05:53 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 63
    تابعنا عبر

    رحل الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، في الساعات الأولى من اليوم السبت، عن عمر ناهز الـ 84 عاما، بعد أكثر من عامين على تنحيه تحت ضغط الاحتجاجات الجماهيرية.

    ويعتبر بوتفليقة الرئيس السابع للجزائر منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1962، وحكم لمدة 20 عاما قبل استقالته في أبريل/ نيسان 2019 بعد مظاهرات في الشوارع رفضت خطته للترشح لفترة خامسة، وذلك حسب "قناة النهار" الجزائرية.

    من هو عبد العزيز بوتفليقة؟

    ولد عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من مارس/ آذار 1937 لأب وأم جزائريين، بمدينة وجدة المغربية في أسرة تتحدر من تلمسان في شمال غرب الجزائر، وليس لديه أطفال.

    وفي عام 1956، تخلى عن الدراسة ليلتحق بجيش التحرير الوطني وهو في سن الـ19، وانخرط في القتال على العديد من الجبهات المشتعلة، وسرعان ما تبوأ مناصب رفيعة في قيادة ثورة التحرير الجزائرية.

    وخلال عامي 1957و1958، خدم بوتفليقة في الولاية الخامسة التاريخية (منطقة وهران)، حيث عُين مراقب عام، وضابط في المنطقتين الرابعة والسابعة، كما التحق بهيئتي قيادة العمليات العسكرية وقيادة الأركان غربي البلاد، ثم بهيئة قيادة الأركان العامة، وكلف بمهام بعضها على الحدود الجزائرية مع مالي.

    بعد استقلال الجزائر عام 1962، ترك بوتفليقة الجيش واتجه إلى السياسة، وانضم إلى حكومة أحمد بن بلة بحقيبة الشباب والرياضة والسياحة وهو في سن الـ25.

    وبعد وفاة أول وزير خارجية للجزائر بعد الاستقلال محمد خميستي عام 1963، تولى بوتفليقة المنصب وأصبح أصغر وزير خارجية سنا في العالم، وكان يبلغ حينها 26 عاما، إلا أن بن بلة قرر إقالته من الخارجية في 18 يونيو/ حزيران 1965.

    وفي اليوم التالي لذلك، نفذ وزير الدفاع آنذاك هواري بومدين انقلابا عسكريا، أصبح يعرف بـ"التصحيح الثوري"، فيما كانت العلاقة القوية التي تربط بوتفليقة ببومدين منذ فترة "الثورة التحريرية" سببا في عودته إلى وزارة الخارجية مرة أخرى، ولكن بعد وفاة بومدين عام 1978، انقلبت الأمور على بوتفليقة.

    مع بداية تولي الشاذلي بن جديد الحكم في الجزائر، سُحبت من بوتفليقة حقيبة الخارجية عام 1979، وعين وزيرا للدولة دون حقيبة، كما طرد من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني عام 1981. وطالبته الدولة بإخلاء الفيلا التي كان يسكنها في العاصمة، بعد اتهامه بالفساد المالي وملاحقته قضائيا.

    مغادرة الجزائر

    وفي 1983، أصدر مجلس المحاسبة حكما أدان به بوتفليقة باختلاس أموال عمومية تتجاوز قيمتها ستين مليون دينار جزائري آنذاك، وقضى بوتفليقة فترة منفاه الاختياري بين أوروبا والخليج، حتى عاد عام 1987 بضمانات من الرئيس بن جديد بعدم ملاحقته.

    بوتفليقة رئيسا

    وبعد نحو عقد من العنف والحرب الأهلية، يشار إليه في الجزائر باسم "العشرية السوداء"، ترشح بوتفليقة مستقلا للانتخابات الرئاسية بعد استقالة الرئيس اليامين زروال في عام 1999.

    وعد بوتفليقة بإنهاء العنف الذي حصد قرابة 150 ألف شخص، وخلف خسائر بأكثر من 30 مليار دولار، وتصاعد بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية عام 1991 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية.

    واعتمد بوتفليقة على شعبيته الكبيرة التي حظى بها من قبل الكثير من الجزائريين الذين ينسبون له الفضل في إنهاء أطول حرب أهلية بالبلاد، من خلال عرض العفو عن مقاتلين إسلاميين سابقين.

    وبدعم من الجيش وحزب جبهة التحرير الوطني، فاز بوتفليقة بالرئاسة بنسبة 79 في المئة من أصوات الناخبين، أما الولاية الثانية، فقد فاز بها بوتفليقة أيضا في 2004، لكنه لم يكن مرشحا وحيدا بل واجه رئيس الحكومة السابق علي بن فليس.

    وآنذاك، حصل بوتفليقة على 84.99 في المئة من أصوات الناخبين، بينما حصل بن فليس على 6.42 في المئة.

    وفي عام 2008، اُقر تعديل دستوري ألغى حصر الرئاسة في ولايتين، ولقي انتقادات واسعة. وقال معارضوه إن التعديل كان مؤشرا على نيته البقاء رئيسا مدى الحياة، وعلى تراجعه عن الإصلاح الديمقراطي.

    وفي 9 أبريل/ نسان 2009 أعيد انتخابه للمرة الثالثة على التوالي بأغلبية ساحقة قدرت بنسبة 90.24%، كما فاز  أيضا بعهدة رئاسية رابعة بالانتخابات الرئاسية في 17 أبريل/ نيسان 2014 بالأغلبية، حيث كشفت نتائج الانتخابات تفوقه بنسبة تصويت بلغت 81.53 بالمائة من ما نسبته 51.3 بالمئة من مجموع الناخبين المسجلين.

    أصيب بوعكة صحية غير خطيرة في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 ونقل لمستشفى فرنسي، قبل أن يغادره في 31 ديسمبر 2005، ولازم كرسياً متحركاً وهو في آخر أعوام حكمه، ثم لازم فراش المرض بعد انسحابه من الحياة السياسية، بعد أكثر من نحو 60 عاماً قضاها في خدمة بلاده بين الثورة التحريرية (1954 – 1962) وأعوام الاستقلال (1962).

    تنحي بوتفليقة

    قابل الشعب الجزائري ترشحه لعهدة خامسة بالرفض بسبب حالته الصحية، وخرج في مظاهرات 22 فبراير/ شباط 2019، ليعلن بعدها بوتفليقة استقالته وذلك يوم 2 أبريل/ نيسان 2019.

    وتوفي، عبد العزيز بوتفليقة، في الساعات الأولى من اليوم السبت، 18 سبتمبر/ أيلول 2021، بعد رحلة طويلة مع المرض دامت 8 سنوات.

    انظر أيضا:

    شقيق بوتفليقة يمثل مجددا أمام القضاء الجزائري بملف تبييض الأموال
    ديوان مكافحة الفساد في الجزائر يحقق مع 13 واليا من عهد بوتفليقة
    قرار جديد من محكمة جزائرية بخصوص شقيق بوتفليقة
    ملف فساد جديد يطول شقيق بوتفليقة وعددا من الوزراء
    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook