05:56 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تشهد محافظة شبوة اليمنية، إحدى القواعد الاستراتيجية والاقتصادية في البلاد صراعا محليا وإقليميا حول أكبر منشآت الغاز المسال في البلاد "بلحاف".

    ويطمح حزب الإصلاح اليمني الموالي للحكومة في تشغيل المنشأة وإخراج ما تبقى من قوات النخبة الشبوانية التي تقوم بتأمين المرفق مع بعض القوات التابعة لأحد أطراف التحالف.. فما هو سر الصراع حول تلك المنشأة؟

    بداية، يقول المحلل السياسي بجنوب اليمن، غسان محسن العمودي، إن الصراع في منشأة بلحاف للغاز المسال يعد المرحلة قبل الأخيرة من نهاية الحرب في اليمن.

    ذريعة للتواجد

    واعتبر في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الصراع على منشأة "بلحاف" هو صراع إقليمي أكبر مما هو محلي، بدليل عدم وجود أي استحواذ عليها من قبل جماعة الحوثي، وإن كانت هناك بعض الاشتباكات بين التحالف وبعض القبائل في محيط بلحاف، فهذا ناتج عن ردود فعل طبيعية من قبل السادة آل المحضار الكرام، الذين فقدوا تسعة من أبنائهم نتيجة طيش بعض القوى التي حاولت أن تجعل من ذلك الصراع القبلي ذريعة لتواجدها بالقرب من منشأة بلحاف إستراتيجية الموقع والقيمة الاقتصادية. 

    وأكد العمودي أن الصراع الحقيقي على منشأة بلحاف يكمن بين دول التحالف نفسها، وكلاهما يظنان أنهما يجيدان التعامل مع الأمتار الأخيرة من سباق السيطرة على ما تبقى من أهم مواقع اليمن الإستراتيجية، الأمر الذي قد يجبر تلك القوى على إظهار نواياهم للعلن دون تحفظ، مستغلين بذلك بقاء اليمن تحت البند السابع الذي سيقيد تحركات أي قوى وطنية يمنية. 

    وفي نهاية حديثه، أكد المحلل السياسي أنه بإمكان الشرعية أن تجعل من منشأة بلحاف وسيلة ضغط على دول التحالف، لخلق تسوية سياسية لسلام شامل في اليمن، أو أن تعيد تجديد اتفاقيتها مع شركة "هنت ونكسن"، بدلا من الرهان على مجاميع ولائها المطلق خارج حدود وطنها.

    صراع مركب

    من جانبه، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، ثابت حسين، إن الصراع حول منشأة بلحاف النفطية في محافظة شبوة الجنوبية هو صراع مركب: صراع محلي بين "الجنوب والشمال" وإقليمي "بين التحالف وداعمي الإخوان في الخارج"، ولا ينفي وجود خلاف إماراتي سعودي أو توزيع أدوار بينهما.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، كما أن منشأة بلحاف تخضع أيضا لصراع دولي بين كبريات شركات النفط والغاز العالمية، التي منحها النظام المنتصر في حرب 1994 امتيازات هائلة على حساب الجنوب، وثمنا لصمتها عن فرض الوحدة بالقوة على الجنوب.

    وأكد ثابت أنه يمكن تشغيل هذا المرفق الاقتصادي الأكبر في البلاد، إذا ما توافقت على ذلك الأطراف المتصارعة، لكن ذلك سيكون على حساب أصحاب الأرض والثروة في محافظة شبوة وفي الجنوب كله، لذلك فإن حل هذه المشكلة مرتبط بالحل السياسي النهائي العادل والشامل لأزمة الوحدة فيما بين الجنوب والشمال، والتي أفضت إلى حروب طاحنة ومستمرة منذ 1994، ومن ثم حل الصراعات الإقليمية والدولية.

    قوات نخبة شبوانية

    "بلحاف" هي منشأة لتحويل الغاز المسال المستخرج من محافظة مأرب وتصديره، وتقوم بتشغيل هذا المرفق شركة فرنسية وشركات أجنبية أخرى، وهذه الشركات غادرتها في حرب 2015 وتشغيلها حق قانوني لها، لذا فإن تصريحات حزب التجمع الوطني للإصلاح بأن إدارة محافظة شبوة تريد تشغليها لا تستند إلى واقع. 

    منذ 2016 قامت قوات النخبة الشبوانية بتأمينها بمعية قوات إماراتية من التحالف حين كانت معظم محافظة شبوة تحت سيطرة القاعدة، حيث يستهدف حزب الإصلاح حاليا إخراج من تبقى من النخبة الشبوانية في محافظة شبوة ومحاولة استكمال سيطرته على موارد الثروة ومنشآتها في كل من مأرب وشبوة بشكل كامل. 

    يذكر أن القوات المسيطرة على المنشأة في الوقت الراهن والتي تقوم بتأمينها والحفاظ عليها هي قوات النخبة الشبوانية ومعها قوات محدودة من التحالف العربي.

    التحالف الدولي

    وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

    وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة؛ تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

    وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر/كانون الأول 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم. وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة. 

    انظر أيضا:

    الحكومة اليمنية تطالب الإمارات بإخلاء منشأة لتصدير الغاز بعد تحويلها إلى ثكنة عسكرية
    اليمن... قصف يستهدف منشأة للغاز بها قوات إماراتية بمحافظة شبوة
    اليمن يدعو الإمارات لإعادة تشغيل منشأة "بلحاف"
    مستشار: محافظ شبوة يصر على خروج قوات الإمارات من بلحاف وإحلال قوات الجيش اليمني
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook