02:15 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    أكدت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، هالة زواتي حرص المملكة على مساعدة لبنان لتجاوز أزمة الطاقة التي يعانيها حاليا، وعبرت عن استعداد بلادها لبذل كل جهد ممكن في هذا الصدد.

    عمان – سبوتنيك. وقالت زواتي، في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، عقب محادثات استضافتها عمان ضمت نظرائها في مصر وسوريا ولبنان، تم خلاله الاتفاق على إيصال الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، إن الأردن "سيبذل كل جهد لمساعدة الأشقاء اللبنانيين للخروج من محنة الطاقة وبتوجيهات مباشرة من الملك عبد الله الثاني".

    وأشارت الوزيرة زواتي إلى أن الاجتماع "يأتي إيمانا بأن التعاون بين دول خط الغاز العربي سيكون خطوة فعالة ومؤثرة في دعم المشاريع الاستراتيجية وتعزيز المصالح المشتركة والتي من شانها الانعكاس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول، مؤكدة أهمية الاجتماع في إطار التعاون المشترك بين دول خط الغاز العربي والعلاقات الوثيقة التي تجمعهم واستمرار التعاون في مجال قطاع الطاقة بشكل عام والغاز الطبيعي بشكل خاص.

    ولفتت وزيرة الطاقة الأردنية إلى أن اجتماعات فنية عقدت على هامش الاجتماع الوزاري جرى خلالها دراسة جاهزية البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز الطبيعي في كل دولة من الدول الأربع والمتطلبات الفنية اللازمة، والاتفاق على تقديم خطة عمل واضحة وجدول زمني لإيصال الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان على أن ينهي الفريق المشكّل أعماله ضمن مدة محددة، وأن يتم رفع النتائج ليتم اعتمادها بتوافق الأطراف والعمل بمضمونها بأسرع وقت.

    من جانبه، أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، حرص بلاده على دعم هذا التعاون العربي "إدراكا لما يمثله الغاز الطبيعي المصري من أهمية كبيرة لمساندة لبنان وتضافر الجهود لتجاوز محنة أزمة الطاقة والتحديات التي يواجهها.

    وقال الملا: "تعمل مصر علي سرعة التنسيق لوصول الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا حرصا من مصر على التخفيف عن كاهل الشعب اللبناني".

    ومن جهته أكد وزير النفط والثروة المعدنية السوري بسام طعمة أن هناك توجيهات من الرئيس بشار الأسد لمد يد العون للشعب اللبناني لحل أزمة الطاقة من خلال نقل الغاز المصري عبر سوريا إلى لبنان.

    وقال طعمة إن "الفرق الفنية اجتمعت في الصباح وتم وضع خطة عمل ليتم تنفيذها خلال الأسابيع الثلاثة القادمة لتقييمها".

    وأشار إلى أن "مشروع خط الغاز العربي يعد من أهم مشاريع التعاون العربي المشترك والذي تجسّد بشكل واضح على الأرض منذ عام 2003".

    بدوره، أعرب وزير الطاقة والمياه اللبناني، ريمون غجر عن شكر بلاده للأردن ومصر وسوريا على المبادرة التي قامت بها لإعادة إحياء الاتفاقية الرباعية لنقل الغاز المصري الى لبنان، عبر الأردن وسوريا.

    وأكد غجر أن المبادرة "لم تكن لتحصل لولا التعاون بين الدول الأربع، وبمواكبة لصيقة من البنك الدولي في هذا الوقت العصيب الذي يمر به لبنان ليؤمّن الغطاء أو المظلة المالية ليستطيع لبنان التوقيع على هذه الاتفاقية، خصوصاً ان الفرق الفنية التي شكلت في هذا الاجتماع الرباعي ستدرس الاتفاقية من جوانبها كلها التقنية والإدارية والفنية والمالية كي تكون متوازنة لكل الدول".

    يذكر أن خط الغاز العربي تم تنفيذه على ثلاث مراحل، الأولى من العريش في شبه جزيرة سيناء، إلى العقبة الأردنية بطول 265 كيلومترا، والمرحلة الثانية تمتد من العقبة إلى منطقة رحاب في شمال الأردن بطول 393 كيلومترا، وتم البدء بتزويد الغاز لمحطات توليد الكهرباء في شمال المملكة في شهر شباط/فبراير 2006، في حين تم استكمال المرحلة الثانية لخط الغاز العربي من رحاب وحتى الحدود الأردنية السورية بطول 30 كيلومترا في آذار/مارس 2008.

    وتم الانتهاء من تنفيذ الجزء الجنوبي من المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي داخل الأراضي السورية والممتدة من الحدود الأردنية السورية إلى مدينة حمص بطول 320 كيلومترا، وتشغيلها في شهر تموز/يوليو 2008، وتم البدء بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، إلى أن توقف عام 2011 بفعل تطورات سياسية في المنطقة العربية.

    ويعاني لبنان أزمة غير مسبوقة، مع نقص الوقود والمواد الضرورية الأخرى نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وتعثر تشكيل حكومة.

    وأعلن البنك المركزي مؤخرا رفع الدعم عن المحروقات، الذي تسبب في تفاقم الوضع واحتجاجات واسعة، قبل أن يتدخل الرئيس اللبناني ميشال عون لمد الدعم، حتى نهاية أيلول/سبتمبر الجاري.

    ووصف البنك الدولي الأزمة في لبنان، بأنها الأسوأ على المستوى العالمي منذ قرن ونصف قرن، حيث باتت معها احتياطيات المصرف المركزي بالعملات الأجنبية، تكفي بالكاد الحد الأدنى من الاحتياطي الإلزامي، الذي يسمح بالتغطية القانونية لأموال المودعين في المصارف الخاصة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook