23:41 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم اللقاءات والمشاورات الجارية، لا تزال أزمة تشكيل الحكومة في لبنان مستمرة، وذلك رغم إعلان الرئيس ميشال عون عدم تمسكه بالثلث المعطل.

    وقال مكتب عون في بيان، الأسبوع الماضي، إن الرئيس يتعاطى مع ميقاتي بانفتاح وإيجابية، وأنه لم يطلب أو يسم أي وزراء، وكذلك لم يطالب بالثلث المعطل.

    وقال نجيب ميقاتي، رئيس الوزراء اللبناني المكلف، إن "الاعتذار عن تشكيل الحكومة غير وارد"، محذرا من أن "البلاد في خطر".

    أزمة تشكيل الحكومة

    ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، عن المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية، الأسبوع الماضي، أن الرئيس عون التزم طوال اللقاءات التي عقدها مع ميقاتي بالنقاط التي تم الاتفاق عليها منذ اللقاء الأول، وهي النقاط المتفق عليها مع الجميع سابقا كأساس لتشكيل الحكومة.

    ومن بين تلك النقاط، الشروط الواجب توافرها أو المعايير في توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف والكتل، بعدالة ومساواة، بحسب ما تقتضيه مصلحة لبنان واللبنانيين، وما يفرضه الدستور والميثاق في البلاد.

    ونفى المكتب الإعلامي في بيان مطول له، طلب الرئيس اللبناني تسعة أو عشرة وزراء، حيث لم يطلب ميشال عون الثلث المعطل، وهو يدرك هذا الأمر من خلال المحادثات مع ميقاتي.

    وشدّد البيان على أن "ميشال عون لم يقدّم إلى ميقاتي أي اسم حزبي لتولي حقيبة وزارية أو أكثر، وكل الأسماء التي تم عرضها تتمتع بالخبرة والكفاءة المناسبة للوزارات المرشحة لها"، موضحا أن "عون يتعاطى مع الرئيس المكلف بانفتاح كامل وإيجابية".

    ولفت البيان الإعلامي للرئاسة اللبنانية إلى أن "الرئيس ميشال عون يريد تأمين ولادة حكومة جديدة يرضى عنها اللبنانيون، وتلاقي دعم المجتمع الدولي، في آن واحد، حيث قدم لنجيب ميقاتي كل التسهيلات الممكنة دون التوقف عند حقيبة أو اسم".

    تمسك عون

    بدوره، اعتبر أسامة وهبي، الناشط المدني اللبناني، أن "إنكار الرئيس عون تمسكه بالثلث المعطل غير حقيقي، فهو يصر على ذلك سواء كان هذا ظاهريًا أو مبطنًا، وهو سبب الخلاف على حقيبتي العدل والداخلية".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فالرئيس عون "لديه هاجس واحد هو كيف يؤلف حكومة يتحكم بها من خلال الثلث المعطل من أجل تأمين وصول صهره لرئاسة الجمهورية، وهو يتوقع أنه بعد انتهاء ولايته سيدخل في لبنان فراغ رئاسي طويل ويريد أن يكون لديه حكومة يتحكم بها".

    ويرى وهبي أن "الأزمة التي عانى منها الرئيس الحريري مع عون، يعاني منها الرئيس ميقاتي ولم يتغير شيء، نفس المطالب وهناك إصرار من قبل عون على التحكم بالحكومة، من خلال الثلث الذي لا يعطل الحكومة وحسب، بينما يعطل لبنان كله".

    ويعتقد وهبي أن "ميقاتي اقترب من الاعتذار عن تشكيل الحكومة، والدخول في أزمة حكم، فبعد اعتذار ميقاتي لن يجد لبنان أي شخصية سُنيّة لديها تغطية مثل الحريري وميقاتي من الطائفة السُنيّة لتولي هذا المنصب، ولن يحظى أي أحد بالقبول للتكليف".

    وبحسب وهبي، فإنه "من المتوقع أن ينتهي عهد الرئيس عون دون تأليف حكومة، وسيبقى الوضع كما هو، من أزمات وانعدام للحلول والطبقة السياسية مشغولة في التهريب، وتأمين الصفقات والسوق السوداء، والشعب اللبناني هو الذي يذوق القهر والعذاب من أجل تأمين حاجياته، وهذا ما ينذر بانفجار اجتماعي وربما بفلتان أمني خطير جدًا، وقد بدأ بالفعل في بعض المناطق".

    أزمة متشعبة

    بدوره، اعتبر المحلل السياسي اللبناني، سركيس أبو زيد،  أن "أزمة تشكيل الحكومة في لبنان مزدوجة، ومتشعبة، وأن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء ذلك، منها الداخلية والخارجية الإقليمية".

    وبحسب حديثه لوكالة "سبوتنيك"، فإن "الأسباب الداخلية تتعلق بالحصص والثلث المعطل، وتوزيع الوزارات والحقائب على القوى السياسية المتناحرة التي تبحث عن أكبر المكاسب والمناصب".

    وتابع أبو زيد: "هناك شق آخر له علاقة بالظروف الإقليمية والدولية، المتعاكسة والمتضاربة والتي تنعكس على تشكيل الحكومة تسهيلا أو تعطيلا، والثلث المعطل أحد مظاهر الخلافات التي تعكس التناقصات الداخلية والإقليمية وليست هي السبب الوحيد للأزمة".
    ويرى المحلل أبو زيد أن "الأزمة في لبنان مركبة ومتشعبة، وعلى الشارع انتظار الحلحلة الدولية والإقليمية من جهة، وكذلك الحلحلة الداخلية من أجل النجاح في الوصول لتشكيل الحكومة".

    ويشهد لبنان منذ أيام، احتجاجات قوية لا سيما بعد صدور بيان المصرف المركزي برفع الدعم كليًا عن المحروقات، ما أدى إلى قيام محتجين بقطع الطرق في العديد من المناطق داخل العاصمة بيروت.

    ويندّد المحتجون بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، وانقطاع التيار الكهربائي، ويطالبون بمحاسبة المسؤولين عن انفجار بلدة التليل في عكار، وقال الصليب الأحمر اللبناني "إن 20 فردا على الأقل قتلوا في انفجار صهريج وقود في عكار".

    وتمرّ البلاد بأزمة محروقات شلّت مختلف القطاعات الحيوية والأساسية فيه، فيما يتواصل الخلاف بين حاكم مصرف لبنان الذي أعلن رفع الدعم عن المحروقات ورئاستي الجمهورية والحكومة التي ترفض هذا القرار من دون التوصل إلى حل من شأنه التخفيف من حدة الأزمة.

    وأعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف، نجيب ميقاتي، في وقت سابق، أن "الحوار مع الرئيس ميشال عون حول مسألة تشكيل الحكومة كان "إيجابيا"، معربا عن أمله في أن تتشكل الحكومة قريبا".

    ويعاني لبنان العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والصحية التي أدخلت البلاد في حالة من العجز، وأدت إلى تدهور الأوضاع وخروج الشعب إلى الشوارع احتجاجا على ما يحدث.

    انظر أيضا:

    رغم الأزمة الاقتصادية... لماذا رفع لبنان سعر المحروقات وما تأثير القرار على أزمة الوقود؟
    في لبنان... تعذر نقل متوفى من مستشفى بسبب عدم وجود بنزين
    كارثة صحية تهدد مرضى السرطان في لبنان
    شمال لبنان بين "الفوضى الشاملة" و "الدولة"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook