17:19 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    في ظل الاتهامات الأوروبية المتكررة للمملكة بانتهاك حقوق الإنسان، عقدت أمس، الجولة الأولى للحوار المشترك بين السعودية والاتحاد الأوروبي حول هذا الملف، وذلك بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل.

    ورأس الوفد السعودي رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور عواد بن صالح العواد، فيما رأس الجانب الأوروبي الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان إيمون غيلمور، وعدد من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بحضور سفراء وممثلو 22 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس".

    وقال مراقبون إن الجلسة التي جمعت السعودية والاتحاد الأوروبي تأتي في ظل تنامي العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية بينهم، لا سيما مع التقدم الذي أحرزته المملكة في قضية حقوق الإنسان، وملف تمكين المرأة.

    ترحيب أوروبي

    رحب غيلمور بإصلاحات حقوق الإنسان في المملكة، وبإقامة هذا الحوار المشترك، مشيرا إلى أهميته، كونه يمثل منصة جديدة لإقامة حوار مفتوح حول موضوعات حقوق الإنسان، منوها بأن الاتحاد الأوروبي يعد المملكة شريكا أساسيا في مختلف المجالات.

    بدوره استعرض العواد أبرز الإصلاحات المحققة في المملكة في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى المدة الوجيزة التي تحققت فيها، ومنوها بأن من بين أهم العوامل التي أسهمت في تحقيق هذه الإصلاحات؛ وجود إرادة سياسية تتطلع إلى أن تكون المملكة نموذجا رائدا في مختلف المجالات.

    وبحسب الوكالة السعودية، استعرض الجانبان الإصلاحات المتحققة في المملكة ودول الاتحاد الأوروبي ضمن عدد من موضوعات حقوق الإنسان التي شملت حرية الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات، وحقوق المرأة، وسيادة القانون، والحرية الدينية، والحق في العمل، وسبل التعاون بين الجانبين في إطار الأمم المتحدة.

    وتم طرح عدد من الاستيضاحات من قبل الجانبين ضمن هذه الموضوعات، حيث أثار الجانب السعودي استفسارات حول منهجية الاتحاد الأوروبي في تحقيق الموازنة بين إعمال الحق في حرية الرأي والتعبير وبين حماية المصالح التي اشتملت عليها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وتعامل دول الاتحاد الأوروبي مع العمال الأجانب خلال جائحة كورونا، وغيرها من الاستيضاحات ذات العلاقة بحقوق الإنسان.

    تحسين العلاقات

    قال محمد بركات، خبير الشؤون الأوروبية المقيم في بروكسل، إن جلسة الحوار جمعت الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية، أمس الاثنين حول العديد من الموضوعات، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والتقدم الذي أحرزته المملكة في هذا المجال، ومجال منح المرأة حقوقها، والعديد من الجوانب الأخرى.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، أصدر مركز خدمة العمل الخارجي الأوروبي، وهو بمثابة الأمانة العامة لوزارة خارجية الاتحاد الأوروبي، بيانا أعرب فيه عن ارتياح دول الاتحاد للتقدم الذي أحرزته المملكة في هذا المجال، وأشار إلى أن السعودية أحرزت تقدما كبيرا فيما يتعلق بمنح المرأة حقوقها، وناشدها بالاستمرار في هذا الموقف والاتجاه والعمل على منح المرأة كامل حقوقها، ومن المقرر أن تعقد جلسة أخرى فيما بعد.

    ويرى بركات أن الاتحاد الأوروبي يركز دائما على موضوع حقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق أشار إلى ضرورة احترام هذه القيم الأوروبية من قبل المملكة كما تطلب دائما من كافة الدول الأخرى، وهذا أول حوار يجرى بين الجانبين في هذا المجال، وتطرق أيضا لإصلاح الأنظمة القضائية في المملكة العربية السعودية، والإصلاحات الاقتصادية والعلاقات بين الاتحاد والمملكة.

    واعتبر بركات أن البيان الصادر يؤكد على تحسن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، لا سيما في ظل الانتقادات التي تعرضت لها المملكة بعد قضية مقتل خاشقجي، قائلا إن العلاقات تبدو في تحسن مستمر، في ظل المصالح الاقتصادية الهامة المتبادلة بين أوروبا والدول الخليجية.

    شراكة دبلوماسية

    قال الدكتور فواز كاسب العنزي، المحلل السياسي والاستراتيجي السعودي، إن بدء المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي ممثلا في البرلمان جلسات، حوار لمناقشة حقوق الإنسان شراكة دبلوماسية، جاء باعتبار المملكة أحد عناصر الأسرة الدولية، ودولة كبيرة في إقليم الشرق الأوسط.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فمنذ تأسيس المملكة وهي تعتمد على مبدأ المساواة والإيخاء من منظور ديني وإنساني، ومنذ توقيعها على ميثاق الأمم المتحدة قبل 76 عاما، وهي تلتزم بكل البنود التي تضمنها الميثاق ومن بينها المساواة وحقوق الإنسان.

    أقرأ أيضا: الولايات المتحدة تشترط اتخاذ إجراءات حقوقية لمنح مصر مساعدات عسكرية

    وأكد أن المنظمة العالمية لحقوق الإنسان اتهمت من قبل المملكة بأنها لا تكترث لحقوق الإنسان، وهذه الاتهامات لم ترتكز على أي معلومات موثوقة أو مصادر واقعية، ولم تكن الاتهامات موجهة للمملكة فقط، بل للعديد من الدول، وهي تأتي في ظل دوافع الإعلام اليساري الأوروبي والأمريكي المتطرف، والذي قام بحملة ممنهجة على السعودية.

    ويرى العنزي أن السعودية أثبتت من خلال سياساتها الداخلية وجميع التطورات التي صارت بها منذ إنشاء هيئة حقوق الإنسان، وما تضمنته من برامج لرعاية الأطفال والأسر وتطوير هيئة مكافحة الفساد، وترتيب زيارات لجميع الوفود التابعة للمنظمات الحقوقية لزيارة السجون، أنها تهتم بحقوق الإنسان.

    وأوضح أن مشروع 2030 الذي تبنته المملكة يأتي امتدادا للمشروع الدولي للتنمية المستدامة، لتحقيق 17 هدفا من ضمنها المساواة بين الجنسين، والمملكة أثببت للعالم من خلال رؤيتها 2030 أنها قائمة على الوسطية، ليس هناك أي تطرف أو انحلال.

    وبحسب العنزي، بذلت المملكة جهودا كبيرة في ملف المرأة، وهو من أكثر الملفات التي اتهمت أوروبا فيه المملكة بعدم مراعاة حقوق الإنسان، حيث أصبح ملف المرأة وتمكينها من الملفات التي حققت فيه السعودية أرقاما كبيرة.

    وأضاف أن المرأة باتت شريكة للرجل في العمل العسكري والقضائي والاقتصادي والسياسي، وجميع ما قامت به المملكة من تطورات داخلية تصب في صالح حقوق الإنسان، ويثبت أن المملكة عنصر فعال في المحافظة على استراتيجية حقوق الإنسان.

    وفي 26 فبراير/ شباط 2021 قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن هناك أشخاصا "محتجزين ظلما" في السعودية، وحثتها على احترام حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، فيما أعرب ممثلون عن الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من استخدام السعودية مكافحة الإرهاب لمحاكمة النشطاء، وفقا لـ"دويتشه فيله".

    وبحسب هيئة حقوق الإنسان السعودية، تصنف المملكة الأكثر تقدما وإصلاحا بين 190 دولة بتقرير البنك الدولي في مجالات المرأة وأنشطة الأعمال والقانون، نتيجة للإصلاحات التشريعية المرتبطة وفق برامج السعودية 2030.

    طالع أخبار السعودية اليوم عبر سبوتنيك

    انظر أيضا:

    السعودية: إيقاف الرحلات البحرية مع الاتحاد الأوروبي و23 دولة أخرى بسبب كورونا
    الاتحاد الأوروبي لديه قلق بالغ من استمرار القتال في اليمن وهجوم "أنصار الله" على السعودية
    الاتحاد الأوروبي يضيف السعودية كوجهة آمنة للسفر
    الكلمات الدلالية:
    السعودية, أخبار السعودية اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook