21:28 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    شارك الملايين من العراقيين في إحياء ليلة العاشر من شهر محرم أو ما تعرف بعاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين بمعركة الطف، التي دارت في محافظة كربلاء ذات الطابع القدسي وسط العراق، عام 61 هجري.

    ويستثمر العراقيون هذه الذكرى في إشباع الفقراء وتقديم العون بينهم بأطباق هي الأشهى محليا، والتي يتخلى فيها الأطفال الصغار عن عز نومهم في الصباح الباكر للوقوف بطوابير أمام المنازل والمواكب التي تقدم الثواب القيمة و"الهريسة".

    ورغم الأزمات الاقتصادية الثقيلة جدا على كاهل المواطنين العراقيين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية طرديا مع سعر صرف الدولار، وخطر كورونا، إلا أن أعداد المشاركين منهم في إحياء مراسم عاشوراء تضاعفت هذا العام مقارنة بالماضي.

     سرادق الثواب

    وأقام العراقيون سرادق المواكب الحسينية في عموم محافظات الوسط والجنوب، على جوانب الطرق وأمام منازلهم قبل بدء مراسم عاشوراء، حيث يشارك فيها الأطفال الأولاد أيضا، وهم يرتدون ثياب الحداد، لتوزيع القرابين "الثواب" المتمثل بالطعام والشاي والكعك على المارة.

    ويطبخ العراقيون في مصاب الإمام الحسين ليلة التاسعة إلى العاشر من محرم، في قدور كبيرة تثبت على الطابوق "الطوب" والحطب، الأكلات الشائعة التي توزع خلال الشهر الحرام وهي: "الهريسة"، التي تصنعها سواعد الرجال الأقوياء، بمكونات من الحبية ولجم العجل أو البقر الطازج والمزينة بالدارسين، و"القيمة" من مهروس اللحم والحمص ومطحون الليمون الأسود المجفف المعروف محليا بالنومي بصرة، والبهار الخاص بها والتي تقدم مع الأرز البسمتي الأصفر أو الأبيض المزين بالزعفران والهيل. 

     وأعلن رئيس اللجنة الأمنية السابق في مجلس محافظة كربلاء، عقيل المسعودي، في حديث لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الخميس، مشاركة ما يقارب 6 ملايين زائر في مراسم إحياء عاشوراء في المحافظة وسط البلاد.

    وقال المسعودي، إن "أعداد الزائرين الذين توافدوا إلى محافظة كربلاء حتى الساعة الثالثة والنصف من نهار اليوم، كانت في تزايد حتى بلغت ما بين 5 إلى 6 ملايين زائر من مختلف محافظات العراق".

    وأضاف، أن "الزائرين أعدادهم ضعف أعداد المتوافدين في مراسم إحياء ذكرى عاشوراء العام الماضي".

    ولفت المسعودي، إلى أن "مشاركة أعداد قليلة من الزائرين الإيرانيين في مراسم عاشوراء التي بدأت منذ يوم أمس وانتهت عصر اليوم".

     خطط أمنية

    وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، نجاح الخطة الأمنية الخاصة بزيارة العاشر من محرم الحرام أول شهور السنة الهجرية.

    وأكدت العمليات في بيان تلقته "سبوتنيك"، بالتزامن مع جهود القوات الأمنية في مختلف قواطع العمليات لملاحقة بقايا عصابات "داعش" الإرهابية (التنظيم المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) والمطلوبين للقضاء.

    وشرعت القطاعات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى والوكالات الاستخبارية، بتطبيق الخطط المحكمة التي كانت بإشراف مباشر من قبل قيادة العمليات المشتركة، لتأمين زيارة عاشوراء.

    وأضافت القيادة في تصريحاته قائلة "رافق تنفيذ هذه الخطة إجراءات إدارية نفذتها الوزارات والدوائر الخدمية، تضمنت جهد حكومي وعسكري لنقل الزائرين من وإلى كربلاء المقدسة، كما شهدت جهود كبيرة من قبل وزارة الصحة ومفارز طبية من الأمور الطبية في وزارة الدفاع وعناصر الشرطة المجتمعية في دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية".

    ولفتت العمليات إلى أن "تنفيذ هذه الخطة بجهد خدمي كبير من محافظة كربلاء المقدسة أسهم بشكل كبير في انسيابية حركة الزائرين لأداء مراسم هذه الزيارة التي شارك في إحياءها ملايين الزائرين من مختلف محافظات البلاد".

    وشهدت هذه الزيارة تعاون بين المواكب الحسينية والقوات الأمنية والمواطنين، حيث قدمت هذه المواكب خدمات معهودة من طعام وشراب وتوفير سبل الراحة للزائرين المشاركين في عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.

     استنفار أمني

     واستنفرت القوات الأمنية في محافظة كربلاء ذات الطابع القدسي بتشكيلاتها المختلفة وبإشراف قيادة عمليات كربلاء وبمتابعة مباشرة للسيد محافظ كربلاء جهودها لتأمين زيارة العاشر من محرم الحرام وتذليل جميع العقبات التي تعترض الزائرين لإحياء هذه الشعيرة المقدسة.

    وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي في بيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، أنه تم إشراك 800 ضابط ومنتسب و45 عجلة إطفاء و3 آليات إنقاذ و10 عجلات حوضية وتأمين العديد من العجلات العسكرية التابعة لوزارات الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي للمساهمة في تأمين نقل الزائرين

     خدمات 

    وأشارت الخلية إلى مشاركة الدوائر الصحية في المحافظة وعجلات الإسعاف وتوفير خمسة مستشفيات متنقلة من قبل هيئة الحشد الشعبي لتقديم العناية والخدمة الصحية على مدار الأيام الماضية.

    وألمحت خلية الإعلام الأمني، إلى أنه في الجانب الخدمي تواجد حوالي 47628 موظف وعامل خدمة في كربلاء وعلى مدار الساعة وتوفير 1710 آلية اختصاصية هذا فضلا عن توفير وزارة النقل 350 سيارة و75 أخرى وفرتها وزارة التجارة للمشاركة في نقل الزائرين.

    ويحيي العراقيون في كل عام، يوم عاشوراء المصادف اليوم العاشر من السنة الهجرية، ذكرى استشهاد الإمام الحسين في معركة الطف بمحافظة كربلاء سنة 680 ميلادية.

    انظر أيضا:

    ردة فعل إيرانية على حرق قنصليتها في محافظة كربلاء العراقية... فيديو وصور
    العراق... القبض على إرهابي قبل دخوله إلى كربلاء
    العراق... مديرية الدفاع المدني تستنفر كافة طاقاتها في كربلاء
    العراق... كربلاء تضع شرطا لدخول المواكب الحسينية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook