2 يناير 2015, 18:34

هدية أمريكية جديدة لإسرائيل بمناسبة انتهاء عام 2014 وحلول عام 2015

هدية أمريكية جديدة لإسرائيل بمناسبة انتهاء عام 2014 وحلول عام 2015

ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية تقدم الهدية تلو الأخرى لإسرائيل، وتشجعها على بناء المستوطنات والتوسع في الأراضي الفلسطينية، وقتل وتشريد المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني.

 

بقلم د.نزار بوش

وقد شهدنا في اليوم الأخير من عام 2014، كيف رفض مجلس الأمن الدولي "مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية قبل نهاية العام 2017"، وذلك بعد معارضة الولايات المتحدة وأستراليا، وامتناع خمس دول أخرى عن التصويت، بينما صوتت لمصلحة القرار ثماني دول، هي روسيا والصين والأرجنتين وتشيلي وتشاد ولوكسمبورغ وفرنسا والأردن، وامتنعت بريطانيا إضافة إلى أربع دول أخرى عن التصويت هي ليتوانيا وكوريا الجنوبية ورواندا ونيجيريا.

وبهذا الصدد قال رياض منصور مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: إن مجلس الأمن لا يتماشى مع توافق الرأي العالمي الفائق الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره قال مندوب روسيا الاتحادية في مجلس الأمن فيتالي تشوركين إن مشروع القرار الذي لم يعتمده مجلس الأمن "كان يهدف لتعزيز أساس قانوني يعترف به العالم برمته لكي يكون أساسا لعملية السلام".

وأوضح تشوركين أن عدم حل مشكلة الصراع في الشرق الأوسط يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها وانتشار التطرف، داعيا مجلس الأمن إلى الضلوع بدور إيجابي لجعل الأطراف تركز على خطوات أكثر إيجابية تجاه السلام العادل والشامل.

وأضاف المندوب الروسي فيتالي تشوركين: "إن مشروع القرار لم يكن تقويضا لعملية التفاوض في واقع الأمر. فالعام الماضي، اكتشفنا أن هذه العملية قد وصلت إلى طريق مسدود، وذلك بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الرباعية الدولية، فهذا خطأ استراتيجي، كما تم تجاهل مقترحاتنا، مبينا أن هناك تزايدا للعنف، وأن بناء المستوطنات مستمر في القدس الشرقية، وهذا ما يقوض من فرص تنفيذ مفهوم حل الدولتين".

 وهنا نرى مما تقدم أن روسيا الاتحادية تبذل كل ما في وسعها لحل القضية الفلسطينية وتأسيس دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى شجبها الدائم لتوسع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات. بينما نرى الولايات المتحدة، التي بين الحين والآخر يزور وزير خارجيتها كلا من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تسخو بالوعود لحل القضية الفلسطينية ولتأسيس دولة للشعب الفلسطيني، ولكن بقيت كل وعودها حبرا على ورق ومماطلة وتغاضي عن كل ما تقوم به إسرائيل من جرائم ضد الشعب الفلسطيني وتوسع وبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. وبعد استخدام حق الفيتو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن ضد مشروع القرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، نستطيع أن نقطع الشك باليقين أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست مع السلام، وليست مع الدولة الفلسطينية، وهي منحازة بالمطلق إلى إسرائيل، وما استخدامها لحق الفيتو ضد نيل الشعب الفلسطيني لحريته بتقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، ليس سوى هدية جديدة تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل في العام الجديد 2015.

 

أما روسيا الاتحادية التي صوتت لصالح القرار بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فهي وقفت وما زالت تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في تحقيق مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. فهل سيصحو القادة الفلسطينيون من غفوتهم، ويرفعون الصوت عاليا ضد الولايات المتحدة الأمريكية التي تساهم بشكل مباشر بتشريد وقتل الشعب الفلسطيني واحتلال أرضه؟ إنه مجرد سؤال.

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني