16:12 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    تطورات متلاحقة تشهدها العلاقات بين الجزائر والمغرب، في ظل تحذيرات من ارتفاع وتيرة التوترات بعد إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية.

    بحسب البيان الصادر عن المجلس الأعلى للأمن الجزائري منذ يومين، تقرر"الغلق الفوري" للمجال الجوي على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية والتي تحمل رقم تسجيل مغربي.

    البيان لم يشر إلى تفاصيل بشأن القرار، غير أن المصادر السياسية التي تحدثت معها "سبوتنيك"، كشفت عن أبرز الأسباب التي دفعت الجزائر للخطوة التي سبقتها خطوة أخرى، تمثلت في قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من طرف الجزائر.

    برغم أن العلاقات بين المغرب والجزائر على المستوى الدبلوماسي كانت طيلة عشرات السنوات شبه مقطوعة، إلا أن المواقف الأخيرة تشير إلى احتمالية وقوع تطورات مغايرة عن كل السنوات التي مضت، والتي اتسمت بالسجال السياسي في المحافل الدولية خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء.

     في 24 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ثم أعلنت لاحقا في 22 سبتمبر/ أيلول، إغلاق المجال الجوي، في حين التزم المغرب ببيانات تغلب عليها الدبلوماسية وعدم التصعيد، إلا أن الجزائر تصف التحركات الإسرائيلية في المغرب بالعداء المباشر لها، مبررة التصعيد على هذا الأساس.

    رغم تعدد الأسباب التي دفعت الجزائر للتصعيد مع المغرب، غير أن المصادر خصت التطورات مع إسرائيل، التي وقعت على اتفاق إعادة العلاقات مع الجانب المغربي في وقت سابق، فيما تعد قضية "جبهة البوليساريو" ضمن صلب التوترات بين البلدين.

    أسباب معلنة

    في الإطار قالت السياسية الجزائرية حدة حزام، إن المغرب لم تتوقف عن الاستفزازات باتجاه الجزائر، وأن دبلوماسيتها ما زالت تؤيد الحركة الإرهابية الانفصالية.  

    وأوضحت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن المغرب يدعو إلى استقلال "القبائل"، إضافة إلى أن هناك معلومات تشير إلى توقيع المغرب لاتفاقية دفاع مشترك مع إسرائيل، وهو استهداف واضح للجزائر، بحسب رأيها.

    ما علاقة إسرائيل؟

    من ناحيته قال عبد السلام قريمس، نائب رئيس حركة البناء الوطني، إن إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية له علاقة بإسرائيل.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجانب المغربي استمر في توجهاته وتعميق العلاقة مع "إسرائيل"،  والذي يصفه بـ "العدو". مشيرا إلى أن المغرب لديه اتفاقية شراكة استراتيجية بشأن صناعة الطائرات بدون طيار، وأن ذلك يمثل زيادة في العداء للجزائر، وبمثابة العدوان الحقيقي للجزائر.

    ويرى أن ما قامت به الجزائر هو خطوة طبيعية، حيث أن تثبيت وجود إسرائيل في المغرب، يعني أن الطائرات التي تحمل الأرقام المغربية قد تكون إسرائيلية أو غيرها، وهو ما تطلب أخذ الاحتياطات اللازمة بإغلاق المجال الجوي والبري.

    زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي؟

    معطى آخر يكشف عنه السياسي المغربي يرتبط بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب، حيث يرى أن التصعيد الجزائري جاء في هذا الإطار، وأنها مستعدة لكل الاحتمالات.

    تحولات مرتقبة

    ويرى أن المنطقة معرضة لتحولات عميقة، خاصة في ظل التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانا واسترليا مع الاتحاد الأوروبي، وأن كافة الحدود تشهد توترات إضافة إلى العديد من الملفات التي لم تحل للآن سواء في ليبيا أو في الصحراء.

    ضمن المبررات التي تراها الجزائر، هو الدعم الدبلوماسي المغربي المغربي لحركتي "ماك" و"رشاد"، الانفصاليتين، حسب ما تقول الجزائر.  

    وقبل أيام من انتهاء ولاية حكومة سعد الدين العثماني، نفى العثماني أن يكون "استقلال" منطقة القبائل موقفا سياسيا للدولة المغربية.

    وشدد سعد الدين العثماني، الذي كان يتحدث لموقع "هسبريس" المغربي، على أن الأمر يتعلق برد "حجاجي" لممثل المغرب لدى الأمم المتحدة.

    ما هي حركة "ماك"؟ 

    تأسست الحركة، عام 2001، وتتخذ من باريس مقرا لها، صنفتها الحكومة في مايو/أيار الماضي، ضمن قائمة الإرهاب.

    أسس الحركة فرحات مهنا، للمطالبة بالحكم الذاتي في منطقة القبائل بعد أحداث عام2001.

    ما هي حركة رشاد؟

    تأسست حركة "رشاد" في أبريل/نيسان 2007، من قيادات في "جبهة الإنقاذ الإسلامية" المصنفة ضمن القائمة الإرهابية للبلاد، منهم مراد دهينة ومحمد العربي زيتوت ومحمد السمراوي وعباس عروة ورشيد مصلي. 

    في عام 2003، قدم القضاء الجزائري مذكرة توقيف للإنتربول بحق مراد دهينة، بتهمة ضلوعه في تهريب الأسلحة من سويسرا والسودان إلى الجزائر وارتكاب العشرات من العمليات الإرهابية في فرنسا والجزائر، إلا أنه في العام 2004، أفرجت الجزائر عن عباسي مدني وعلي بلحاج، في حين رفض دهينة المصالحة الوطنية في الجزائر وقرر ترك قيادة المكتب في الخارج.   

    في العام 2006 دعا مراد دهينة إلى "عمل مسلح مشروع" ضد الدولة.

    وسعت بعض الدول الأوروبية والعربية للوساطة بين المغرب والجزائر خلال الفترة الأخيرة، غير أن جهود الوساطة لم تكلل بالنجاح.

    تحركات جزائرية ضد إسرائيل

    تسعى الجزائر بالتعاون مع 13 دولة أفريقية لطرد إسرائيل من الاتحاد الأفريقي، بعدما منحت صفة مراقب.

    وفي بيان سابق للخارجية الجزائرية قالت إن "القرار الأخير لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بقبول مراقب جديد (إسرائيل)، لن يؤثر على الدعم الثابت والفعال للمنظمة القارية تجاه القضية الفلسطينية العادلة".

    وتابع البيان أن "القرار، الذي اتخذ دون مشاورات موسعة مسبقة مع جميع الدول الأعضاء، لا يحمل أية صفة أو قدرة لإضفاء الشرعية على ممارسات وسلوكيات المراقب الجديد".    

    انظر أيضا:

    وكالة: 15 رحلة طيران فقط تتأثر بإغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات المغربية
    مسؤول جزائري كبير: قد نتخذ خطوات تصعيدية جديدة ضد المغرب
    مصدر مغربي: لدينا 4 إجراءات في حال عدم تجديد اتفاقية نقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook