11:19 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أثار انتخاب امرأة واحدة على رأس جهة كلميم واد نون، ضمن 12 جهة بالمغرب غضب الحقوقيات المغربيات، حيث اعتبرن أن تلك الخطوة تخل بمبدأ المناصفة الذي نص عليه دستور 2011. 

    الانتقادات التي وجهت للأحزاب بسبب الخطوة، قابلتها إشادات أخرى بتولي نساء رئاسة ثلاث مدن من أكبر وأهم مدن المملكة المغربية، وهي الرباط والدار البيضاء ومراكش.

    وانتخبت المرشحة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نبيلة الرميلي (47 عاما) لمنصب رئيس بلدية الدار البيضاء، فيما شهدت مدينة مراكش خطوة مماثلة، حيث عادت مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء منصوري (45 عاما) إلى مكتب رئيس البلدية الذي كانت تشغله من 2009 إلى 2015، فيما انتخبت أسماء غلالو، لمنصب رئيس بلدية الرباط. 

    وقالت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة في بيان لها:" إن انتخاب أعضاء مكاتب مجالس الجماعات شابهه اغتيال مبدأ المناصفة الدستوري على جميع المستويات: في رئاسة الجماعات، وفي انتخاب نواب الرئيس".

    نص الدستور 

    ينص الفصل الـ19 من دستور 2011 على أن الرجل والمرأة يتمتعان، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. 

    من ناحيته، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن المناصفة في رئاسة الجهات بالمغرب ترتبط بقدرة الأحزاب على إعداد قيادات سياسية تتمتع بالكفاءة في تدبير الشأن العام، وبالتالي القدرة على إقناع الناخب المغربي.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه لا ينبغي الارتكان إلى الأرقام وإلى نسبة النساء في تبوء مناصب قيادة الجهات والمجالس عموما، مع ضرورة تتبع سيرورة تطور مكانة المرأة في المشهد السياسي القائم، موضحا أن تحقيق المناصفة ماض في طريق التحقيق، إلا أن بعض العراقيل البنيوية تقف في وجه تحقيق ذلك. 

    ويرى أن الأحزاب المغربية تعاني من الشيخوخة والزبونية، ومن ضعف الكفاءات، وأن هذا الوضع في تقديره هو الذي يحول دون تطور دور المرأة في المشهد السياسي المغربي، متابعا: "عموما يمكن القول بأن المغرب يمضي بخطى تابثة في سبيل تطوير أداء المراة في أفق تحقيق المناصفة، لكن لتحقيق ذلك على الأحزاب استقطاب النخب النسائية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والشفافية". 

    رسالة لوزير الداخلية

    في الإطار نفسه، وجهت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة في المغرب، رسالة لوزير الداخلية للمطالبة بتوفير المؤشرات والبيانات الإحصائية المستجيبة للنوع الاجتماعي الخاصة بنتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب، وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات، وأعضاء مجالس الجهات. 

    وقالت الحركة في الرسالة:" نتابع باهتمام مختلف محطات المسلسل الانتخابي الخاص بانتخابات أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات، التي أسند القانون تدبيرها وإعلان نتائجه القطاع الحكومي، ونسجل باستغراب شديد غياب مؤشرات وبيانات إحصائية مستجيبة للنوع الاجتماعي في مختلف المراحل". 

    وقالت الفاعلة الحقوقية خديجة الرباح، إن انتخاب امرأة على رأس جهة وحيدة يعد ضربا للتصريحات التي جرى إطلاقها من لدن وزارة الداخلية والبرلمانيين إبان مناقشة القوانين التنظيمية، والتي تحدثوا خلالها عن كونها ستساهم في تمكين النساء سياسيا. 

    وشددت على أن خارطة رؤساء الجهات وغياب النساء فيها، باستثناء رئيسة وحيدة، تكرس أن الزمن الجديد الذي نتحدث عنه لا وجود له، والتغيير يظهر بإشارات قوية يتم بعثها. 

    في أغسطس / آب الماضي، أشار بيان وزارة الداخلية المغربية إلى أن ترشيحات أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات توزعت ما بين 62 ألفا و793 تصريحا (مرشحا) في شكل لوائح (قوائم)، و94 ألفا و776 تصريحا (مرشحا) في شكل ترشيحات فردية. 

    وقالت الداخلية المغربية إن عدد المترشحات لانتخاب مجالس الجماعات والمقاطعات بلغ 47 ألفا و60 مترشحة، بنسبة تقارب 30 في المائة من العدد الإجمالي للترشيحات، منهن 23 ألفا و191 مترشحة في الجماعات التي ينتخب أعضاء مجالسها عن طريق الاقتراع باللائحة و23 ألفا و869 في الجماعات الخاضعة لأسلوب الاقتراع الفردي.

    انظر أيضا:

    أرقام عن الانتخابات المغربية الأخيرة
    هزيمة مؤلمة... أسباب خسارة حزب "العدالة والتنمية" المغربي الانتخابات
    نساء يرأسن بلديات ثلاثة من أكبر مدن المغرب في خطوة غير مسبوقة
    العدالة والتنمية المغربي يتحدث عن تلاعب بمحاضر الانتخابات وعدم تسليم بعض منها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook