30 سبتمبر 2014, 17:28

قمة لدول قزوين الخمس ونتائجها

قمة لدول قزوين الخمس ونتائجها

تم تسجيل اتفاقات رئيسية متعلقة ببحر قزوين. فقد وقّع رؤساء خماسي قزوين، أثناء قمتهم في أسترخان، على بيان سياسي يعكس مبادئ أساسية، سوف تتضمنها اتفاقية مرتقبة حول وضع البحر. ويرى رؤساء الدول الخمس أنه يمكن إبرامها في قمة قزوين القادمة.

وتحاول الدول الخمس – روسيا وكازاخستان وأذربيجان وتركمانيا وإيران، خلال ما يزيد على 20 سنة، تحديد وضع قزوين الذي يعد أكبر بحيرة في العالم. وهذه المهمة غير يسيرة، إذ أنه لم يكن هناك سابقا إلا دولتان تطلان على بحر قزوين، وهما الاتحاد السوفيتي وإيران. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي، أصبحت تتقاسم البحر خمس دول مستقلة. غير أنه تسنى في آخر المطاف التغلب على أصعب العقبات. ولذا يعتقد الرئيس بوتين أن الاتفاقات المتوصّل إليها في أسترخان، تستجيب لمصالح كل البلدان الساحلية الطويلة الأمد. فقال:

الأهم أنه تسنى لنا أن نتفق على نص بيان سياسي، سُجلت فيه لأول مرة المبادئ الرئيسية للتعاون الخماسي فيما يخص قزوين. وتستجيب هذه الاتفاقات لمصالح كل الأطراف، الطويلة الأمد. ونحن نشكر شركاءنا على الاستعداد والقابلية للتوصل إلى الحلول الوسط الضرورية والمقبولة...

وموقف روسيا كالآتي: بحر قزوين حوض مائي مغلق فريد من نوعه. وعليه، فإن أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لا تنطبق عليه. وترى روسيا أن أهم مبدأ بهذا الخصوص، يمكن صياغته على النحو التالي: يجب تعيين حدود قاع البحر، بغية الانتفاع بموارده، أما بالنسبة للمياه فإنها مشتركة. ويقترح ترسيم حدود مناطق تخضع لتشريعات الدول الخمس الوطنية، يصل عرضها إلى 25 ميلا، لتكون مياه البحر خارجها في انتفاع الجميع. وموقف روسيا يؤيده كل من أذربيجان وكازخستان. أما إيران، فإنها كانت تتمسك حتى الآونة الأخيرة بموقف مغاير، مفاده أنه من الضروري تقسيم البحر إلى خمسة أقسام متساوية. غير أن موقفي موسكو وطهران باتا يتقاربان بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى موسكو. وجاء إمضاء الرئيس الإيراني تحت البيان الصادر عن قمة الدول الخمس تأكيدا على ذلك.

وفيما يخص باكو، فإنها قامت بتسوية معظم المسائل المتنازع عليها على أساس ثنائي، كما أشار إليه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف حيث قال:

بودي الإشادة على نحو خاص، بأهمية الاتفاقات الثنائية المبرمة بين أذربيجان وكازخستان، وبين أذربيجان وروسيا، وبين روسيا وكازخستان. وترى أذربيجان أن المبادئ التي تتضمنها هذه الاتفاقيات، يمكنها أن تغدو أساسا صالحا لبلوغ الاتفاق بين كل دول قزوين فيما يخص ترسيم حدود قاعه..

تقدمت البلدان الخمسة في لقاء قمتها باقتراحات عملية حول توسيع نطاق تعاونها. فمثلا، اقترح رئيس كازخستان نور سلطان نزاربايف إقامة منطقة التجارة الحرة وقال:

من الأهمية بمكان، نظرا لحالة السوق العالمية الراهنة، دراسة إمكانية التقارب بين اقتصادات بلداننا، وتوسيع حجم التجارة المتبادلة. ويمكن أن تتصدر هذه المسألة جدول البحث على مستوى حكومات بلداننا.

هذا، وركز رئيس تركمانيا قربان قولي بردي محمدوف على ضرورة تطوير المواصلات المشتركة. فعرض إنشاء حلقة سكك الحديد حول قزوين. ووصف فلاديمير بوتين المشروع بأنه واعد مشيرا، إلى أن هدفه يتلخص في الوصل بين موانئ قزوين الرئيسية، مما سيؤدي إلى تقليص وقت وكلفة نقل الشحنات، وبالتالي إلى قدرة اقتصادات الدول الخمس على المنافسة.

يرى المشاركون في قمة دول قزوين أنها حققت تقدما كبيرا. فقد تم الاتفاق على مبادئ التعاون الخماسي وحل المسائل المتعلقة ببحر قزوين. وجرى التوقيع على اتفاقات، مرتبطة باستخدام الموارد البيولوجية وبالهيدروميتيورولوجية والتدابير الأمنية. واتفق الرؤساء الخمسة، على أنه من حق سفن جميع بلدانهم أن تسير بكل حرية في مياه البحر، بينما لن يسمح بالتواجد العسكري الأجنبي فيها، إذ أنه يجب أن يظل قزوين منطقة يسودها السلام والتعاون وحسن الجوار.

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني