01:50 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل البحث عن حلول مبتكرة لتفادي الأزمة الاقتصادية وتقليل البطالة وتخفيف العبء على شركات القطاع الخاص، يبحث الأردن عن إمكانية تخفيف نسب الاشتراك في الضمان الاجتماعي.

    وخلال اجتماع ضم وزراء التخطيط والمالية والشؤون السياسية والبرلمانية والسياحية ورؤساء اللجان النيابية بالأردن، قال زيد العتوم رئيس لجنة الطاقة النيابية أن هناك توجهًا حكوميًا لربط طريقة احتساب اشتراك الضمان الاجتماعي بالأداء الاقتصادي.

    وأكد العتوم أن التوجه يشمل أيضا تخفيض نسبة الضمان للشركات التي تشغل خريجين جدد، وإعطاء حوافز لهذه الشركات مقابل التشغيل وتخفيف البطالة، بحسب جريدة "الغد".

    ويرى خبراء أردنيون أن تخفيض نسب الاشتراك في الضمان الاجتماعي بالنسبة لشركات القطاع الخاص مطلبًا ملحًا، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الأردن جراء أزمة كورونا.

    مزايا اقتصادية كبيرة

    اعتبر حمادة أبو نجمة، الخبير الدولي في قضايا العمال، ورئيس بيت العمال الأردني، أن ارتفاع اشتراكات الضمان تعد سببًا رئيسيًا لاتساع قطاع العمالة غير المنظمة، فهو يقلل من فرص استحداث عمل جديدة في القطاع المنظم نتيجة ارتفاع كلفة استخدام العمالة، ويدفع المؤسسات إلى العمل بالحد الأدنى من العمالة، بما يساهم في زيادة معدلات البطالة أيضا.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، يدفع صغار أصحاب العمل إلى التهرب من الشمول والعمل ضمن الاقتصاد غير المنظم، وبالتالي في التهرب من الالتزامات الأخرى كالضرائب والرسوم.

    أما بالنسبة للعامل، فإن ارتفاع اقتطاعات الاشتراكات يؤدي إلى انخفاض قدرته الشرائية واستهلاكه ما يؤدي إلى انخفاض الطلب الكلي الذي يساهم في الحد من النمو الاقتصادي، بحسب أبو نجمة، والذي يعتقد أن تخفيض الاشتراكات سيساهم في الزيادة على الطلب الكلي وفي نسب التشغيل في القطاع المنظم والتخفيف من البطالة بشكل خاص بين العمال قليلي المهارة وفئة الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

    وأشار إلى دراسة للبنك المركزي الأوروبي لعام 2007، أكدت خلالها أن أي زيادة على الضرائب والتأمينات الاجتماعية بنسبة 1%، تؤدي إلى تخفيض النمو الاقتصادي بنسبة ما بين 1 إلى نصف في المئة، وبالعكس في حال تخفيض أعباء الضريبة والتأمينات الاجتماعية.

    ويرى أبو نجمة أن الاشتراكات المرتفعة تستنزف من قدرات الشركات، لأنها تزيد التكاليف على الشركات، وبالتالي فهي تستنزف قدرات الشركات المنهكة أصلا من التكاليف الأخرى لا سيما الطاقة، وهذا ينعكس على قدرة الشركات على التوظيف والتوسع.

    رغم الاشتراكات المرتفعة – والكلام لا يزال على لسان الخبير العمالي- لا يقابلها تقديم خدمات جيدة للمشتركين ومنها التأمين الصحي والتعطل الذي لا يشمل جميع المشتركين، وهذا ما يشكل عاملا إضافيا للتهرب من الشمول بالضمان.

    وأكد أن تخفيض نسب اشتراكات الضمان كان مطلبا رئيسيا منذ سنوات لما له من أثر اقتصادي يتمثل في توفير سيولة أكبر بين المواطنين وبالتالي زيادة الطلب الكلي، كما أنه يخفف الضغط على صاحب العمل وتساعده في زيادة نسب التوظيف لديه.

    أعباء على الشركات

    بدورها اعتبرت الخبيرة الاقتصادية الأردنية، لما جمال العبسة، أن نسبة اشتراك الضمان الاجتماعي بالنسبة للقطاع الخاص تصل إلى 21.75% من راتب المشترك في الضمان، حيث يسدد الثلث وتسدد الشركة الثلثين.

    وبحسب حديثها لـ"سبوتنيك"، هذا يعني أن ما يقرب من رفع مرتب الأردني العامل بالقطاع الخاص يسدد إلى الضمان الاجتماعي، وهو نسبة عالية جدًا، ويمثل عبئًا كبيرًا على الأفراد والشركات على حد السواء.

    وقالت إن برامج الإصلاح المتعاقبة الذي وقعها الأردن مع صندوق النقد الدولي، قالت قبل 5 سنوات من الآن، إنه يجب إعادة النظر في هذه النسبة، وتخفيضها لما له من آثار إيجابية على النقد في القطاع الخاص.

    وترى العبسة أن هذه الأزمة لم تكن واضحة تمامًا بالنسبة للشركات إلا بعد أزمة وباء كورونا، حيث أصبح إجباريًا على كل شركة أن تسجل موظفيها في الضمان الاجتماعي، ما زاد الأعباء على شركات القطاع الخاص، خاصة أنه بعد تخفيض الرواتب، بقى الضمان على الراتب القديم.

    وأكدت أن الشركات عجزت عن تسديد التزاماتها للضمان الاجتماعي، وهو ما كشفته برامج الاستدامة بمراحلها المختلفة والتي أطلقها الضمان لمساعدة القطاع الخاص، إلا أن عددا كبيرا من الشركات لم تستفد من هذه البرامج، لأنهم لم يسددوا مستحقات الضمان.

    وتعتقد الخبيرة الاقتصادية أن في حال تمت الاستجابة إلى برامج الإصلاح الرامية إلى تخفيض نسب اشتراك الضمان الاجتماعي، سيكون له تأثير إيجابي جدًا، سواء على الشركات من توفير الأموال، أو بالنسبة للأفراد.

    وسبق وأن طالب العديد من المراكز العمالية بتخفيض الاشتراك الشهري والذي يبلغ نسبته 21.75% منها 7.5% تقتطع من أجر العامل أو العاملة، مؤكدين أن هذه الخطوة ستجذب مئات المنشآت للاشتراك.

    انظر أيضا:

    إحباط مخطط لاغتيال نصر الله بالتزامن مع العالم الإيراني.. هل بدأت إسرائيل "الخطة باء"
    علماء يكشفون عن حيوانين "خالدين" ضمن أطول 10 مخلوقات عمرا بقائمة "لا تصدق"
    "أشباه الموصلات"... حرب عالمية صامتة بين الصين وأمريكا في أفغانستان
    تأثيرات مفاجئة لـ"فيتامين د" بعد سن 50 على الضغط و"كسرة الموت"
    حقيقة قرار بوتين "تزوج روسية واحصل على الجنسية و15 ألف دولار"
    علماء يتمكنون من تنمية دماغ بدائي أنتج أعينا بشرية متماثلة في المختبر... صور
    صيد حبار عملاق الأكبر في العالم يكشف عن تزاوج غامض جدا لكنه مثالي... صور وفيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook