10:06 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    دفعت الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها لبنان، مئات الأطباء والممرضين لمغادرة البلاد بحثا عن حياة أفضل، إلى جانب أزمة وقود وكهرباء وشح في المواد الطبية داخل المستشفيات، مما ينذر بكارثة صحية وانهيار النظام الصحي.

    تقول الطبيبة زينب المولى التي تعمل في مستشفى رفيق الحريري الجامعي لوكالة "سبوتنيك" إن "الأطباء في لبنان يواجهون العديد من الصعوبات، أولها الأزمة الاقتصادية وتدهور الليرة اللبنانية أمام الدولار مما أثر بشكل مباشر على مستوى المعيشة وارتفاع في الأسعار".

    وتابعت قائلة "مع الارتفاع الكبير في الأسعار نحن غير قادرين على رفع الأسعار على المرضى الذين لن يستطيعوا تحمل التكلفة". وأضافت "هناك صعوبات أخرى نواجهها كعدم قدرتنا على تأمين الدواء والأدوات الطبية داخل المستشفيات او في العيادات، الأمر الذي يجعلنا عاجزين أمام المرضى".

    وختمت المولى "في الوضع الراهن الجميع يفكّر بالهجرة، ولكنني على الصعيد الشخصي أفضل البقاء في لبنان بالرغم من الصعوبات، لأنه في حال سفر الجميع من سيبقى لمعالجة أهلنا وأحبابنا، الوضع لن يبقى على ما هو عليه وجميع البلدان تصاب بالأزمات".

    وقال مشرف التمريض في مستشفى الحريري الجامعي ابراهيم القضماني إن "الممرضين في لبنان يحظون بفرص عمل أفضل خارج البلاد، وأنهم يواجهون شهريا من 5 الى 10 استقالات بالرغم من عملية التوظيف، الأمر الذي يؤدي الى نقص في الكادر التمريضي".

    وأشار إلى أن " هذا النقص ينعكس سلبا على المريض من حيث جودة العناية، فالممرض يضطر إلى تغطية عددا أكبر من المرضى وزيادة ساعات عمله الأمر الذي يصيبه بالإرهاق ويضعف جودة العناية".

    ويرى القضماني إن "الحلول هي بإعطاء الكادر الطبي بعض المحفزات كدفع نصف راتبه بالدولار الأمريكي ليستطيع أن يستمر في ظل ارتفاع الأسعار".

    وكانت قد أشارت منظمة الصحة العالمية في 19 من أيلول/سبتمبر الماضي، في بيان مشترك لمديرها العام تادروس أدهانوم ومدير منطقة الشرق الأوسط أحمد المنظري، في ختام زيارة لهما إلى لبنان، إلى أن "الأزمة الاقتصادية الحالية أدت إلى زيادة الفقر في جميع أنحاء البلاد وأصبحت جميع القطاعات بما في ذلك الصحة عرضة لخطر الانهيار".

    وأضاف البيان، أن "القيود على العملات الأجنبية تحد بشدة من استيراد الأدوية والسلع الطبية، كما أن المستشفيات تعمل بنصف قدرتها في اليوم، بسبب نقص المحروقات”.

    وأشار المسؤولان إلى أن "ما يقارب من 40% من الأطباء في لبنان و30% من الممرضات المسجلات غادروا البلاد بالفعل إما بشكل دائم أو مؤقت بسبب الأوضاع، بالإضافة الى تفشي جائحة كورونا التي لا تزال تخلق تحديات على مستوى القطاع الصحي والمجتمعات على حد السواء".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook