20:45 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وسط استمرارها في سياسة الاستيطان والاعتقال في الضفة والقدس، توعدت الفصائل الفلسطينية برد قاس على إسرائيل نظرًا "لتصاعد جرائمها بحق الشعب الفلسطيني".

    وقالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في بيان لها، إن تحذر إسرائيل بعد إعدام الفلسطيني محمد عمار، مؤكدة أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وأن الرد سيكون صاعقًا وسيفجر الأوضاع مجددًا.

    وقال مراقبون إن المقاومة لن تبدأ بضرب إسرائيل، إلا أن الأوضاع المأساوية، التي يعيشها القطاع والاستهداف الإسرائيلي المستمر للفلسطينيين يمكن أن يفجر مواجهة جديدة في وقت قريب.

    تهديد المقاومة

    وتابع البيان أن تغول إسرائيل على أبناء الشعب الفلسطيني بهذا الشكل الخطير يستدعى ردودًا قاسية من نوع خاص، وأن إسرائيل ستدفع الثمن.

    وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أفادت بأن المواطن محمد عمار قتل الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي عند حدود قطاع غزة.

    والأسبوع الماضي قتلت القوات الإسرائيلية أربعة من نشطاء "حماس" على الأقل في معارك بالأسلحة النارية في الضفة الغربية.

    وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وقتها  إن القوات نفذت خمس غارات في الضفة الغربية "من أجل منع خلية إرهابية تابعة لحماس من العمل وشن هجمات"؛ وفقا لـ"رويترز".

    من جانبها، بعثت إسرائيل، رسالة إلى الوسيط المصري، محذرة فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مغبة دعمها لمظاهرات عنيفة ومواجهة جيش الدفاع الإسرائيلي.

    وحسب "هيئة البث الإسرائيلية"، بعثت إسرائيل رسالة شديدة اللهجة عن أن "حماس" ستدفع ثمنا غاليا إذا استمرت في تأجيج الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، متهمة حماس بدعم المظاهرات العنيفة، ومواجهة جيش الدفاع، وإعادة تفعيل الاعتداءات الفردية من طعن ودهس.

    رد فعل متوقع

    اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني مصباح أبوكرش، أن التهديدات التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية لإسرائيل لا يمكن تفسيرها بأنها قد تؤدي إلى نشوب حرب تكون المقاومة الفلسطينية هي أول من يبدأ بها.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، المتوقع أن تقوم هذه المقاومة بإطلاق عدد كبير ومضاعف من البالونات الحارقة في مناطق الغلاف الحدودي وتفعيل كافة أشكال المقاومة الشعبية في المناطق الحدودية، وقد يخرج صاروخ إلى 3 صواريخ بشكل متفرق من غزة باتجاه هذه المناطق؛ ليبقى السؤال الأهم في مثل هذه الحالات ألا وهو كيف ستكون ردة فعل إسرائيل على ذلك؟

    وتابع: "هذا سيحدد الكثير من مستقبل هذا التصعيد المتدحرج؛ فإذا تجاوزت ردة فعل إسرائيل ما هو مألوف في مثل هذه الحالات وهذا يعني وقوع خسائر بشرية أو قصف مبانِ في مناطق مزدحمة بالسكان فهنا يمكننا القول إن الأمر قد خرج عن السيطرة لأن المتوقع هو قيام المقاومة الفلسطينية بالرد على ذلك من خلال توجيه رشقة صاروخية وبالتالي الدخول إلى مرحلة القصف المتبادل بين الطرفين والذي سيحدد مداه الصاروخي حجم تلك الخسائر التي من المتوقع أن يتعرض لها كل طرف.

    ويرى أبوكرش أن بشكل عام فالكرة الآن في ملعب إسرائيل بالنسبة لمستقبل التهدئة، وإسرائيل تدرك جيدًا أن استمرارها في سياساتها الحالية ضد قطاع غزة سيعني تجدد المواجهة العسكرية لا محالة.

    سياسة إسرائيلية

    بدورها أكدت الدكتور حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية أن قطاع غزة يعاني حصارًا ظالمًا، طال جميع مقومات الحياة الأساسية لأكثر من مليوني فلسطيني، فلا دواء ولا علاج للمرضى الذين يموتون يوميًّا بسبب إغلاق المعابر في وجوههم، والمصانع والشركات توقفت بسبب الحصار، والبطالة وصلت إلى النسبة الأعلى في العالم، والأطفال يناشدون لرفع الحصار دون مجيب.

    وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، كل هذا سيبقي سيناريو التهديد المتبادل بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل قائماً؛ ما لم يتم الوصول لحل جذري فيما يتعلق بوضع قطاع غزة الذي يعاني من حصار خانق  لا يزال مستمراً منذ عام 2007 م.

    واعتبرت المصري أن إسرائيل تمعن في سياسة إغلاق المعابر التجارية وتتحكم في دخول العديد من السلع الإنسانية فيما تمنع دخول الأجهزة الإلكترونية ومعدات الاتصال وبعض مواد البناء تحديدا بعد انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة.

    أما فيما يتعلق بدخول المنحة القطرية فلا تزال إسرائيل تمنع دخولها دون أفق واضح لها بعد أن تم السماح بدخولها لمرة واحدة منذ يونيو الماضي.

    ورغم ذلك – والكلام لا يزال على لسان المصري- إسرائيل لن تقدم على شن حرب جديدة مع المقاومة الفلسطينية في غزة في هذه الفترة فالاحتلال يمارس انتهاكات وتوغل مستمر واعتقالات متكررة ومكثفة بشكل يومي منذ حادثة أسري سجن جلبوع داخل المدن والقري الفلسطينية في الضفة الغربية، لذلك لن تقبل على إشعال نيران الحرب مع الفصائل الفلسطينية في غزة طالما أن هناك توثرا قائما في الضفة الغربية والقدس والتى من المتوقع أن تشهد تصاعدا في فتيل المقاومة بسبب سياسية الخنق الإسرائيلية هناك.

    وأول أمس، أفادت وكالة "شهاب"، بأن شخصيات دينية وسياسية وفصائلية فلسطينية شاركت في مؤتمر استشرافي عقد في مدينة غزة، اليوم، لمناقشة مرحلة "ما بعد تحرير فلسطين"، برعاية يحيى السنوار، رئيس حركة "حماس" في القطاع.

    وقبل أشهر، شهدت كل من نابلس وجنين في الضفة الغربية، مواجهات عنيفة مع قوات الجيش الإسرائيلي، الذي استدعى تعزيزات كبيرة، أطلقت النار على الشبان الفلسطينيين.

    انظر أيضا:

    ملك الأردن: نعمل للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس
    مقتل 5 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين والقدس المحتلة 
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook