02:14 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    تحظى الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في العاشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري بأهمية كبيرة في الداخل والخارج، لأنها الاستحقاق الوحيد منذ العام 2003 الذي جاء نتيجة لضغط الشارع.

    فهل تحقق تلك الانتخابات تطلعات المواطنين ولو بصورة جزئية، أم أن التغيير لن يتعدى شكليات العملية دون المساس بالجوهر؟.

    بداية، يقول مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، السفير السابق، الدكتور غازي السكوتي، بكل تأكيد تأتي الانتخابات في ظل اضطرابات كبرى تعيشها البلاد، من بينها النزاعات المسلحة المتعلقة بوجود التنظيمات الإرهابية والكتائب المسلحة خارج نظام الدولة "السلاح المنفلت"، حيث تعمل تلك القوى على أن يكون لها دور مباشر أو غير مباشر في الانتخابات وأن يكون لها مكان في البرلمان، وهو ما يتناقض مع دستور البلاد الذي يحظر على تلك التنظيمات من القيام بدعاية انتخابية أو المشاركة فيها.

    ملفات كبرى

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، علاوة على خطورة التنظيمات غير الشرعية على الانتخابات القادمة، هناك ملفات أخرى تعصف بالبلاد، مثل الديون الخارجية والداخلية والتي تبلغ أكثر من 134 مليار دولار، والعجز المالي يزيد عن 200 مليار دولار، علاوة على مستويات البطالة التي قد تتجاوز  10 ملايين مواطن، و6 ملايين طفل يتيم.

    وتابع، "هذا بجانب عمليات الاغتيالات للنشطاء السياسيين والكتاب والمحللين في العديد من المحافظات، كل تلك المفارقات لا تبشر بأجواء انتخابات ديمقراطية حقيقية، بل إن تلك العملية تقف أمامها تحديات كبرى، كما يلعب المال السياسي الفاسد دوره أيضا في هذا الملف الأخطر في البلاد".

    الرقابة الدولية

    وأشار مدير المركز العراقي إلى، أن

    ما أشارت إليه الأمم المتحدة من نشر 100 مراقب علاوة على الدور الأوروبي والفرنسي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من منظمات المجتمع المدني التي تحاول أن يكون لها دور قوي في تلك الانتخابات، لكن مع الأسف هذا الدور سوف يبقى محدود، لأن علينا أن ننتظر رقابة تلك المنظمات وتقاريرها، فقد قدمت تقاريرها في انتخابات 2018 وكان بها انتهاكات خطيرة ومع ذلك تم تمرير النتائج واعتمادها وكأن شيئا لم يكن.

    وأوضح السكوتي، الجميع يأمل أن يحدث تحول ديمقراطي، لكن هناك شكوك كبيرة في الذهاب إلى عملية ديمقراطية حقيقية تضمن حق المرشح والناخب في تلك الانتخابات القادمة دون أن يتعرض لمحاولات اغتيال، مثلما حدث مع العديد من المرشحين، لذا لا نتوقع أن تكون هناك نتائج حقيقية لأنه لم تتغير المعطيات على الأرض رغم التطمينات والتصريحات.

    الجهد الدولي

    من جانبه، قال المحلل السياسي العراقي، عبد الملك الحسيني، من الواضح أن الجهد الدولي والمحلي تجاه تلك الانتخابات يأتي نتيجة أنها انتخابات مبكرة جاءت كاستجابة لنداء الجماهير في تظاهرات "تشرين" التي طالبت بالتغيير، وعلى أثر تلك المظاهرات انبثقت حكومة جديدة كانت مهمتها الرئيسية هو التحضير للانتخابات المبكرة التي نتحدث عنها.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، واللافت في تلك الانتخابات أن الجهد الدولي المتمثل في رقابة الأمم المتحدة، هذه المرة يختلف عن المرات السابقة، حيث بذلت المنظمة الدولية جهدا كبيرا في عملية التواصل مع الأطراف السياسية من أجل التوصل إلى رؤية واضحة حول كيفية مراقبة الانتخابات بما يضمن تحقيق حيز من النزاهة، لكي يشعر المواطن أن هناك تقدم ما في تلك الانتخابات يختلف عن المرات السابقة.

    رقابة لا إشراف

    وأوضح الحسيني، أن هناك عدد كبير من المراقبين الدوليين قد وصلوا إلى العراق يقدر عددهم بـ 180 مراقب، وهناك أموال صرفت من قبل المنظمة الدولية كدعم لمفوضية الانتخابات، لكن ما كان ينتظره العراقيون هو أن تكون تلك الانتخابات بإشراف دولي وليس رقابة غير ملزمة، ورغم ذلك نعتقد أن تلك الانتخابات سوف تختلف عن سابقتها من حيث النزاهة والتنظيم.

    تغيير طفيف

    وتوقع الحسيني، أن

    يكون هناك حضور جماهيري أفضل من الانتخابات السابقة، لكي تلبي مخرجات تلك الانتخابات كل ما يريده ويرغب به العراقيون، لكن سيكون هناك تغيير خفيف، ليس لرغبة الأطراف السياسية الداخلية في ذلك، إنما الأمر يتعلق بالرياح الإقليمية التي قد تهب على البلاد خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، نتيجة رغبات إقليمية ودولية في التغيير.

    اعتبر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن يوم العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول، موعدا لصنع التغيير في البلاد.

    وقال الكاظمي، في تغريدة له على موقع تويتر، الأحد، "شبابنا هم الطليعة التي يعتمد عليها الشعب، من أجل إحداث التغيير والإصلاح، بوعيكم ووطنيتكم وبإصراركم على صنع المستقبل، تصبح الانتخابات عرسا وطنيا".

    وقررت الحكومة العراقية، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، تأجيل الانتخابات البرلمانية المبكرة لتجري في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بدلا من يونيو/ حزيران ، بناء على اقتراح مفوضية الانتخابات.

    وانطلقت شرارة الاحتجاجات العراقية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019 بشكل عفوي، ورفعت مطالب تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها  للشعب العراقي.

    يمكنكم متابعة المزيد من أخبار العراق اليوم عبر سبوتنيك.

    انظر أيضا:

    لحظة انفجار سيارة مفخخة في الرمادي غربي العراق... فيديو
    تحشيد لمظاهرات إثر كارثة أصابت "فينيسيا" العراق
    خاص لـ"سبوتنيك": نسب مرتفعة لعنف وختان تنهي حياة العراقيات بشكل مأساوي
    هل تسعى إسرائيل جاهدة للتطبيع مع العراق؟
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook