06:24 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    جاءت توجيهات الحكومة العراقية بتأسيس "صندوق الأجيال"، بعد أن قاربت البلاد على نهاية دفع كامل التعويضات للكويت "المتعلقة بالغزو"، حيث يعد الصندوق المنتظر إقرار قانونه في الدورة البرلمانية القادمة مؤشرا للتوجه الجيد نحو مستقبل الأجيال وحقهم في ثروات بلادهم.

    ما هو صندوق الأجيال وأهدافه.. وهل يختلف عن الصناديق السيادية الأخرى؟

    الخبير الاقتصادي العراقي، الدكتور عبد الرحمن المشهداني، يعلق على التصريحات حول إنشاء "صندوق الأجيال" قائلا: "هذا الصندوق سوف تخصص له نسبة من الموارد النفطية في البلاد، على أن يتم استثمارها وإعادة استخدامها للأجيال القادمة، ومثل هذا الصندوق موجود في العديد من البلدان من بينها، الكويت، السعودية، البحرين، الإمارات، الجزائر، مصر، وغيرها من البلدان".

    صندوق سيادي

    وأضاف لوكالة "سبوتنيك": "هذا صندوق سيادي وإن اختلفت المسميات، فجميع الصناديق من هذا النوع، هى صناديق ادخارية واستثمارية، وقد أطلقت الحكومة العراقية هذا المشروع لكنه غير مكتمل، لأنه لم يتم التشريع له وتم ترحيله إلى الدورة البرلمانية القادمة".

    وأكد المشهداني أن "فكرة الصندوق ليست جديدة وهناك خطوات سابقة في هذا الاتجاه، في العام 2012، حيث كان هناك مشروع مماثل في مجلس النواب العراقي كان يحاول تأسيس صندوق سيادي برأسمال 3 مليار دولار ويخصص له نسبة 5 بالمئة من الإيرادات النفطية سنويا، ولم يتم تفعيل هذا المشروع بسبب الخلافات والمناكفات السياسية".

    توقيت التأسيس

    وتابع: "أما الآن فإن الدافع الأساسي لتأسيس الصندوق، هو قرب انتهاء التعويضات التي يدفعها العراق للكويت والتي تقدر بـ 3-5 بالمئة من الموارد العراقية النفطية، المتبقي الآن حوالي مليار ونصف المليار من الدولارات، يفترض أن يتم سدادها في النصف الأول من العام القادم، ولذا فإن صندوق الأجيال من المفترض أن يبدأ بنسبة 5 بالمئة من العوائد النفطية".

    أهداف أخرى

    وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن "هناك أهداف مختلفة للصندوق قد تتشابه أو تختلف مع صناديق أخرى، لكن الميزة في الصناديق المشابهة في الخارج، أنها صناديق استثمارية يتم استثمارها خارج بلدانها، ونطمح أن يأخذ صندوق الأجيال هذا التوجه، حيث تطمح الحكومة إلى استثمار جزء من موارد الصندوق في تمويل مشاريع تنموية في الداخل، وجزء آخر يتم استثماره في أدوات مالية عالمية، والجديد في الأمر أن معظم الصناديق السيادية العالمية في العام الماضي 2020 غيرت من أهدافها، وأصبحت تمول العجز في موازناتها العامة كما حدث بالكويت والسعودية".

    أداة تمويل

    وأوضح المشهداني أن "الأهمية القصوى لمثل تلك الصناديق تكمن في أوقات الأزمات التي تتعرض لها البلدان، وهنا يمكن أن يكون الصندوق أحد أدوات التمويل الأساسية، بديلا عن اللجوء إلى الاقتراض من منظمات التمويل الدولية، وتوقع أن يخرج الصندوق إلى النور بعد الانتخابات القادمة، لأن الكتل والأعضاء المتوقع وجودها في البرلمان القادم هى من تقدمت بمشروع قانون الصندوق السيادي".

    الشعور الوطني

    من جانبه قال النائب في البرلمان العراقي، أمين بكر: "فيما يتعلق بمشروع قانون صندوق الأجيال، هى فكرة سابقة وكان يتم التفكير بها كثيرا، والغرض من الصندوق هو إدخال بعض الإيرادات العامة التي يتم تحصيلها من الثروات الطبيعية كالنفط والغاز لكي تستفيد بها الأجيال القادمة وليس الآن".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "النقطة الأهم في مشروع القانون المرتقب هو تغذية الشعور لدى المواطنين بأن الأموال العامة هى حق من حقوقهم، وأن الصندوق يمثل نصيب الأجيال القادمة من تلك الثروات".

    الجدوى الاقتصادية

    وأكد بكر أنه "ليس هناك جدوى اقتصادية ملموسة من هذا المشروع"، مشيرا إلى أنه "إلى الآن كل ما يتم طرحه هى أفكار ومقترحات ولم يصدر بشكل رسمي، وفي النهاية البرلمان هو صاحب الكلمة الأخيرة والسلطة فيما يتعلق بهذا الأمر وفق ما هو مناسب ومفيد للبلاد في الوقت الراهن ومستقبلا".    

    وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان لها نشرته وسائل إعلام عراقية، أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجه بتأسيس "صندوق الأجيال المقبلة" لتأمين مستقبل العراق بعيداً عن النفط

    وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق "مرتبطة بالبرلمان"، قد طرحت، في يونيو/حزيران الماضي، مقترحا لمواجهة أزمات الفقر والبطالة وما يترتب عليهما من تفشي ظواهر بينها التسول وعمالة الأطفال. 

    وبحسب أحدث إحصاء رسمي لوزارة التخطيط العراقية، تبلغ معدلات البطالة في البلد الغني بالنفط 27%، بينما تتراوح نسبة الفقر بين 26-27%.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook