06:32 GMT17 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    إستأنفت السلطات اللبنانية البحث في استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بعد أن توقفت بسبب الخلاف بين المفاوضين اللبنانيين.

    وبدأت الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، العمل على استكمال البحث في المفاوضات وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة في أكثر من قطاع، للحد من الانهيار المتسارع في البلاد.

    بهذا الإطار، ترأس رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم الإثنين، اجتماعاً في حضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ونائب رئيس الوزراء سعادة الشامي ووزير المال يوسف الخليل ووزير الاقتصاد أمين سلام، خصص للبحث في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحضير الملفات اللازمة لذلك.

    ويقول الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير لـ"سبوتنيك": إن "لبنان أمام مرحلة جديدة، وكل المعلومات تشير إلى أن هناك استعداداً لدى صندوق النقد الدولي للتفاوض والأخذ بالإعتبار المتغيرات الحاصلة، وأن فريق العمل الذي سيفاوض سيكون لديه خطة متكاملة ومنسجمة، بانتظار تحديد الموعد". لافتاً إلى أنه من مصلحة لبنان بدء هذه المفاوضات وعلى ضوء ما سيطرحه صندوق النقد الدولي سيتم اتخاذ القرارات المناسبة.

    وأضاف:"هناك مسائل حصلت خلال الفترة ما بين المفاوضات السابقة والمفاوضات التي ستعود منها موضوع تخفيض سعر صرف الليرة اللبنانية، موضوع رفع الدعم الذي تم بشكل عام باستثناء قطاعات محدودة، وموضوع تحرير سعر صرف الليرة، الآن نحن أمام مرحلة جديدة تحتاج إلى مقاربة جديدة وموضوع إصلاح القطاع العام وهو مطلب للحكومة".

    ورأى قصير أن "الأجواء والظروف اليوم أفضل بموضوع التفاوض مع صندوق النقد مع الأخذ بالاعتبار الواقع اللبناني، لأنه ليس كل ما يطرحه صندوق النقد الدولي يمكن تطبيقه بناء للوضع اللبناني الداخلي، بتقديري الأجواء أفضل وفريق العمل بهذه الحكومة قد يكون لديه استعداد أكبر للتفاوض، وتبقى الوصول إلى نتيجة ترضي لبنان وتأخذ بالإعتبار مطالب صندوق النقد الدولي هذه مرتبطة بالمفاوضات".

    من جهته، يقول الخبير الاقتصادي مروان إسكندر لوكالة "سبوتنيك": إن "أول إصلاح يطالب به الجميع هو تعيين هيئة لشؤون الكهرباء، ودائماً جماعة الحكم كانوا يعارضون هذا الأمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي إنه من دون هيئة مستقلة للكهرباء لن يكون هناك مساعدات، وهذا القرار يجب أن يتخذ خلال هذا الأسبوع وإلا لن يكون هناك أي مساعدات".

    وأشار إلى أن "لبنان لديه المجال للبحث الجدي مع صندوق النقد الدولي لأن الشخص المسؤول عن إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد هو اللبناني الدكتور جهاد أزعور".

    وأوضح إسكندر أنه "حتى تبدأ هذه الحكومة البحث الجدي مع صندوق النقد الدولي، وقبل أن يكون فيه إلغاء لدين اليوروبوند والتي كانت وزيرة العدل آنذاك قد أعلنت عن ذلك في مارس/ آذار 2020 وهذا كان خطأ كبير جداً، لأنه بدون تصحيح هذا الخطأ والذي بالإمكان تصحيحه لا مجال للبحث بالعمق مع صندوق النقد الدولي".

    كما لفت إلى أن "صندوق النقد الدولي أعطى لبنان حوالي مليار ومئة مليون وطريقة الإستعمال لم تتوضح بعد، وفي جلسة الحكومة سيقروا توجهات استعمال هذ المبلغ". مشيراً إلى أن "هذا المبلغ من صندوق حقوق السحب الخاصة الذي هو صندوق أنشأ لمساعدة الدول لتجتاز مراحل صعبة معينة، وبالتالي هذا ليس خاضعاً لمفاوضات لأننا شركاء فيه، وكذلك هناك مبلغ من البنك الدولي 400 مليون دولار ومستعد أن يعطيه للبنان ولكن حسب برنامج واضح".

    وأوضح أن "هذا يمكن أن ننتظره، وهناك مساعدات معينة للجيش اللبناني من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن قطر التي تعهدت بإعطاء الحاجات الغذائية للجيش لمدة 6 أشهر وأعتقد أنهم سيمددوها لمدة سنة، وهناك موضوع استيراد المشتقات من إيران وهي ليست بالمجان، والاستيراد من العراق مليون طن بشروط ميسرة منها دفع حقهم بصادرات من لبنان إلى العراق".

    وكانت مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي قد علقت بانتظار بدء لبنان بتنفيذ الإصلاحات والتوافق على مقاربة الأرقام التي سيقدمها لبنان للصندوق.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook