9 يناير 2015, 16:42

...الأسد على المتراس والأقاويل تعددت

...الأسد على المتراس والأقاويل تعددت

الرئيس السوري بشار الأسد رافق العام الجديد في دخول جبهات القتال.

خليل موسى كنعان – روسيا سيغودنيا – دمشق

 

انتشرت الصور، وبعدها التحليلات كثرت، خاصة من بعض أوساط معارضة بشكل كبير. وبدأ
التمحيص بإشارات معينة تحاول الدلالة على مكان الزيارة.
ربما كان الموضوع يحتاج إلى محللين سياسيين وعسكريين بنظر البعض،
ولكن النتيجة ستكون واضحة مسبقا. فكل محلل سيأخذ من موقعه ووجهة نظره تصديق أو
تكذيب المكان.
وكالة "روسيا سيغودنيا" جابت شوارع دمشق، وتنقلت بين
المواطنين المدنيين وعدد من حواجز الجيش الموزعة في المدينة لأخذ رأي الشارع
السوري بما يخص زيارة الرئيس الأسد إلى منطقة جوبر، كما أظهرت الصور والفيديوهات
المعروضة عن وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". وقد توجهنا إلى السوريين
بسؤال عن رأيهم بزيارة رئيسهم إلى منطقة جوبر، وهل يأخذون بما يتم تداوله في عدد
من الأوساط الإعلامية المعارضة للحكومة السورية.
الأمر لم يكن كما يأخذه المحللون والخبراء في السياسة والعسكر، فما
يهم المواطن هو أن يخطو الرئيس خطوة مثل هذه، حسب تعبيرهم، حيث أفصح اشخاص كثر ممن التقيناهم عما أسموه "بفخر كبير بقائد بلادهم". عدد من الناس أيضا قال "لا يهم ما يقوله الأعداء، المهم أن الأسد في الساحات وعلى الجبهات". ولم يكن بوسع أحدهم، كما ظهر عليهم، أن يخفي مدى فرحته بالعام الجديد، وبالخطوة التي اعتبرها كثيرون "تحدٍ كبير وخطير يقدم عليه الرئيس بشار الأسد".
من ناحيتهم، عدد من المواطنين أكد أن الشعب السوري يعتبر صمود القائد مهمّاً، وأن "الأسد صمد في وجه المؤامرة الكبيرة على بلادهم، وهذا وحده يكفي لتكون معنويات المواطن مرتفعة"، مضيفين أن الزيارة في هذا التوقيت، وإلى هذا المكان بالذات أعطىت معنويات كبيرة للشعب الذي لم يفقد أمله بنصر بلاده على الإرهاب، وعلى التقسيم والمخططات التي تهدف إلى تدمير الوطن، كما اكد هذا القسم ممن التقيناهم خلال الجولة الواسعة في دمشق.
المهم أنه خلف المتراس وعلى ظهر دبابة ..

عنوان عريض تحدث عنه الكثيرون بعبارة صريحة عند البعض "لا يمكن أن تأتي أجهزة الأمن بدبابات ومتاريس كهذه التي شاهدناها، وتضعها في ساحة العباسيين وسط العاصمة"، مشيرين بطريقة سخرية بمن يحاول التلاعب بقيمة الزيارة الميدانية للرئيس الأسد. كما أكد المواطنون "لا يهم أين كان المكان، فالمهم أن الرئيس على الجبهة وعلى خط مواجهة"، وكان ظاهرا لهم من طبيعة المكان أن المواجهة على جبهة نارية عنيفة.
السوريون هذا العام احتفلوا بطريقة مغايرة تماما، حيث حولوا صفحات التواصل الاجتماعي على الإنترنيت إلى معرض صور للزيارة خلال صدور أخبارها ومشاهدها وبشكل سريع، بدلا من صور التهاني التي اعتادوا أن ينشروها على الصفحات في هذه المناسبة، هذا ما أشارت إليه كثير من الأصوات التي قالت خلال إجابتها عن سؤال "روسيا سيغودنيا" عن مكان الزيارة، وكان الجواب "من أراد أن يعرف رأي السوريين في الزيارة، فليراقب صفحاتهم على الإنترنت".
أما العسكريين على الحواجز التي زرناها وتحدثنا معهم، فكانت أوضاعهم المعنوية وكأنهم في "جولة النصر"، واعدين بتحقيقه خلال العام الحالي، ومعربين
"أن لديهم قائد يشارك المقاتلين معركتهم، ولا يكتفي بالجلوس في قصره، كما يفعل الرؤساء في العالم". وهذه العبارة ترددت كثيرا، موجهين رسالة للرئيس السوري –رئيسهم – أنهم سيواصلون الانتصار حتى آخر إرهابي، وأن يعيدوا الأمان للبلاد وللمواطن.
يذكر أن جوبر لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد عن ساحة العباسيين أي وسط العاصمة، وأن ما تبقى حتى إنهاء وجود المسلحين فيها أقل من 10% من مساحتها، وأن الجيش يواصل عمليات نوعية داخلها، وقد استطاع من خلالها ضبط حركة الأنفاق التي شكلت عائقا كبيرا في المرحلة السابقة من المواجهات داخل حي جوبر في الطرف الشمالي من العاصمة، وهي منطقة حسم مهمة للجيش السوري، فالسيطرة الكاملة عليها، وتأمينها يفتح بوابة الغوطة الشرقية التي باتت المواجهات فيها على أشدها في أغلب أجزائها المتبقية بيد الفصائل المسلحة.

سيستمر السوريون، كما ظهر من خلال جولة وكالتنا، في شوارع عاصمتهم، وهاهم يتفاخرون بأشياء كثيرة من الزيارة، منها تناول رئيسهم الطعام البسيط مع الجنود، ويظفرون بأمل جديد وكبير بعد حديث الرئيس وتوجيه رسالة لهم من أحد المتاريس القتالية في جوبر، كما أعربوا مؤكدين عدم أهمية ما يتناوله الإعلام الذي وصفوه بـ"المغرض"، وما تحاول أن تقوله الأصوات التي يعتبرونها باتت تخفى رويدا رويدا مع تقدم الجيش وتأمينه للعاصمة أكثر.

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني