4 أغسطس 2014, 18:49

إسرائيل تستهدف اتفاقيات أوسلو

إسرائيل تستهدف اتفاقيات أوسلو

طالب وفد فلسطيني مشترك وصل إلى القاهرة مؤخراً بوقف فوري لإطلاق النار وفك سريع للحصار المفروض على قطاع غزة

بقلم اندريه أونتيكوف 

حيث حضر الاستشارات ممثلون عن السلطة الوطنية الفلسطينية وحركات مختلفة من قطاع غزة برئاسة حماس. وقد تضمن البيان الختامي للاتفاق بين الفصائل أيضاً المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وفتح المعابر.

وبحسب رأي المحلل السياسي الفلسطيني محمد اسعد العويوي فإن اسرائيل آجلاً أم عاجلاً سوف تضطر للموافقة على هذه الشروط الفلسطينية المذكورة أعلاه، وأضاف بهذا الشأن قائلاً:

تحميل مواد صوتية

على الأرجح سوف تتنازل إسرائيل في وقت من الأوقات، ولكن السؤال متى؟ حتى ذلك الحين فإن الوضع في العالم يلعب الآن لصالح إسرائيل بحسب اعتقاد المستشرق الروسي فيتشيسلاف ماتوزوف الذي أشار بهذا الشأن قائلاً:

اختارت إسرائيل الوقت الأنسب لهذه العملية. فاهتمام روسيا والولايات المتحدة مركز على أوكرانيا، وتل أبيب تستغل ذلك. ومع ذلك يؤكد المسؤولون الاسرائيليون أنهم عازمون على وضع حد للإرهاب في القطاع الفلسطيني. ولكن ليس سراً أن كل من حماس وفتح قامتا قبل بضعة أشهر، بتشكيل حكومة ائتلافية، مما يدل على رغبتهما في محاربة التطرف. أي أن الفلسطينيين في الواقع كانوا على استعداد لتحمل المسؤولية بشأن تسوية الوضع جراء التهديد الإرهابي الصادر من قطاع غزة. ولكن في هذه اللحظة بالذات تطلق إسرائيل العنان لحرب في المنطقة، حتى أن المحللين يقولون بأن تل أبيب بفعلتها هذه تريد التوصل إلى نتائج عكسية تهدف التشجيع على التطرف في القطاع الفلسطيني. فعدد الضحايا الذين سقطوا من الفلسطينيين اقترب من ألفي شخص. والسؤال هل تعتقد إسرائيل أن أقارب الضحايا لن يدعوا إلى تدمير الدولة اليهودية؟ ولكن يبدو أن هذا ما ترنو اليه القيادة الإسرائيلية. إذ أن وجود المتطرفين في قطاع غزة يسمح لتل أبيب تبرير أي عمل عسكري يهدف إلى منع توحيد القوى السياسية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويشير الخبير إلى أن إسرائيل تعتزم في الأصل إلى تشويه سمعة الحكومة الفلسطينية الائتلافية. فالهدف الجديد هو القضاء الفعلي على اتفاق أوسلو ورفض الاتفاقات بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة. إذا كان الأمر كذلك، فإننا سوف ننتظر رحمة إسرائيل بشأن تنفيذ أي شروط تصر عليها فلسطين.

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني