07:43 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    رمضان

    في رمضان ... تقاليد مصرية راسخة تقاوم التغيير

    © AFP 2017/ Mohamed El-Shahed
    ثقافة
    انسخ الرابط
    0 37450

    رغم التغيرات التي تطرأ على المجتمعات، والتحديدات التي تواجه الثقافات المختلفة، لا يزال المجتمع المصري محافظاً على تقاليد راسخة في شهر رمضان، تقاليد تقاوم الزمن وتغيراته المتواصلة.

    وتتسم أجواء رمضان بالشعائر الدينية والروحانيات التي يحرص الصائمون على أدائها، كما تكتسي الشوارع بالزينة والفوانيس، وكأنها ترتدي ثوبا جديدا مليئا بالفرحة والبهجة والسعادة، في ظل عادات وتقاليد دينية ممزوجة بطابع ثقافي مصري، يتجلى في حلقات قراءة القرآن بالمساجد، والسهرات الثقافية في المناطق المختلفة من البلاد، خاصة تلك التي تتميز بالطابع التاريخي الفاطمي.

    وللريف المصري طابع خاص في هذا الشهر يكاد يختلف عن العاصمة، حيث يحرص الأطفال على مصاحبة المسحّراتي، للإعلان عن بدء السحور استعداداً ليوم جديد من الصيام، حاملين الفوانيس ومرددين خلفه الأناشيد التي تتوارثها الأجيال المختلفة.

    ويعتبر "مدفع رمضان" أحد أبرز معالم رمضان في مصر، وتؤكد الروايات التاريخية أنه في يوم من أيام هذا الشهر، كانت تجري استعدادات لتجربة أحد المدافع الجديدة التي لدى الجيش المصري، فانطلقت بالتزامن مع آذان المغرب، فاعتقد المصريون أنه تقليد جديد للإعلان عن موعد الإفطار، فطالبوا باستمراره والحفاظ عليه طوال شهر الصيام، حتى بات إطلاق مدفع رمضان عند الإفطار والسحور تقليد مصري في رمضان منذ القرن الـ 19 حتى اليوم.

    كذلك تعتبر "موائد الرحمن" التي يبدأ العمل فيها قبل أيام من بداية رمضان استعداداً لاستقبال الصائمين مع أول أيام الصيام، حيث تقام الخيام التي يتسم تصميمها بالطابع المصري القديم، وكثيرا ما تكون على الطرق والمناطق التي تشهد عبور المسافرين إلى أماكن عملهم أو إقامتهم.

    ويعود تاريخ "موائد الرحمن" إلى الخليفة المعز لدين الله الفاطمي الذي أعتبر أول من أقام مائدة في شهر رمضان، يفطر عليها أهل جامع عمرو بن العاص، وكان يخرج من قصره 1100 قدر من مختلف أنواع الأطعمة لتوزيعها على الفقراء.

    ويلاحظ أن قائمة ضيوف "موائد الرحمن" أصبحت لا تقتصر على الفقراء والمساكين وعابري السبيل فقط، لكنها امتدت لتشمل فئات أخرى.

    ويأتي دور فانوس رمضان، الذي يعتبر أحد أهم تقاليد رمضان في مصر، وهو أيضا واحد من الفنون الفلكلورية، وتتزين به الشوارع والبيوت والمحال التجارية طوال شهر الصيام.

    وأول من عرف "فانوس رمضان" هم المصريون، مع دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة منذ أكثر من عشرة قرون، وخرج المصريون في موكب كبير جدا اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة، للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا… وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق.

    انظر أيضا:

    مصر تطلق مبادرة "حماية التراث" من المتحف الأكبر للتراث الإسلامي
    مصر تستضيف المؤتمر الدولي لحماية التراث الإنساني
    مهرجان "اسبوع الشعوب" في أكبر جامعة في مصر عين شمس
    الكلمات الدلالية:
    القاهرة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik