23 يناير 2015, 21:17

خطة لوضع "آثار دلتا مصر" على خريطة السياحة العالمية

خطة لوضع "آثار دلتا مصر" على خريطة السياحة العالمية

يواصل وزير الآثار المصري الدكتور ممدوح الدماطى جولاته الميدانية في عدد من محافظات دلتا مصر لتفقد مواقع أثرية في إطار خطة الوزارة لتفقد ومتابعة "آثار الدلتا" وإنعاشها على أمل وضعها على خريطة السياحة العالمية.

القاهرة- سبوتنيك- عمرو عمران

 ويقوم الدماطي غدا السبت بزيارة محافظة الشرقية يتفقد خلالها عدداً من المواقع الأثرية من بينها بلدة هرية رزنة التي تحتضن منزل الزعيم المصري أحمد عرابي، الذي تصدى للاحتلال البريطاني في نهايات القرن التاسع عشر. وتستهدف الزيارة متابعة المواقع الأثرية ميدانيًا بمختلف أنحاء الجمهورية، للوقوف على آخر المستجدات ودفع حركة العمل الأثرى بها.

وقع الاختيار على مدينة هرية رزنة لتكون مقراً لمتحف الشرقية القومي لأنها مسقط رأس الزعيم أحمد عرابي، وقد افتتح المتحف في عام 1973، ويضم مجموعات من المقتنيات منها المجموعة الأولى التي تتعلق بالزعيم أحمد عرابي حيث تضم لوحات تاريخية وتماثيل نصفية ووثائق تتعلق بالزعيم ورفاقه. وهناك مجموعة الآثار التي خرجت من مناطق أثرية في محافظة الشرقية، وتضم تماثيل معدنية للإلهة باستت، وتمثال على شكل أبو الهول، وتمائم وأواني فخارية وحجرية، وتماثيل لأفراد من أحجار ومعادن، وأقنعة ومجموعة من الحلي وموائد القرابين وتماثيل أوشابتي وغيرها.

كان د. الدماطي زار أمس الخميس محافظة الدقهلية، وأكد في مؤتمر صحفي حرص الوزارة الكامل على تطوير المواقع الأثرية المختلفة الواقعة بمحافظات دلتا مصر لإضافتها إلى الخريطة العالمية.

ولفت إلى المساعي المبذولة للتواصل مع وزارة السياحة المصرية وهيئة تنشيط السياحة بهدف الوصول إلي خطة متكاملة تعمل على تنشيط حركة السياحة والزيارات في دلتا مصر بما يليق بمزاراتها الأثرية التي تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث .

واطلع د. الدماطي خلال جولته أمس في "قصر الشناوي" على خرائط مشروع تحويله إلي متحف يحكي تاريخ المحافظة عبر العصور، وأشار إلي انه تم الانتهاء من سيناريو العرض المتحفي، كما تم اختيار القطع التي سيتم عرضها بما يعكس تاريخ وحضارة هذه البقعة من أرض مصر .

من جانبه طلب د. يوسف خليفة رئيس قطاع الآثار المصرية بضرورة تجهيز بدروم القصر ليكون مقراً لعمل موظفيه بما يضمن الحفاظ على الجدران الداخلية للمبنى الأثري بكامل طوابقه، لافتاً إلي أن القصر مبنى على الطراز الإيطالي، حرص على زيارته خلال السنوات السابقة العديد من الشخصيات العامة من أبرزهم الرئيس الايطالي موسوليني الذي وصفه بأنه أجمل قصر على الطراز الإيطالي خارج إيطاليا.

وواصل د. الدماطي زيارته حيث تفقد "دار ابن لقمان" الأثري، الذي تم ترميمه في فترة سابقة ويتم استغلاله حاليا كمعرض للفنون التشكيلية وكمقر لعدد من الفعاليات الثقافية بالمحافظة بالتعاون مع وزارة الثقافة، كما أنه يمثل أهمية تاريخية خاصة باعتباره شهد أسر لويس التاسع أثناء الحملة الفرنسية على مصر .

وخلال زيارته لموقع "تل التبللة" وجه وزير الآثار بضرورة استئناف أعمال الحفائر بالموقع للتأكد من احتوائه على آثار ثابتة من عدمه، وذلك بعد أن تم الكشف خلال المواسم السابقة على 1400 تمثال أوشابتي، ومئات الجعارين من الأحجار الكريمة وشبة الكريمة، و26 جراماً من الذهب الخالص، لافتا إلي ضرورة فحص أوراق ملكية تقدم بها بعض المواطنين تمهيدا لتعويضهم في حالة الاحتفاظ بالموقع لو تم العثور على آثار ثابتة بداخله.

وأنهى وزير الآثار زيارته بتفقد موقع "تل الربع" ومخزنه المتحفي وقاعة الترميم الخاصة به، وأوصى بضرورة ترميم الناووس الموجود بالموقع والذي يصل ارتفاعه إلي 15 مترا، وأشار إلي ضرورة تشكيل بعثة مصرية لإجراء أعمال الحفائر بالموقع بجانب البعثة الأمريكية العاملة هناك، كما استمع إلى مطالب الأثريين العاملين بالموقع من بينها إنشاء مدرسة مصرية للحفائر تعمل على تدريب العاملين بصفة دورية.

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني