01:52 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    طرح صعود حركة "طالبان" إلى السطح وسيطرتها على مقاليد الحكم في أفغانستان، تساؤلات عديدة حول دور قطر في تلك المرحلة، خاصة وأنها كانت الدولة الحاضنة للمحادثات الأفغانية الأخيرة.

    ونشرت وكالة "فرانس برس" تقريرا مطولا حول دور قطر في مستقبل أفغانستان، خاصة في ظل تواجد مكتب لحركة طالبان (المحظورة في روسيا)، رسميا، في العاصمة القطرية "الدوحة".

    مكتب في الدوحة

    على الرغم من أن قطر بعيدة جغرافيا كل البعد عن أفغانستان، حيث تصل المسافة بينهما أكثر من 1800 كيلومتر، إلا أنها رغم ذلك افتتحت مكتبا سياسيا لطالبان منذ عام 2013.

    وأوضحت الوكالة أن هذا المكتب السياسي في الدوحة جاء بمباركة أمريكية، التي رأت أن هذا قد يكون بابًا للتفاوض مع طالبان لحل الأزمة الدائرة في أفغانستان.

    وبالفعل كان هذا المكتب مركزا لمفاوضي حركة طالبان، حتى يكون بوابة للمجتمع الدولي للقبول بالانخراط السياسي مع تلك الحركة المتطرفة.

    ولكن أيضا هذا المسار مر بأجواء شائكة عديدة، حيث رفع أعضاء طالبان علم الحركة على المبنى الذي يضم المكتب، وأطلقوا عليه مكتب إمارة أفغانستان الإسلامية وهو ما أثار انتقاد وغضب الحكومة الأفغانية في كابول حينها.

    ضغط أمريكي

    ولكن وكالة "فرانس برس" نقلت عن المحلل المختص بشؤون الشرق الأوسط، أنرياس كريغ، قوله: "ضغطت الولايات المتحدة كثيرا على القطريين لاستضافة بعض قادة طالبان الذين كان بعضهم تم إطلاق سراحه للتو من معتقل غوانتانامو".

    وأضاف بقوله: "أصبح مكتب طالبان جزءا لا يتجزّأ من استراتيجية الولايات المتحدة للتفاوض على الانسحاب من البلاد في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب".

    وفي المقابل، لفتت الوكالة الفرنسية إلى أن طالبان يبدو أنها رأت في الدوحة "مضيفا محاديا" للمحادثات سواء مع الولايات المتحدة أو الحكومة الأفغانية.

    دور قطر

    وتحدثت الوكالة عن أنه رغم أن ساحة المعركة هي ما حسمت الصراع الأفغاني إلا أن وقع المحادثات الدبلوماسية منح قطر دورا مهما، وربما يكون لها دورا مهما أيضا في الفترة المقبلة.

    ونقلت الوكالة عن الباحث في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز"، توبياس بورك، قوله إن "قطر كانت في قلب هذا المسار الدبلوماسي لفترة طويلة، ولم يكن ذلك ممكنا من دون تقارب جيد مع كافة الأطراف".

    وأردفت بقوله: "المحادثات التي جرت، الصفقة التي أبرمتها إدارة ترامب مع طالبان العام الماضي كل ذلك تطلب وجود هذه المساحة السياسية الملائمة التي وفرتها قطر لهم".

    وكانت الولايات المتحدة قد وافقت في فبراير/شباط 2020، على سحب قواتها في مقابل ضمانات أمنية من طالبان، بالإضافة إلى التزام المتمردين التفاوض مع الحكومة التي انهارت مع سيطرة الحركة على البلاد.

    ولكن حتى الآن، من غير الواضح الدور الذي ستلعبه قطر، في مستقبل أفغانستان، وإن كانت المؤشرات تقول إنه سيكون كبيرا، خاصة وأن رئيس المكتب السياسي لطالبان ونائب زعيمها الملا عبد الغني برادر عاد إلى أفغانستان في طائرة تابعة للقوات الجوية القطرية.

    كما لا يزال الكثير من أعضاء الحركة في قطر، وكذلك فريق التفاوض السابق للحكومة الأفغانية والذي يواجه الآن مستقبلا غامضا.

    وعن ذلك الأمر قال كريغ: "إذا حشدت الولايات المتحدة دعما لعدم الاعتراف بحكومة طالبان، فسيكون من الصعب على قطر الاعتراف بها"، مشيرا إلى أنه من غير المرجح أن يتحول المكتب إلى سفارة كاملة في ظل هذه الظروف.

    وأضاف قائلا: "من المرجح أن تحذو قطر حذو الولايات المتحدة في هذا الأمر مع عدم تعريض مكانتها كوسيط في هذا الصراع للخطر".

    كما رأى بورك أيضا أن قطر ستبقى دوما في قلب المحادثات السياسية حول أفغانستان، خاصة وأنها تحظى بمصداقية لدى طالبان.

    أفغان قطر

    ورصدت "فرانس برس" في تقريرها ردود فعل الجالية الأفغانية في الدوحة، حيث ذكرت أن معظمهم شعر بخيبة أمل، لدى مشاهدته حركة طالبان، تسيطر مجددا على البلاد.

    ونقلت عن أحد أفراد الجالية الأفغانية، قوله: "إن طالبان يوجهون الكثير من الرسائل الإيجابية حتى يسيطروا على كل شيء، عندها سيباشرون بحملات القمع".

    انظر أيضا:

    أفغانستان... الحرب مستمرة على الأرض واجتماع للسلام في قطر
    قطر تعلن موقفها من نتائج اجتماع الدوحة حول عملية السلام في أفغانستان
    قطر تدعو لوقف فوري شامل ودائم لإطلاق النار وانتقال سلمي للسلطة في أفغانستان
    إعلام: قطر ترسل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook