19:23 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    إعلان مجلس الوزراء السعودي التزامه بالحل الشامل في اليمن، تزامنا مع تسلم المبعوث الأممي الجديد مهام عمله...هل يعني أن رؤية جديدة قد تبلورت من أجل وقف الحرب وإنهاء أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم في العصر الحديث؟.

    بداية يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور عبد الله العساف، في الحقيقة أن الدعوة إلى حل شامل في اليمن ليست وليدة اليوم.

    دعوة متكررة

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن ما أعلن عنه مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية أمس الثلاثاء، هو دعوة مكررة من جانب المملكة من أجل الحل الشامل الذي يهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ودعم جاد لعملية السلام وإنهاء الأزمة الحالية، بجانب رفع المعاناة عن الشعب اليمني، استكمالا لجهود المملكة السياسية، التي تتبنى دائما دعوة الحل الشامل بين الأطراف اليمنية سواء في الكويت أو استوكهولم أو جنيف.

    المبادرة السعودية

    وتابع العساف، إن المملكة لم تكتف بالدعوات فقط، بل قدمت مبادرتها من أجل التوصل للحل السياسي، الذي يتضمن وقف شامل لإطلاق النار تحت إشراف دولي، وإيداع الضرائب والعائدات الجمركية للسفن والمشتقات النفطية في حساب مشترك بالبنك المركزي وفق اتفاقية استوكهولم، علاوة على فتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة والإقليمية، بجانب بدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة، وهذا مشروط بالمرجعيات الثلاث في الأزمة والمتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، بالإضافة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل.

    وأشار العساف إلى أن تجديد الدعوة السعودية للحل الشامل هذه المرة يتزامن مع تسلم المبعوث الأممي الجديد لليمن هانس غروندبرغ مهام منصبه، علاوة على الرغبة الصادقة لدى الرياض في دفع الحل السياسي في اليمن إلى الواجهة من خلال تشجيع الأطراف المتصارعة على الجلوس إلى طاولة الحوار، وقدمت المملكة مبادرة سعودية حظيت بترحيب عالمي.

    رؤية شاملة

    وأكد المحلل السياسي على أن، الحل الشامل لا يجب أن يكون حلا جزئيا بعزل الملف الإنساني عن السياسي والعسكري، بل يجب أن توضع جميع الملفات على الطاولة ويتم التفاوض حولها جميعا، وبعدها يتم عودة الحوثي كمكون اجتماعي طبيعي ويسلم ما سلبه ونهبه من المؤسسات السيادية ويعيد السلاح إلى الحكومة الشرعية في اليمن.

    تنفيذ الالتزامات

    من ناحيتها، قالت ليلى محسن الكثيري، رئيسة مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية:

    بعد ست سنوات من تواجد التحالف وتدخله بحرب اليمن لم يتم إحراز أي تقدم على الجبهات أو أي إنجاز على الأرض يغير من الوضع الراهن، بل ازدادت معاناة الشعب وتدهورت حالته المعيشية والاقتصادية والأمنية والخدمية.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، إن الحالة المزرية التي تعيشها البلاد اليوم تسير عكس ما أعلن عنه التحالف بقيادة السعودية بأهدافها المعلنة، وهي إعادة بناء ما دمرته الحرب وبناء الجيش الموحد واعادة شرعية الرئيس هادي وتسليم الرواتب، وتحسين الخدمات.

    وتابعت الكثيري، مع مرور السنوات وطول أمد الحرب، أثبت التحالف أنه لا يمتلك حلا في اليمن، وأن تدخله كان لتنفيذ مصالحه وأطماعه باليمن خاصة في الجنوب.

    بنود الحل

    وحول سيناريوهات الحل لتلك الأزمة قالت الكثيري، هناك بندان لا ثالث لهما يمكن للتحالف من خلالهما إنهاء الأزمة، أولهما الإيفاء بالتزامه المعلن عن سبب تدخله في حرب اليمن، أما البند الثاني فيتعلق بحل القضية الجنوبية التي تم ترحيلها إلى أجل غير مسمى جراء ما سمي باتفاق الرياض.

    وأعلنت السعودية التزامها "بحل سياسي شامل" للأزمة في اليمن ودعمها الكامل للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هناك.، وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء في المملكة تطرق في جلسته الأسبوعية، إلى ما أكدته السعودية والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، من التزامها بحل سياسي شامل للأزمة في اليمن، ودعمها الكامل للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، ودعوة الحكومة اليمنية إلى سرعة اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للبدء بتحقيق الاستقرار الاقتصادي في بلادها.

    وتستمر منذ 2015  مواجهات بين الجيش اليمني المدعوم بتحالف عربي بقيادة السعودية وجماعة "أنصار الله"، حيث تسعى الحكومة اليمنية لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الجماعة، من بينها العاصمة صنعاء.

    وتسببت الغارات الجوية للتحالف، وكذلك القصف المتبادل، بسقوط مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين، بين قتلى وجرحى؛ فضلا عن تدمير البنية التحتية لليمن، وانتشار الأوبئة والأمراض، والمجاعة في بعض المناطق، وبات نحو 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد سكان اليمن، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية.

    وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات متواصلة بطائرات مسيرة، وصواريخ باليستية تستهدف قوات سعودية داخل اليمن، وبداخل الأراضي السعودية.

    انظر أيضا:

    الحوثي يدعو أمريكا والسعودية إلى الانسحاب من اليمن
    تسريح لحملة الشهادات العليا في السعودية وويلات اليمنيين مستمرة
    توجه أول سفينة حاويات مباشرة من جدة بالسعودية إلى ميناء الحديدة اليمني
    "أنصار الله": دمرنا طائرة مسيرة تابعة للتحالف السعودي في اليمن
    الحوثي: السعودية والإمارات مجرد أدوات وهذا السفير كان متحكما في قرار اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook