنبع أهمية زيارة رئيس الحكومة الصومالية المكلف إلى مصر.

    الانتخابات القادمة

    من جانبه، يرى وكيل المخابرات المصرية الأسبق، اللواء محمد رشاد، أن "الصومال على مدى تاريخها الحديث تمثل مشكلة في القارة الأفريقية من حيث التوتر وعدم الاستقرار، نتيجة التناحر الداخلي، الذي عجزت حتى الآن كل القوى الإقليمية والدولية أن تضع حدا له في عموم البلاد سوى بنسب قليلة جدا".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "الانتخابات القادمة المقرر إجراؤها خلال الأسابيع القادمة تمثل خطوة على الطريق، حيث يتم الترتيب لها دوليا، من أجل أن تصل بالبلاد مرحلة من الهدوء من أجل استكمال مسار السلام المجتمعي، من هنا تكمن أهمية زيارة رئيس الحكومة لمصر من أجل وضع القاهرة في قلب ما يدور من أحداث، علاوة على الدعم اللوجستي المصري الذي يمكن أن يلعب دورا في تهدئة الأوضاع ومن البلاد من الدخول إلى النفق المظلم مرة أخرى".

    غابت طويلا

    وتابع وكيل المخابرات المصرية: "إن الاستقرار في الصومال بشكل خاص وأفريقيا بشكل عام يعد هدفا استراتيجيا لمصر غابت عنه كثيرا، ويجب أن تعيد مصر أمجادها في أفريقيا مجددا، حيث أن أي فراغ تتركه القاهرة في أفريقيا تقوم بملئه كل القوى المضادة لمصر، لذا يجب أن يكون لدينا حضور في تلك الدول حتى نتلافى المردود السلبي للبعد عن القارة السمراء".

    وقالت الحكومة المصرية في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنها "تتطلع لإجراء الانتخابات الرئاسية الصومالية وفقا للجدول الزمني المحدد، وأنها تدعم استقرار الصومال".

    وترأس رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، ونظيره الصومالي، محمد روبلي، الذي يزور القاهرة للمرة الأولى منذ توليه مهامه، مباحثات بين الطرفين، ورحب مدبولي بنظيره الصومالي، مشيدا بالجهود التي قام بها رئيس الوزراء الصومالي خلال الفترة الماضية على صعيد التوفيق بين جميع الأطراف.

    وأشاد مدبولي، بالجهود التي قام بها رئيس الوزراء الصومالي خلال الفترة الماضية على صعيد التوفيق بين جميع الأطراف.

    كما أعرب مدبولي عن ترحيب مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الصومال، وفق جدول زمني محدد.

    من جانبه، أكّد روبلي أن "بلاده شهدت تغيرا كبيرا فيما يتعلق بالنواحي الأمنية والاقتصادية، وبدأت البلاد تسترد تدريجيا ما كانت عليه من استقرار، على طريق استكمال بناء الدولة، وأن زيارة الوفد الصومالي لمصر تستهدف بحث سبل تفعيل مجالات التعاون التي سبق الاتفاق عليها، معربا عن أمله في زيادة الزيارات المتبادلة على المستويين السياسي والاقتصادي، وتسيير رحلات شركة "مصر للطيران" إلى مقديشو، لتسهيل حركة الأفراد والتجارة بين البلدين".

    وفي نفس السياق، أكّد سامح شكري وزير الخارجية المصري، على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتطلع مصر لإجراء الانتخابات الرئاسية وفقاً للجدول الزمني الذي اتفقت عليه الأطراف المعنية في البلاد، مشيدا بما حققه الصومال من خطوات إيجابية في هذا الشأن.

    وانطلقت أواخر الشهر الماضي، انتخابات مجلس الشيوخ داخل الولايات الصومالية الخمس بعد تسعة أشهر من الانتظار، فيما تنتظر انتخابات مجلس الشعب الاتحادي المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

    ويتكون البرلمان الصومالي من غرفتين، هما مجلس الشيوخ الغرفة العليا وتتكون من 54 عضوا يمثلون الولايات، ومجلس الشعب الغرفة السفلى وتتكون من 275 عضوا يمثلون العشائر.

    انظر أيضا:

    غارة جوية للجيش الصومالي وقوات "أفريكوم" تستهدف حركة الشباب وسط البلاد
    وكالة: مصرع المئات في نزاع جديد داخل إثيوبيا
    لماذا رفض الصومال تقييم الاتحاد الإفريقي الخاص بقوات "أميصوم"؟
    هيئة: قراصنة يهاجمون سفينة قبالة سواحل الصومال
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook