23:07 GMT17 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    يرى متابعون للشأن السياسي العراقي أن مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، يعد بمثابة ذوبان للجليد في الكثير من القضايا الخلافية خاصة مع جلوس دول مثل مصر وتركيا من جهة وإيران والسعودية من جهة أخرى على طاولة واحدة، مع فرص لعقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الدول المختلفة على هامش المؤتمر .

    بغداد– سبوتنيك - يأتي ذلك رغم إعلان الخارجية العراقية عدم مناقشة المؤتمر الذي سيعقد في العاصمة العراقية يوم غد السبت، بحضور دول جوار العراق ودول إقليمية وفرنسا القضايا الخلافية في المنطقة.

    وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية في بغداد عصام الفيلي، في حديث لـ سبوتنيك إن "المؤتمر يأتي بخروج الرغبات التي كانت تجري في الخفاء بالتواصل ما بين كثير من الذين يحضرون هذا المؤتمر وبالتالي تهيئة الأرضية للقاءات إما مباشرة على مستوى المؤتمر أو على هامش المؤتمر".

    وأضاف أن "الجميع يعلم باللقاء الذي جرى بين السعودية وإيران على الأراضي العراقية ورغبة تركيا في التواصل مع مصر وحل الإشكاليات بين الجانبين ولذلك أعتقد أن المنظومة الإقليمية بحاجة إلى تكامل وفتح أبواب التواصل لمواجهة الكثير من الأخطار".

    وأكد أن "اللقاءات على هامش أي مؤتمر تكون أقوى من اللقاءات الرسمية لأنها تكون في الخفاء وتكون فيها مساحة من الحرية والحديث غير عن الجلسات العلنية التي تحرج كثير من الآخرين".

    من جهته، رأى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية في العراق زياد العرار، أن "العراق يهدف من هذا المؤتمر إلى إعادة نفسه إلى الوضع الطبيعي في المنطقة، هذا هو المؤتمر الأول الذي يعقد بهذا الحجم والمستوى منذ نهاية عقد السبعينيات في القرن الماضي، وبالتالي العراق يهدف إلى أن يكون هذا التجمع فيه نوع من الدعم الاقتصادي والدعم السياسي إضافة إلى الدعم الأمني".

    ويضيف العرار في حديثه لـ سبوتنيك أن "العراق يريد أن يقول من خلال المؤتمر أنه موجود وقادر على لعب دور الوساطة بين كل الأطراف ولديه مرتكز وهو الحوار الذي جرى بين طهران والرياض على مدى أربع جولات خلال الأشهر الماضية وبالتالي المؤتمر يعد منعطف في العراق في المرحلة الحالية ويحسب للحكومة الحالية ويحسب لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تحديدا".

    وتابع أن "المؤتمر باسمه الصريح للتعاون والشراكة مع العراق بمنعطفات جديدة اقتصادية أمنية وسياسية ثنائية أو جماعية، لكن وبطبيعة الملفات بمجرد أن تجلس تركيا مع مصر والسعودية مع إيران على طاولة واحدة أو مؤتمر واحد هذا بحد ذاته ذوبان للجليد والخلاف بين هذه الأطراف وبالتالي المؤتمر يفتح كل الملفات حتى وأن لم يناقشها جميعها في هذه المرحلة".

     وأشار العرار إلى أن "المؤتمر سيكون بداية لفتح حوارات في كل ملفات المنطقة العالقة والمتأزمة بين الأطراف الإقليمية العربية والتركية والإيرانية من جهة وحتى بين المحاور الدولية لكن هذا سيستبعد سوريا في المرحلة الحالية وفقط سوريا ستكون خارج الحسبان إلى إشعار آخر".

    فوائد العراق من المؤتمر

    وعن الفوائد التي سيجنيها العراق من عقد مثل هكذا مؤتمر على أرضه، رأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية أن الفائدة الأبرز ستكون اقتصادية، فيما يؤكد العرار أن المؤتمر بداية لدور عراقي كبير في المنطقة مستقبلا.

    وقال الفيلي: "استفادة العراق في هذا المؤتمر تكمن في عقد مثل هكذا مؤتمر على أرضه، فطبيعة الصراعات الموجودة في المنطقة سواء كانت إقليمية إقليمية أو إقليمية دولية تجري على أرض العراق مستغلة الظرف الذي يمر به العراق في عدم اكتمال شكل النظام السياسي بصورة متكاملة أمام بعض الإرادات الداخلية المرتبطة من هنا وهناك".

    وأضاف: "الموضوع المهم أعتقد في هذا الإطار هو الاقتصاد. والعراق يريد أيضا أن تكون هناك فرصة للتواصل وبحث الفرص الاستثمارية، وبعض الدول لديها الرغبة في حلحلة الكثير من المشاكل في هذا الإطار، ولذلك أعتقد هي فرصة للعراق للانفتاح على جميع الدول".

    وتابع: "دائما طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، نهيئ الأرضية وبعد ذلك يعلم الجميع أن العراق مقبل على انتخابات والحكومة القادمة ومقدار تفعيلها هو الذي يؤدي إلى إنضاج نتائج المؤتمر وهذا يتوقف على سكرتارية المؤتمر حيث يجب أن تبقى هذه السكرتارية في مناخات العمل وتهيئ لتفعيل مثل هكذا اتفاقيات".

    من جهته، أكد الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية العرار أن "الوضع عموما في الشرق الأوسط مقبل على تغييرات وهذه التغييرات واضحة الملامح ومؤكدة، هناك اتفاقات دولية جديدة والعراق والمنطقة في محورها وما سيسفر عنه المؤتمر في أقل تقدير أن للعراق دور مقبل في تلك المحاور وسيكون له شأن".

    أهداف فرنسية وراء مؤتمر بغداد

    وعن الحديث بوقوف فرنسا وراء فكرة عقد مؤتمر بغداد للشراكة والتعاون، يؤكد العرار أن المؤتمر فكرة عراقية، لكنه يشدد في الوقت نفسه على وجود "أهداف فرنسية " في هذا المؤتمر الذي سيحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون .

    وقال متابعا حديثه لـ سبوتنيك "قد أختلف في أن فرنسا كانت صاحبة الفكرة، هذه ليست فكرة وإنما قرار عراقي اتخذ لعقد هذا المؤتمر ومنذ أشهر والحكومة ترتب له ولدينا أخبار مؤكدة أنها كانت تعد لهذا المؤتمر على صيغة حتى أكبر من الصيغة الحالية".

    وأضاف "فرنسا تريد في هذه المرحلة أن تعلب الدور الذي كانت تلعبه بريطانيا، فرنسا الآن تتزعم الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد وهي دخلت مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية على شكل الدور الذي تعلبه في المنطقة وهي تريد أن يكون لها دور في العراق كما لها دور في لبنان وفي بعض من القرار السوري".

    انظر أيضا:

    تحذيرات تركية قبيل انطلاق مؤتمر برلين وبغداد تؤكد أن قرار إخراج القوات الأجنبية يشمل كردستان
    محلل سياسي عراقي: مؤتمر بغداد لبنة لقمة أكبر تهدف لتحسين الأجواء
    مؤتمر بغداد لدول الجوار... قمة عراقية أم تكليف دولي لترتيبات جديدة؟
    بغداد تحث فرنسا والسعودية والإمارات على إشراك سوريا في مؤتمر دول الجوار
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook