20:26 GMT19 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    الانتخابات الرئاسية الليبية (20)
    0 10
    تابعنا عبر

    تشهد ليبيا الآن مرحلة حساسة وصعبة جدا بعد مرور عشر سنوات من سقوط نظام القذافي، حيث بدأ العدّ التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسية اللّيبية المقررة يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وسط تحركات دولية في مقدمتها زيارة وفدين أمريكي وبريطاني لدعم عملية الانتقال الديمقراطي السّلمي للسّلطة، إذ ترى واشنطن أن "ليبيا أمام فرصة ذهبية لإنهاء الصراع، ودفع الاقتصاد إلى الأمام، وإرساء الأساس لمجتمع ديمقراطي مستقر".

    حول تفاصيل هذه الزيارة، قال أستاذ العلوم السّياسية في جامعة "عمر المختار"، الدكتور يوسف الفارسي، لراديو "سبوتنيك": "هذه الزيارات الثنائية لأمريكا وبريطانيا تهدف لتوطيد أواصر التعاون والروابط والمصالح الاقتصادية والسياسية وكذلك لدعم ملف المصالحة الاجتماعية ومحاولة إنهاء الوجود الأجنبي داخل ليبيا".

    وأضاف الفارسي: "الزيارة تهدف لدعم الانتخابات المرتقبة وإتاحة الأرضية المناسبة لتحقيقها، خاصة في طرابلس المضطربة نتيجة تصارع الميلشيات على السلطة، ومحاولة قطعها الطريق على موضوع الانتخابات لأنها لا تريد الاستقرار كونها مستفيدة من هذا الوضع".

    وتابع الفارسي: "هذا الدور الأساسي والمحوري مهم في معالجة القضايا العالقة التي تعيشها ليبيا، وتحييد جهود الجيش ودعم اللجنة العسكرية (5+5)، التي تباشر من فترة أعمال على مستوى تبادل الأسرى وفتح الطريق وكذلك في إطار محاولة لم شمل الجيش بشكل أساسي، وهذه الزيارات تأتي للدفع بالعديد من الدول لاتباع هذه الخطابات في محاولة للوصول والتواصل مع ليبيا، خصوصا أن مسألة الانتخابات تريد تهيئة كاملة للأجواء المناسبة لدعم الحكومات".

    وأوضح الفارسي بأنه: "في الفترة السابقة، لاحظنا أن هناك تخبّطا بين هذه المسائل خاصة أن الأجواء والأرضية متوتّرة ولا تسمح بإجراء انتخابات في هذا الوقت، لكن الضغط الدولي يريد فرض مرحلة الانتخابات على مرحلة غير مستقرة وهذه حقيقة  صعبة جدا".

    وأعرب عن أمله في "دعم المجتمع الدولي لهذه المسائل خاصة أن ليبيا تحصّلت على وعود كثيرة، لكن على أرض الواقع لم يطبّق شي، نحن نتمنى تكثيف الزيارات حول هذا الموضوع، وتكون هذه الزيارات دعم أساسي لعملية الانتقال الديمقراطي السلمي للسلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع التي هي أساس العملية السياسية، خصوصا أن ليبيا تعتبر دولة لديها تحدّيات كثيرة، وليبيا هي دولة الاستقرار الإقليمي، إذا استقرت ليبيا استقرت جميع الدول المجاورة عدم استقرارها سيشكل تحديات خطيرة".

    وتابع: "لاحظنا الآن من المعارضة التشادية التي تهاجم الحدود الليبية والتي يحاربها الجيش اللّيبي وحقّق انتصارات في هذه الأيام على هذه المعارضة،  مثل هذه التحدّيات الحدودية والإرهابية وتحديات الهجرة غير الشرعية، وهذه المشاكل هي تشكل عقبة أمام أي استقرار قادم وأمام التحقق الديمقراطي القادم، كل الجهود تسعى إلى إقامة انتخابات شرعية في وقتها".

    وأكّد الفارسي لـ"سبوتنيك" أن "إجراء الانتخابات هو إنهاء الأجسام الانتقالية السّابقة والمرحليّة التي تريد أن تمكث في السلطة أطول فترة ممكنة ولا تهمّها البلاد بالأساس، لأنّها مستفيدة من هذا الوضع خصوصا عدم الاستقرار والفوضى التي تعيشها ليبيا هي مسألة في غاية الصعوبة والخطر".

    وتابع: "نحن نريد أن تكون ليبيا مثل بقية الدول عن طريق الدعم المستمر لعملية الاستقرار وكذلك لدفع عجلة التنمية، فالمستوى الاقتصادي سيء في الحقيقة، فإجراء الانتخابات يستدعي  تهيئة الظروف والبيئة المناسبة للمواطنين وتوفير الخدمات لهم، وهذه من المفترض أن تعمل عليها حكومة الوحدة الوطنية التي حقيقة ضعيفة جدا ولم تقدم أي شيء، لأن الظروف كانت غير مواتية، وكذلك هذ أصلا تعتبر ضعف وأداؤها واضح وجليّ لدى العامة".

    واختتم الفارسي حديثه بالتأكيد على أن "المواطن يحتاج إلى الثقة في الحكومة من خلال دعمه والدفع به نحو الإحساس بالمسؤولية حتى يشارك في العملية الانتخابية".

    الموضوع:
    الانتخابات الرئاسية الليبية (20)
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook