02:26 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    في خطوة وصفها المراقبون بـ "الضرورية"، لتعزيز الأمن وتحقيق رؤية المملكة الاستراتيجية 2030، استحدثت السعودية هيئة تحمل اسم "الهيئة العامة للتطوير الدفاعي" تختص بالبحث والابتكار في مجالات التقنية والأنظمة الدفاعية.

    وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، قرر مجلس الوزراء السعودي الموافقة على إنشاء "هيئة باسم الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئيس مجلس الوزراء، وتعنى بتحديد أهداف أنشطة البحث والتطوير والابتكار ذات الصلة بمجالات التقنية والأنظمة الدفاعية ووضع سياساتها واستراتيجياتها".

    ويأتي القرار السعودي بإنشاء هيئة لتطوير الأنظمة الدفاعية في ظل الهجمات المتكررة من جماعة "أنصار الله" اليمنية باستخدام طائرات بدون طيار وصواريخ بالستية وقوارب مفخخة تستهدف أراضي المملكة، وذلك ردا على تولي السعودية منذ آذار/مارس 2015 قيادة تحالف عسكري من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في اليمن، سيطرت عليها جماعة أنصار الله، أواخر عام 2014.

    ودعا مجلس الوزراء السعودي، المجتمع الدولي "إلى تحمل مسؤوليته تجاه المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران ومزود أسلحتها، وحرمانها من الموارد الممولة لأعمالها العدائية العابرة للحدود التي تقوض الجهود الدولية في التوصل إلى حل سياسي شامل باليمن، وتهدد الأمن والسلم الدوليين".

    تعزيز منظومة الأمن

    اعتبر الدكتور فواز كاسب العنزي، المحلل السياسي والاستراتيجي السعودي أن قرار رئيس الوزراء بإنشاء الهيئة السعودية للتطوير الدفاعي قرار استراتيجي نابع من قيادة حكيمة أدركت أهمية التغيير الذي يحدث في المنطقة تغير مصادر التهديد الحالية ومصادر التهديد المحتملة، والتغير في موقف الحلفاء الاستراتيجيين.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، تأتي الهيئة الجديدة لتعزيز منظومة الأمن في جميع الوزارات والمؤسسات وشركاتها على مستوى المملكة لتحقيق الأمن الوطني، من تأمين حدود المملكة البرية والبحرية والجوية، من أجل أن يشعر المواطن بالأمن والأمان والاستقرار، وهي تعتبر مظلة شاملة لجميع المؤسسات الحكومية لتحقيق الأمن في المملكة.

    ويرى العنزي أن الهيئة لها علاقة بعملية التحالفات الإقليمية على مستوى مجلس التعاون أو جامعة الدول العربية لا سيما وأن هذه الهيئة سوف تقوم بتقديم الدراسات والبحوث في الابتكار للصناعات العسكرية الدفاعية وما تغير من عقائد عسكرية على المستوى الاستراتيجي والعملياتي والتكتيكي وانعكاساتها على استراتيجية المملكة الدفاعية للدفاع عن أمنها والدول العربية والخليجية.

    وأكد أن الهيئة تطور من الأدوات الممكنة لها مثل وزارة الدفاع وأيضا سوف يكون لها تطوير وأثر فني وعملياتي على الهيئة العامة للصناعات العسكرية وما تطوره من خلال المتغيرات الفكرية والمتغيرات العملياتية لهذه الأسلحة، سواء على المدى الاستراتيجي أو المدى العملياتي أو المدى التكتيكي.

    ويعتقد العنزي أن الهيئة سيكون لها أثر إيجابي يعكس دور المملكة في تعزيز الأمن الوطني، وانعكاساته على الأمن القومي الخليجي والأمن القومي العربي.

    تطوير عسكري ضمن رؤية 2030

    بدوره اعتبر يحيى التليدي، المحلل السياسي السعودي أن استحداث السعودية هيئة تحمل اسم "الهيئة العامة للتطوير الدفاعي" تختص بالبحث والابتكار في مجالات التقنية والأنظمة الدفاعية يأتي في إطار رؤية 2030 لتطوير قطاعها العسكري.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، تأتي هذه الهيئة استجابةً للتهديدات المتغيرة والمتسارعة، وضمان حماية مصالح السعودية وأمنها، والتي تشمل تعزيز وتحديث القدرات الدفاعية، ورفع نسبة توطين التصنيع العسكري، وتنويع الشراكات الدولية في هذا الإطار.

    ويرى التليدي أن الرياض تؤكد قدرتها على الدفاع عن أرضها وشعبها، في ظل الحروب والصراعات والمناكفات التي تمر بها المنطقة خاصة والعالم عامة، معتمدة على قدراتها الدفاعية المتمثلة في بطاريات صواريخ خاصة بها من طراز باتريوت للدفاع عن نفسها، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الدفاعية مع الدول الصديقة كما فعلت مع روسيا قبل أيام وأيضاً تطوير دفاعاتها العسكرية محلياً من خلال استحداث هذه الهيئة وغيرها.

    وتابع: "أما إعادة نشر بعض القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في المنطقة وإن كان يتم من خلال تفاهم مشترك، وإعادة تموضع الاستراتيجيات الدفاعية باعتبارها جزءا من طبيعة إعادة الانتشار العملياتي وتنظيمه، إلا أن هذا لم ولن يؤثر على مكانة المملكة عالمياً، ولن يصادر قدراتها وحقها في الدفاع عن أرضها وإنسانها.

    وعلى مدار الأعوام الأخيرة، يستخدم الحوثيون الطائرات المسيرة المفخخة في ضرب أهداف مدنية واقتصادية داخل الأراضي السعودية. وتلقى هذه الهجمات إدانات عدة من دول عربية وغربية.

    وتتهم الرياض وحلفاؤها الخليجيون طهران بدعم أنصار الله وأيضا التدخل في شؤونهم الداخلية، فيما تتهم إيران أطرافا خليجية بإدخال قوى أجنبية إلى الأمن الإقليمي.

     

    >> يمكنك متابعة المزيد من أخبار السعودية اليوم.

    انظر أيضا:

    شاب سوري يحطم رقم "غينيس" السعودي متربعا كأصغر لاعب قوة بدنية في العالم... صور وفيديو
    العراق يعلن رسميا بدء انسحاب قوات التحالف... وزيرا خارجية أمريكا والسعودية يبحثان الأمن الإقليمي
    قيس سعيد يشكر السعودية على "دعمها القوي" لتونس
    الدفاع السعودية تنشر فيديو لمشاركة قواتها في مناورات "النجم الساطع" بمصر
    تخريج الدفعة الأولى من مركز تدريب الكادر النسائي للقوات المسلحة السعودية.. فيديو وصور
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook