03:22 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بدأ دبلوماسيون أتراك ومصريون رفيعو المستوى، اليوم الثلاثاء، محادثات تستمر يومين في أنقرة وصفتها مصر بـ"الاستكشافية".

    المحادثات التي انطلقت اليوم جاءت بعد ثلاثة أشهر من عقد الجولة الأولى من المحادثات في القاهرة، في ظل توقعات باستئناف العلاقات بين البلدين، وعودة العلاقات بين تركيا والسعودية لما كانت عليه بعد فترة من التوترات بين الرياض وأنقرة رغم عدم قطع العلاقات كما هو الحال بين مصر وتركيا.

    بحسب معلومات فإن التحركات التركية الأخيرة للتهدئة مع الدول التي كانت توترت علاقاتها معه بدرجة كبيرة منها الإمارات ومصر تشمل السعودية أيضا، وأن هناك اتصالات جرت على مستويات عدة بشكل غير معلن، وأنه من المرتقب أن تجرى زيارات متبادلة بين البلدين.

    الإشارات التي جاءت في حديث وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، خلال مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية، اليوم تؤكد المباحثات التي تجرى مع السعودية حيث أكد أوغلو مواصلة المباحثات مع السعودية لتحسين العلاقات.

    تحسين العلاقات

    في تصريحات سابقة، قال المحلل السياسي التركي جيواد غوك لـ"سبوتنيك"، إن المحادثات الاستكشافية ستحدد مدى التقارب بين الجانبين.

    وأشار إلى أن تطبيع العلاقات مع السعودية يتحقق بعد تطبيعها مع مصر، في ظل إشارات خبراء من السعودية أن العلاقات مع تركيا لم تتأثر بقوة كما هو الحال مع الدول الأخرى.

    طبيعة العلاقات بين أنقرة والرياض

    يتفق المحلل السياسي السعودي حازم النجار حول أن العلاقات بين البلدين لم تتأثر بدرجة كبيرة.

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن العلاقات بين الرياض وأنقرة جيدة على المستوى الاستراتيجي، وليست كما بدت على الساحة الإعلامية.

    مشروع سعودي

    في الإطار قال أستاذ القانون الجنائي والمحلل السعودي، أصيل الجعيد، إن المملكة عبر مشروع الرؤية 2030، وغيرها من الخطط الطموحة  وقيادتها لمشروع تنويري في المنطقة، يجعلها تعمل على تقييم جدوى المصالح السياسية والاقتصادية للمملكة بشكل دائم.

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن المصالح مشتركة يمكنها أن تحكم العلاقات، وأن المملكة وحلفائها يهتمون بإقامة علاقات على أساس المصالح المشتركة والمواقف التاريخية بدول المنطقة.

    توترات سياسية

    لم تصل التوترات بين الرياض وأنقرة إلى قطع علاقات دبلوماسية، أو اتخاذ أي خطوات رسمية في هذا الإطار، لكن الجعيد يشير إلى أن انخفاض الواردات التركية للسعودية قد يشير لانخفاض مستوى العلاقات الدبلوماسية، لكنه ليس إلا مؤشر وحيد لا يبنى عليه تقييم العلاقة الثنائية بين البلدين.

    فيما قال المحلل السياسي فيصل الصانع، إن نجاح المشاورات بين مصر وتركيا وتأثيرها إقليميا متوقع، خاصة في ظل السعي لفتح صفحة جديدة بالمنطقة تحترم فيها سيادة الدول ولا تتدخل بشؤونها الداخلية.

    وأضاف لـ "سبوتنيك"، أن تركيا بدأت في تغيير سياستها بالمنطقة، والتي اتضحت بشكل كبير من التحركات الدبلوماسية الأخيرة للمسؤولين الأتراك والتصاريح الإيجابية، والتي كان أخرها تصريح وزير الخارجية التركي تشاوويش أوغلو على وكالة الأنباء التركية الذي أعرب عن ثقته بأن العلاقات مع الرياض ستتحسن أكثر.

    ويرى الصانع  أنه بالرغم من التصريحات الإيجابية إلا أن الإعلام التركي مازال يهاجم المملكة  وبعض الدول الخليجية، لكن الشكل الرسمي عكس ذلك.

    وأشار إلى أن المملكة ليس لديها مشكلة في عودة العلاقات مع تركيا، إذا أحسنت أنقره نواياها واحترمت سيادة دول المنطقة والدور الإقليمي للمملكة العربية السعودية.

    استراتيجية سعودية

    فيما قالت الكاتبة والمحللة السياسية فاطمة مشعل، إن المملكة العربية حرصت على دعم الروابط السياسية والاقتصادية بينها وبين جميع دول العالم، وإن العلاقات السعودية- التركية التي شهدت الكثير من التوتر مؤخرا بحاجة لكثير من العمل السياسي من قبل الطرفين.

    وأضافت لـ"سبوتنيك"، أن تركيا غيرت من سلوكها تجاه دول المنطقة خلال الفترة الأخيرة على المستويين الدبلوماسي والإعلامي.

    مواقف مغايرة

    نفذت تركيا مؤخرا إجراءات ملموسة للتراجع عن موقفها العدائي الذي ازدادت وتيرته مع اندلاع الثورات في العواصم العربية، كما أغلقت قنوات تحريضية وأوقفت التعامل العلني مع عدد من القيادات في حزب الإخوان المحظور في عدد من الدول العربية.

    وترى مشعل أن هذه الإجراءات و غيرها ساهمت بشكل كبير في التقارب بين العرب وتركيا وأن هذا التغير ظهر جليا في الموقف الإماراتي و المصري.

    تتوقع مشعل أن تخطو المملكة العربية السعودية خطوات أكبر في مسار المحادثات مع تركيا، مع الاحتفاظ بموقفها الرافض للتدخل التركي في الشؤون الداخلية للدول العربية تحت أي عناوين، و كذلك الرفض القاطع لأي سلوك من شأنه المساس بالأمن القومي العربي وبأمن المملكة العربية السعودية.  
    التحركات الدبلوماسية التركية في الآونة الأخيرة يراها البعض جاءت كانت نتيجة وقوع تركيا تحت ضغوط اقتصادية وسياسية تجبرها على إعادة النظر في كثير من الملفات.
    وبشأن التقارب السعودي- التركي، تشير مشعل إلى أن التقدم في المباحثات سيتوقف على ما يتبينه الجانب السعودي من جدية الموقف التركي، وما إن كان لدى الأتراك رغبة حقيقية في تغيير سياستهم، أم أنه إعادة تموضع و محاولة لكسب الوقت، في ظل الانهيار السياسي الذي طال الأحزاب الإسلامية الموالية لتركيا في عدد من الدول العربية.  

    وكان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، بحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها. وحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، تبادل ولي عهد أبوظبي والرئيس التركي، خلال اتصال هاتفي، وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

    ويأتي التواصل بعد أسبوعين تقريبا من زيارة وفد إماراتي برئاسة مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد آل نهيان إلى أنقرة، حيث التقى الوفد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، بحث الرئيس التركي مع الوفد الإماراتي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية.

    انظر أيضا:

    مخلوق "عجيب" بأغرب رأس على الإطلاق ضبط أثناء عملية "ميونيخ"... صور وفيديو
    علماء يحددون موعد وطريقة موت الشمس ومرحلة رحيل البشرية... فيديو
    أطباق عربية مسلوبة الهوية... صدام حضارات "غريب" ضحيته ثقافية
    فوائد غريبة لشاي حرير الذرة لكن يجب الحذر في هذه الحالات
    مدرب رياضي يشرح أسباب إصابة بعض العضلات بعد التمرين... ويعطي الحل الأسرع
    أثر جانبي سري لتمرين مدته 60 ثانية لن تتخيله إطلاقا بحسب الدراسات
    المكمل الأفضل لملء "فجوة نقص" فيتامين عضلة القلب الأخطر لمرضى الضغط
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook