03:03 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    فصل جديد من الصراع بين حركتي فتح وحماس، على أثر رفض الأخيرة مطالب السلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات محلية، ووصفتها بـ "المريبة".

    ودعت حركة حماس، أمس الأربعاء، إلى إجراء انتخابات وطنية شاملة، بحسب جدول زمني محدد ومتفق عليه فلسطينيا، على أن يشمل انتخابات المجلس الوطني والرئاسة والتشريعي، والمجالس المحلية والنقابية والاتحادات الطلابية.

    ويشار إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد أعلن في شهر مايو/أيار الماضي، تأجيل الانتخابات العامة "لحين ضمان عقدها في القدس". وقال في  خطاب نقله التلفزيون: "لا تنازل عن القدس ولا تنازل عن ممارسة الشعب حقه الديمقراطي في القدس. إسرائيل قررت قتل العرب بالقدس ولن نسمح لها بذلك".

    رفض حماس

    ونقلت وكالة "شهاب"، عن المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الحركة ترفض المشاركة في الانتخابات القروية المجزأة، التي أعلنتها السلطة الفلسطينية من قبل، كونها ترى في هذه الانتخابات "استخفافا بالحالة الوطنية والشعبية، وحرفا للمسار الوطني العام".

    وأفاد قاسم بأن إجراء انتخابات مجتزأة يأتي في توقيت مريب وطنيا، خاصة بعد تعطيل مسار الانتخابات العامة الفلسطينية، مطالبا السلطة الفلسطينية باحترام الرغبة الشعبية القوية في إجراء انتخابات شاملة، تضم بين جنباتها كل المؤسسات الوطنية والتشريعية والخدماتية، مع وجوب احترام الاتفاقات الموقعة بين جميع الفصائل بشأن الانتخابات.

    وشدد المتحدث باسم حركة حماس على أن الانتخابات في كل المؤسسات والمواقع حق ثابت للشعب الفلسطيني، باعتبارها الوسيلة الديمقراطية لبناء المؤسسات الوطنية، وبأن حماس لن نتراجع عن ذلك، مناشدا السلطة الالتزام بالاتفاقات الوطنية، فيما حملَّها المسؤولية عما يترتب على قرارها المنفرد.

    ودعا حازم قاسم الفصائل والمكونات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني إلى العمل على انتزاع حق الشعب الفلسطيني في إجراء انتخابات شاملة.

    انتخابات شاملة

    أكد مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن حركة حماس لم ترفض الانتخابات في قطاع غزة، بل تطالب بانتخابات شاملة، وهو مطلب غالبية القوي السياسية للشعب الفلسطيني.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، ما ترفضه حماس هو إجراء انتخابات مجتزئة تقتصر على بعض المحليات، وتطالب بانتخابات شاملة مجدولة وحقيقية، وهو مطلب الكل الفلسطيني.

    وعن تأثير قرار حماس على جهود المصالحة مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح، قال: "لا توجد علاقات حقيقة بين حماس وفتح ولكن قد يكون هناك تواصل ولكنه مقطوع في الغالب".

    ويرى الصواف أن المصالحة أبعد ما تكون عن الرئيس عباس، مؤكدًا أنه هو الذي يضع العراقيل أمامها، وأنه من يسعى للتفرد ودون مشاورات مع الكل الفلسطيني، مضيفًا: "عباس لا يعير اهتماما بالكل الفلسطيني ومنهم حركة حماس".

    انقلاب على الديمقراطية

    بدوره اعتبر المستشار زيد الأيوبي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن رفض حماس للانتخابات البلدية يؤكد معرفتها جيدا أنها ستخسر هذه الانتخابات، خصوصا بعد سقوط ورقتها أمام الشعب الفلسطيني وإثباتها لفشلها الذريع في إدارة قطاع غزة وتسببها في إغراق الشعب الفلسطيني بأزمات لا تعد ولا تحصى، أهمها الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن الغزي وفشلها في تطوير البنية التحتية للقطاع وهو ما جعل المواطن الفلسطيني يقتنع إن حماس مجرد ظاهرة صوتية لكن الإنجازات على الأرض هي صفر واضح.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، رفض حماس للانتخابات يدل على انقلابها على كل معاني الديمقراطية، بل أن حماس تريد الانتخابات والديمقراطية لمرة واحدة، وهي المرة التي فازت بها في العام 2006.

    وأشار الأيوبي إلى أن الشعب الفلسطيني مصر على إجراء الانتخابات وأن حماس وأنصارها لهم الحق في مقاطعة هذه الانتخابات لكن ليس لهم الحق في حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الدستوري في المشاركة في الانتخابات.

    وطالب الأيوبي جميع المنظمات الدولية والأطراف المؤثرة في الملف الفلسطيني للضغط على حماس لمنعها من عرقلة إجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة، لإفشال العرس الديمقراطي الذي طالما انتظره الشعب الفلسطيني.

    ونوه إلى أن هذا الموقف الحمساوي ليس غريبًا عن الحركة التي تسعى من خلال ذلك لتكريس الانقسام الفلسطيني خدمة لمصالحها ومصالح أعداء الشعب الفلسطيني.

    يذكر أن السلطة الفلسطينية أعلنت نيتها إجراء انتخابات في بعض المجالس المحلية والقروية مع استثناء المجالس البلدية الكبرى منها وتأجيلها إلى العام المقبل، وفقا للعربية.

    وكانت حركة حماس منعت إجراء الانتخابات المحلية في العام 2012 في قطاع غزة، وقاطعت الانتخابات التي جرت في الضفة الغربية.

    وبررت رفضها في حينه بضرورة إعطاء الأولوية لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وبسبب عمق الخلافات الفلسطينية، لم تجر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية منذ 2006، كما لم تجر انتخابات رئاسية منذ العام 2005.

    **يمكنك متابعة المزيد من أخبار فلسطين عبر سبوتنيك.

    انظر أيضا:

    "حماس" تدعو لانتخابات شاملة بجدول زمني محدد
    حماس: عملية سجن جلبوع ستبقى دليلا على هشاشة أمن إسرائيل
    إسرائيل: حماس تقف عقبة أمام رفع مستوى المعيشة في قطاع غزة
    السلطات السودانية صادرت جميع أصول حركة حماس على أراضيها
    بعد تقديم حماس خارطة طريق للوسطاء... هل تنجز إسرائيل صفقة تبادل الأسرى قريبا؟
    الكلمات الدلالية:
    أخبار فلسطين اليوم, حركة حماس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook