29 يناير 2015, 13:25

المحكمة الجنائية: "خيار نووي" فلسطيني ينهك واشنطن وإسرائيل

المحكمة الجنائية: "خيار نووي" فلسطيني ينهك واشنطن وإسرائيل

منذ تجرأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في مطلع العام الجاري 2015، على تقديم طلب العضوية للمحكمة الجنائية الدولية، ثارت الدنيا ولم تهدأ بعد، فقد توالت ردود الفعل الغاضبة من واشنطن وتل أبيب وعدد من العواصم التي اعتبرت الموقف الفلسطيني "موقفا عدائيا".

القاهرة ـ سبوتنيك ـ أشرف كمال

ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل جاء قرار المدعية العامة للمحكمة، في منتصف الشهر الجاري، بفتح تحقيق أولي في الحالة الفلسطينية ليصب الزيت على نيران الغضب الإسرائيلية التي تطاير شررها، مهددة بشن حملة شعواء على المحكمة نفسها لنزع غطاء الشرعية عنها، وبالطبع لم تقف واشنطن مكتوفة الأيدي، إذ قامت من جانبها بممارسة ضغوط هائلة على أبو مازن الذي وصفها بـ"المرعبة".

جرائم حرب

وفي انتظار ما سيسفر عنه التحقيق الأولي الذي قررت المحكمة الشروع فيه، رأت "سبوتنيك" التعرف على رأي خبراء القانون واستعراض القضية التي ربما تتفاعل على نحو كبير في الآونة المقبلة.

فمن جانبه، رأى أستاذ القانون الدولي العام بجامعة الزقازيق الدكتور نبيل حلمي، "أن لا تأثيراً لأي قوى سياسية على تحرك المحكمة الجنائية الدولية أو آليات عملها، فالمحكمة نشأت بدعم من دول أغلبها من العالم الثالث، لكي تحمي الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، وهي محكمة مستقلة عن الأمم المتحدة".

ولاشك أن قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، يمهد بفتح تحقيق أولي في جرائم حرب إسرائيلية وقعت على الأراضي الفلسطينية، ومن ثم توجيه اتهامات لقادة ومسؤولين إسرائيليين وملاحقتهم قضائياً، فيما يأتي قرار فلسطين الانضمام، في الثاني من يناير الجاري، إلى اتفاق روما المؤسس للمحكمة، خطوة على طريق مواجهة المتورطين بارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين، وكذلك الضالعين في قضايا الاستيطان ومصادرة الأراضي المحتلة.

تحميل مواد صوتية

بلاغ أبو مازن

ويضيف أستاذ القانون الدولي الدكتور نبيل حلمي، خلال حديثه لـ"سبوتنيك" أن المحكمة تتصدى إلى أربع جرائم؛ أولها إبادة الجنس البشري، والثانية جرائم الحرب، وثالثتها جرائم ضد الإنسانية، ثم أخيراً جرائم ضد العدوان. وتتميز المحكمة الجنائية الدولية أنها لا تحاكم دولاً، ولا تتعرض لتصرفات دول، وتتدخل أكثر لمحاكمة الأفراد الذين تسببوا في هذه الجرائم، حتى لو كانوا رؤساء دول أو جنود تابعين لدولة أو لشخص طبيعي، أي أن الجرائم الدولية من خلال المحكمة الدولية تحاكم الأفراد محاكمة دولية، ومن هنا كان الإجراء الأساسي بمحاكمة الأفراد.

ولفت د. حلمي أستاذ القانون الدولي إلى أن الرئيس الفلسطيني قام أخيراً بالتوقيع على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقد أرسل بلاغا ضد المسؤولين الإسرائيليين الذين قاموا بالاعتداء على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما يمثل جريمة من الجرائم الأربعة المختصة المحكمة بنظرها. وطبقا لإجراءات المحكمة، فإن المدعي العام للمحكمة لا بد أن يبدأ بفحص المستندات المقدمة واختبار جديتها واختبار مدى اختصاص المحكمة وأحقية من يتقدم بالشكوى.

تحميل مواد صوتية

"المحكمة الصغيرة"

وعبّر حلمي عن اعتقاده بأن قرار المحكمة بالبدء في التحقيق الأولي في جرائم ارتكبها مسؤولون إسرائيليون، هي البداية الحقيقية لإجراءات المحكمة، ثم تعرض على ما يسمى بـ "المحكمة الصغيرة" لاستكمال الإجراءات للعرض على المحكمة الجنائية الدولية بكامل هيئتها، لافتا إلى أن هذا يستدعي أن يكون هناك متهمون أفراد مثل نتنياهو وليبرمان أو قائد قوات الدفاع الإسرائيلي، للمثول أمام المحكمة ومتابعتهم خاصة في الدول التي صادقت على اتفاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

وفيما يتعلق بتأثير التهديدات الإسرائيلية للمحكمة وللمدعية العامة، أوضح القانوني الدولي د. نيبل حلمي، قائلا: "لا أتصور أن إسرائيل تستطيع أن تقوم بأي فعل ضد المحكمة لأنها قد ولدت بالفعل، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل قاما بالتوقيع على اتفاق روما المؤسس للمحكمة، ثم سحبا توقيعهما في 31 ديسمبر/ كانون الأول 1999، فلا يوجد أي علاقة من قريب أو بعيد لإسرائيل أو الولايات المتحدة في هذا الشأن، وفي نفس الوقت "لا يستطيع أحد أن يتقدم إلى أي جهة لإسقاط المحكمة لأنها تعبر عن أغلبية أعضائها، وهم المجتمع الدولي بصفة عامة والدول الأعضاء الموقعة على اتفاق روما بصفة خاصة، فهناك إجراءات... وهناك لائحة لا بد أن تتبع".

وتابع قائلاً "هذه محكمة قانونية وليست سياسية، وليست منظمة دولية، لذلك لا يستطيع أحد غير أعضائها التأثير عليها أو تغيير مسارها أو هدمها أو غير ذلك، وهذا غير متحقق من أي هذه الجهات".

تحميل مواد صوتية

ضغوط مرعبة

وعلى صعيد الموقف الفلسطيني وما عانته السلطة من ضغوط لإثنائها عن تقديم طلب الالتحاق للمحكمة الدولية، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الولايات المتحدة مارست ضغوطا وصفها بـ"مرعبة"، وأن الحكومة الفلسطينية دخلت إلى مجلس الأمن وبحوزتها 14 صوتا، لكن ضغوط واشنطن خفضتها إلى تسعة أصوات، وفى الربع ساعة الأخيرة قبل التصويت انسحبت نيجيريا بضغوط قوية من الولايات المتحدة.

وكشف عباس في تصريحات صحفية عمّا قاله وزير الخارجية الأميركي، رداً على قرار الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، موضحا: "لقد قال لي جون كيري إن الانضمام إلى محكمة الجزاء الدولية (ICC ) هو "خيار نووي" بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية".

لا تقادم في الجرائم

وفي تعليقه على عضوية في المحكمة، كان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، اعتبر أن التوجه إلى مجلس الأمن كان في إطار ممارسة حق حضاري قانوني مستند إلى القانون والشرعية الدولية، مضيفاً "الذي يخشى من المحكمة الجنائية الدولية عليه أن يكف عن جرائمه، ورسالتنا للعالم وباسم منظمة التحرير وكل الشعب الفلسطيني. وكما قال الرئيس عباس، فإننا سندافع عن أبناء شعبنا في كل مكان، والجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا من اغتيالات واستيطان وهدم وعدوان على غزة لن تسقط بالتقادم، ومن يرتكب جرائم عليه أن يتحمل عواقب".

وطالب عريقات، الإدارة الأميركية بإعادة النظر في مواقفها الداعمة للجانب الإسرائيلي وعلاقتها معه كـ"دولة فوق القانون"، إلى جانب الوقوف إلى جانب الشرعية الدولية في وقف الاحتلال والاستيطان ونهج الاغتيالات الإسرائيلية، مضيفاً "من يريد أن يهزم الإرهاب في هذه المنطقة، عليه أن يجفف منابع الاحتلال الإسرائيلي كمقدمة لهزيمة الإرهاب".

وأكد أن ملف الاستيطان سيكون هو الملف الأساسي فيما يتعلق بمحكمة الجنايات الدولية، وفلسطين ستوائم قوانينها مع القانون الدولي، وقال "إن رسالة القيادة الفلسطينية هي أنها لن تسمح باستمرار الوضع على ما هو عليه، فإذا كانت إسرائيل تعتقد أنها ستستمر باحتلالها بدون كلفة والسلطة الفلسطينية بدون سلطة، وأن تبقي قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني فهي مخطئة تماماً، إما أن تكون السلطة الفلسطينية، وهي ثمرة كفاح هذا الشعب ناقلة له من الاحتلال إلى الاستقلال، وإما أن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها كسلطة احتلال".

فيتو أميركي

ومن جانبه، قال سفير دولة فلسطين بالقاهرة، جمال الشوبكي، إن الولايات المتحدة الأميركية تقف عقبة أمام الشعب الفلسطيني لنيل حريته، مشيرا إلى دعم واشنطن لتل أبيب عسكريا وسياسيا عن طريق استخدام الفيتو الأميركي، موضحا في تصريحات خاصة أدلى بها في وقت سابق لوكالة "سبوتنيك"، إن "الموقف الأوروبي أصبح داعما وبقوة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

وبدوره، قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، محمد صبيح، إن موقف الولايات المتحدة الأميركية غير عادل وغير منصف، مشدداً على حق الشعب الفلسطيني والدولة الفلسطينية في نيل حريتها واستقلالها، لافتا النظر إلى أنه "لا يخاف من المحكمة الجنائية إلا من ارتكب جرما ومن سيقع تحت المساءلة القانونية".

وأوضح صبيح في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك"، أن "الشعب الفلسطيني لا يريد إلا حقه واستقلاله، ويرفض استخدام الفيتو الأميركي الداعم لإسرائيل، فموقف واشنطن خاطئ ولا يخدم السلام".

وشدد صبيح على ضرورة قيام الدول العربية بتقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنها "جوهر وأساس القضايا العربية، ولن يكون هناك استقرار في المنطقة العربية إلا بحل القضية الفلسطينية"، موضحا أن غالبية الدول لم تفِ بالتزاماتها وهناك جهد من الأمين العام لجامعة الدول العربية لحث تلك الدول للوفاء بتعهداتها.

وتعبيراً عن الموقف الأميركي في مسألة المحكمة الجنائية الدولية، أكد مدير المكتب الصحفي بوزارة الخارجية الأميركية جيف راثكي، أن واشنطن ستعارض أي إجراء من المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، قائلا: "نختلف بشدة مع قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ولا نعترف بفلسطين كدولة، لذا فإننا لا نعتقد أنها مؤهلة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وتحدث عمّا قال عنه: "المأساة أن إسرائيل صمدت أمام آلاف الصواريخ الإرهابية المطلقة باتجاه المدنيين"، واعتبر أن "حل الخلافات بين الطرفين يكون بالمفاوضات المباشرة، وليس الخطوات الأحادية من قبل أي من الجانبين".

نزع الشرعية

وبمجرد الإعلان عن موافقة المحكمة على فتح تحقيق مبدئي، أصيبت إسرائيل بحالة من الهلع، حيث سارع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، بالاتصال هاتفيا بنظيره الأميركي جون كيري، مطالباً إياه بالتدخل لمنع المحكمة الجنائية الدولية من فتح تحقيق في جرائم إسرائيل بناء على طلب فلسطيني.

ووصف البيان الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، قرار فتح التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بـ"الفاضح"، وقال "إنه قرار عبثي... "حماس" أعلنت أنها ستقدم شكوى ضد دولة إسرائيل، ولن أفاجأ قريبا إذا سمعت أشياء مماثلة من "حزب الله" و"داعش"، بحسب قوله.

واتهم الفلسطينيين بما قال عنه محاولة استغلال المحكمة ضد الدولة اليهودية للدفاع عن الهجمات "الإرهابية" التي ترتكب ضد الإسرائيليين واليهود في العالم كله، ولا يوجد عبثية أكثر من هذا، بحسب قوله.

في حين وصف وزير الدفاع موشي يعلون، القرار بـ"المنافق والفاحش"، مشيراً إلى أن هذا القرار يعطي دفعة "للإرهاب" بدلا من محاربته... الإرهابيون يركزون أعمالهم من بين السكان كما في غزة وأماكن أخرى، و"في حين نرى الإرهاب الإسلامي يطال أوروبا ويهدد العالم الحر، لاهاي تختار الخطوة التي لا علاقة لها بالواقع. يجب على المحكمة أن تسعى إلى التحقيق في الإرهاب والتحريض من قبل السلطة الفلسطينية الذي يؤدي لقتل منهجي واضح ضد مواطنينا، أو التحقيق في قتل مئات الآلاف من الناس في العالم العربي، وليس لدولة ديمقراطية تحمي نفسها ولها نظام قضائي مستقل"، بحسب قوله.

من جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، قرار محكمة لاهاي "سيء لإسرائيل" ويغلب عليه المشاكل وسيلحق الضرر بأمنها، مشيرة إلى انه كان يمكن منع حدوث ذلك، فخلال الحرب على غزة عرضت نزع سلاح قطاع غزة، والأميركيون أيدوني في ذلك، لكن نتنياهو كان يخاف من هذا العرض ولم يفعل شيئا لأن قراراته خلال الحرب كانت سياسية اتخذها لأسباب سياسية فقط، ومخاوفه كانت سياسية وليس لها علاقة بأمن إسرائيل"، وانتقدت ليفني رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمةً إياه بالمسؤولية عن توجه الفلسطينيين إلى المحكمة.

السلطة الفلسطينية تمارس حقها في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وتسعى إلى إنهاء الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني، فيما تتمسك إسرائيل بالمواجهة وانتهاك الأعراف والقوانين الدولية كافة، التي تلزمها كسلطة احتلال مسؤولة عن ضمان أمن وسلامة سكان الأراضي المحتلة.

وبينما تدرس المحكمة الجنائية الدولية، الوضع القانوني لما يجري في الأراضي المحتلة، فإن قرار المحكمة لن يخرج عن سيناريوهات ثلاثة؛ الأول ــ تمكين المدعية من تقديم طلب لقضاة المحكمة بفتح تحقيق في الوضع في الأراضي المحتلة. والثاني ــ مواصلة جمع المعلومات بهذا الشأن، والثالث ــ رفض التحقيق. ويبقى الرهان على مدى حيادية المحكمة، ومهنيتها، وصونها للقوانين والأعراف الدولية، وصمودها أمام ما يمكن أن يوصف بـ"الهجوم المضاد" الذي وعد بنيامين نتنياهو باتخاذه ضد المحكمة الدولية ذاتها، لإفقادها هيبتها وأذرعها وثقلها على المستوى الدولي بإطلاق حملة علنية وصاخبة لـ"نزع الشرعية عن المحكمة والمدعية العامة"، فضلاً عن موقف الولايات المتحدة التي اعتبرت الأمر "خياراً نووياً"، فهل ستغفر واشنطن للسلطة الفلسطينية ما تبنته من توجهات أخيرة أغضبتها وحليفتها إسرائيل؟

 

(حقائق حول اتفاقات جنيف لحقوق الإنسان):

تقدمت السلطة الفلسطينية بطلبات الانضمام إلى 15 اتفاقية دولية تستطيع من خلالها مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي المحتلة. وفي أبريل/ نيسان الماضي، قبلت فلسطين طرفاً في اتفاقيات جنيف، بعد تخطي العقبة التي على أساسها تم رفض طلبها عام 1989، بقرار الأمم المتحدة، وبات العالم يتعاون مع فلسطين كدولة عضو في المجتمع الدولي.

ومعلوم أن اتفاقيات جنيف هي جزء أساسي من القانون الدولي الإنساني، وهي معنية بحماية المدنيين خلال الحرب، والعناية بالأسرى والجرحى، وبطبيعة الحكم في المناطق والأراضي المحتلة، والحفاظ على الوضع القائم عند الاحتلال، وعدم توطين سكان في المناطق المحتلة، وعدم إجبار السكان الأصليين على النزوح وترك منازلهم وأراضيهم.

كذلك الوضع القانوني للفلسطينيين، يسمح لهم بالتقدم إلى الهيئات القضائية داخل الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، للتحقيق في الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، طبقا للمادة (146) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

والمادة (146) تنص على أن "تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية".

"يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك، وطبقاً لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص". "على كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية". "وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمواد (105) وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949".

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني