22:29 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    لا تزال أصداء مؤتمر التطبيع مع إسرائيل- الذي عقد مساء الجمعة في أربيل العراقية- تتوالى بالتزامن مع رفض رسمي وشعبي له.

    وأعلنت الرئاسات الثلاث (الجمهورية، الحكومة، البرلمان)، رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدة أن اجتماع أربيل لا يمثل العراقيين بالمرة.

    ولم يتوقف الأمر على الرئاسات الثلاثة، بل نفى كذلك التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وسوريا، أي علاقة له بالمؤتمر، مشددا على أنه لم يكن لديه ارتباط بالمشاركين فيه.

    ونظم مؤتمرا في مدينة أربيل، في إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي، مساء الجمعة، شارك فيه نحو 300 من زعماء العشائر العراقية، ودعا إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، ما أثار ضجة واسعة في البلاد.

    ​وكتب العقيد واين ماروتو، المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وسوريا، عبر حسابه على "تويتر"، اليوم الأحد: "التحالف الدولي ضد داعش أبلغ للتو بتقارير من حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية حول مؤتمر في أربيل تم فيه مناقشة تطبيع العلاقات مع إسرائيل".

    وأضاف:

    "التحالف الدولي لم يكن لديه أي معرفة مسبقة عن المؤتمر ولا نتعاطف بأي شكل مع المشاركين فيه".

    وتابع: "التحالف الدولي ملتزم بدعم الحكومة العراقية في هزيمة داعش من خلال التشاور والتعاون وتعزيز القوات العراقية".

    ولا ترتبط إسرائيل والعراق بعلاقات دبلوماسية، وفي أوائل عام 1991 أطلق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين 43 صاروخا، تجاه إسرائيل، سقط معظمها على مدينة تل أبيب وأسفرت عن مقتل 14 إسرائيليا وإصابة 229 آخرين.

    وبحسب وسائل إعلام عراقية عقد المؤتمر الذي نظمه "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك تحت عنوان "السلام والاسترداد" ، دعا أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر مساء الجمعة.

    وأعربت الحكومة العراقية عن "رفضها القاطع" للمؤتمر، واستنكرت في بيان عقد "الاجتماعات غير القانونية " مشددا على أنها "لا تمثل أهالي وسكان المدن العراقية التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث باسم سكانها".

    ورغم العلاقات الودية بين إقليم كردستان وإسرائيل، نفت رئاسة الإقليم صلتها بالمؤتمر، مؤكدة أن ما صدر عن الاجتماع لا يعبّر عن رأي أو سياسة أو موقف الإقليم، وقالت رئاسة إقليم كوردستان، في بيان، إنه "لا علم لها مطلقاً بالاجتماع ومضامين مواضيعه، وأن ما صدر عن الاجتماع ليس تعبيراً عن رأي أو سياسة أو موقف إقليم كوردستان".

    ودعت كل الأطراف والقوى العراقية إلى التعاطي مع الموضوع بصورة أكثر هدوءاً، وانتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به وزارة الداخلية لحكومة الإقليم.

    من جانبه أعلن مجلس القضاء الأعلى إصدار 3 مذكرات قبض بحق مشاركين في المؤتمر من بينهم الموظفة في وزارة الثقافة سحر كريم الطائي، والتي أعلنت البيان الختامي للمؤتمر، وجاء فيه "نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات إبراهيم (أبراهام). وكما نصت الاتفاقيات على إقامة علاقات دبلوماسية بين الأطراف الموقعة ودولة وإسرائيل، فنحن أيضاً نطالب بعلاقات طبيعية مع إسرائيل وبسياسة جديدة تقوم على العلاقات المدنية مع شعبها بغية التطور والازدهار".

    وتترأس الطائي منظمة المناهضة للعنف ضد المرأة وكانت من المتحدثين خلال المؤتمر وشددت على أنه "لا يحق لأي قوة، سواء كانت محلية أم خارجية، أن تمنعنا من إطلاق مثل هذا النداء".

    وأعلنت وزارة الثقافة العراقية اليوم إحالة الطائي إلى التحقيق بشأن مشاركتها في المؤتمر، وأكدت "عدم علمها بتصرف الموظفة التي قدمتها وسائل إعلام عالمية ومحلية على أنها تعمل بصفة مدير عام في الوزارة وهو أمر مجاٍف للحقيقة"، والحقيقة أنها موظفة من الدرجة الخامسة في الهيئة العامة للأثار والتراث، التابعة للوزارة.

    ووُقعت "اتفاقات أبراهام" برعاية واشنطن في سبتمبر/أيلول 2020 لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، وبعدها أعلن عن تطبيع العلاقات مع المغرب والسودان.

    انظر أيضا:

    بعد مؤتمر "السلام والاسترداد"... هل يبدأ تطبيع العراق مع إسرائيل من بوابة كردستان
    سيارة ترفع العلم الإسرائيلي في شوارع كردستان العراق (فيديو)
    أردوغان: إسرائيل الدولة الوحيدة التي تعترف باستفتاء كردستان العراق
    كردستان العراق يقاضي "قناة" زعمت وجود مركز إسرائيلي في الإقليم
    هل وافق إقليم كردستان العراق على عقد "مؤتمر التطبيع" مع إسرائيل؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook