21:00 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 100
    تابعنا عبر

    وصف وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، زيارة الرئيس بشار الأسد إلى روسيا بأنها من أفضل الزيارات، مشيرا إلى أن بلاده لا تختلف مع روسيا حول الأولويات في مكافحة الإرهاب، داعيا تركيا والولايات المتحدة للانسحاب من الأراضي السورية.

    وتحدث وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، في حوار نشر اليوم الأحد، مع صحيفة "الوطن" السورية، في عدة محاور وعن قضايا مهمة تتعلق بدور الحليف الروسي الجاد في القضاء على الإرهاب، وضرورة خروج القوات التركية والأمريكية من سوريا، وعلاقة سوريا مع العرب بعد التغيرات الأخيرة.

    روسيا

    وبدأ وزير الخارجية السوري حديثه عن الحليف الروسي ودوره في سوريا، بالقول: "الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس بشار الأسد إلى روسيا كانت من أفضل الزيارات"، مضيفا:

    نحن لا نختلف إطلاقاً مع حلفائنا الروس على الأولويات التي يجب أن نضطّلع بها كلانا في مواجهة الإرهاب، وفي مواجهة ما يخالف ميثاق الأمم المتحدة ويعرقل سيطرة الدول على ترابها الوطني.

    وتابع أن "الدعم الروسي لسوريا في هذا المجال غير محدود، ونحن نعتمد على أصدقائنا لعدة أسباب، أولاً لأنهم ملتزمون بميثاق الأمم المتحدة، وبالعمل الدولي، وبتعددية الأقطاب في السياسة الدولية، وثانياً لأنهم يؤمنون بالعمل الجدي ضد الإرهاب".

    تركيا

     نوه المقداد إلى أن "الاحتلال التركي، يعيق أي تقدم في أي مجال من التعاون بين سوريا وتركيا"، وقال:

    آن الأوان لتركيا بأن تنسحب من الشمال الغربي لسوريا وأن تتيح المجال لحل يضمن علاقات طبيعية بين سوريا وتركيا بعد زوال هذا الاحتلال الذي يعيق أي تقدم في أي مجال من التعاون.

    وأفاد متابعا: "قبل أن يتأخر الوقت ويفوت، على القيادة التركية أن تعي أن الوقت ليس في مصلحتها"، مشيرا إلى أن "سوريا ستبذل الغالي والرخيص من أجل تحرير أرضها سواء كان بطرق سليمة أم بطرق يعرفها المجتمع الدولي بشكل جيد".

    أمريكا

    ودعا المقداد، خلال حواره مع "الوطن"، الولايات المتحدة لسحب قواتها من بلاده "دون خسائر"، وقال:

    لدينا الكثير من السبل التي ستقنع الأمريكيين بالرحيل عن بلادنا، لذلك أنا أقترح عليهم أن يرحلوا من دون خسائر، أو  أن يسببوا المشاكل لسوريا.

    واستطرد: "سوريا بمساحتها ذات الـ185 ألف كيلومتر مربع، هي أراض مقدسة ويجب أن تعاد للدولة السورية".

    ووصف الوزير المقداد المشهد شرق الفرات "بالبسيط جداً"، مبيناً أن "أي مصالح سورية تتناقض مع المصالح الأمريكية، أو مصالح أمريكية تتناقض مع المصالح السورية هي غير مقبولة بالنسبة للشعب السوري، والولايات المتحدة أكثر من غيرها تعرف ذلك، وتعرف أنها غير قادرة على التلاعب بالبنية الوطنية السورية".

    وقال: "هنالك بعض المرتبطين والأدوات كانت تستجدي الولايات المتحدة وبعض الأعضاء من الكونغرس من المتطرفين الذين يكرهون هؤلاء ويكرهون كل المنطقة، لأن لا همَّ لهم في هذه المنطقة إلا إسرائيل".

    ولفت الوزير المقداد إلى أن "شعب سوريا سيضحي وقد ضحى وجيش سوريا وكل المواطنين السوريين على استعداد للتضحية من أجل بلادهم"، مبيناً أن "الأمريكيين إذا كانوا يعتمدون على بنية إثنية فهذا رهان خاسر، لأن أشقاءنا الأكراد هم من أصل البنية الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية لوطننا، ولا يمكن أن يسمحوا هم بالذات لأقلية أن تتحكم بهم تحت أي شعار كان".

    وعبّر المقداد عن قناعته "بأننا مقبلون على تحقيق إنجاز آخر في الشمال الشرقي من سوريا".

    العرب

    وتطرق المقداد خلال مقابلته لعلاقة سوريا والعرب والتغيرات الأخيرة، وقال: "إن التغيرات بالنسبة للعلاقة بين سوريا ومحيطها العربي بدأت منذ زمن، وهذه التغيرات مرتبطة بالتطورات الدولية، التي أقنعت المزيد من الأشقاء العرب بأن التضامن العربي والوقوف إلى جانب بعضها بعضاً، قد يساعدان بعض هذه الدول على تجاوز الظروف الصعبة التي مرت وتمر بها"، مؤكدا:

    لا يمكن لهذه الدول أن تضمن مستقبلها بالاعتماد على الدول الغربية وضماناتها.

    وشدد على أن "الحوار العربي– العربي لم ينقطع، معبراً ومن خلال اللقاءات الأخيرة الكثيرة التي جرت من قبل وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عن تفاؤله بأن تبدأ حوارات أكثر عمقاً وأكثر فائدة وأن تجري لقاءات سورية عربية خلال الفترة القادمة".

    وقال المقداد: "ما تسعى له سوريا الآن هو أن تكون العلاقات العربية- العربية علاقات طيبة لمصلحة البلدان العربية، وألا تقوم على تنازع عربي– عربي، فعدونا الأساسي ليس الدول العربية، عدونا الأساسي هو إسرائيل"، مؤكداً أن "ما تتمناه سوريا هو أن نضع الماضي خلفنا لننظر إلى الحاضر والمستقبل".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook